الحركة الشعبية تفرض “إتاوات” على النازحين
متابعات : الوجهة 24
كشف نازحون من مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان عن تعرضهم لابتزاز مالي من قبل الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، عبر فرض رسوم مالية مقابل السماح لهم بالمرور عبر المناطق الخاضعة لسيطرتها، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات الأمنية.
وأوضح النازحون أن مخاوف من هجمات برية محتملة، في ظل ما وصفوه بتحالف الحركة مع مليشيا الدعم السريع، دفعت أعداداً كبيرة من الأسر إلى مغادرة مناطقهم، مشيرين إلى أن الرسوم المفروضة على الفارين تتراوح ما بين 50 إلى 100 ألف جنيه سوداني للفرد الواحد.
وأفادت مصادر محلية بأن الحركة قيّدت حركة بعض النازحين، ومنعتهم من التوجه إلى دولة جنوب السودان أو إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش، كما ألزمتهم باستخراج وثائق بديلة غير رسمية، الأمر الذي فاقم الأعباء المالية وزاد من تعقيد أوضاعهم الإنسانية.
وفي السياق، أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من خمسة آلاف نازح غادروا مدينة كادقلي خلال الفترة من 18 إلى 26 ديسمبر الجاري، متجهين إلى عدد من المحليات في ولايتي جنوب وشمال كردفان، إضافة إلى ولاية النيل الأبيض، وسط احتياجات متزايدة للمأوى والغذاء والخدمات الأساسية.
وأشار عاملون في مجال ترحيل النازحين إلى أن مسارات الخروج من كادقلي تُعد شديدة الخطورة ومرهقة مادياً، لافتين إلى أن تكلفة النزوح عبر بعض الطرق قد تصل إلى نحو 500 ألف جنيه سوداني للفرد، وهو ما يفوق إمكانات معظم الأسر ويضاعف من حجم معاناتها.