مفوضية الاتحاد الإفريقي تحسم الجدل حول موقفها من مبادرة كامل إدريس
متابعات : الوجهة 24
أعلنت مفوضية الاتحاد الإفريقي ترحيبها بمبادرة السلام التي طرحتها الحكومة الانتقالية في السودان أمام مجلس الأمن الدولي، معتبرةً أنها تمثل طرحاً متكاملاً يعكس إدراكاً دقيقاً لتعقيدات الأزمة السودانية، وإرادة جادة لوضع حد للنزاع المسلح وتداعياته الإنسانية.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السفير محمود علي يوسف، إن المبادرة تشكّل إطاراً شاملاً لمعالجة الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية للأزمة، وتؤسس لمسار واقعي نحو سلام مستدام يحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ويخفف من معاناة المدنيين المتأثرين بالحرب.
وأوضح يوسف أن الاتحاد الإفريقي ينظر إلى المبادرة باعتبارها أساساً موثوقاً لبناء توافق وطني شامل، مشدداً على أن التفاعل الإيجابي معها يمثل خطوة ضرورية لإنهاء الصراع، واستعادة الأمن والاستقرار، وحماية التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وأكد رئيس المفوضية دعمه لما تضمنته المبادرة من دعوات إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب دعم اللاجئين والنازحين داخلياً، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، وتعزيز مسارات المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن نجاح المبادرة مرهون بإطلاق عملية سياسية جامعة تقوم على العدالة الانتقالية، وجبر ضرر الضحايا، والمصالحة الوطنية، والمشاركة الواسعة لمختلف القوى والمكونات السودانية، بما يضمن ترسيخ الثقة ومنع تجدد العنف أو الانزلاق نحو التفكك.
وشدد السفير يوسف على أهمية الحوار السوداني–السوداني خلال المرحلة الانتقالية، بهدف التوصل إلى توافق وطني حول قضايا الحكم والوحدة الوطنية في إطار دستوري موحد، مع التأكيد على ضرورة تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي، تعبيراً عن تطلعات الشعب السوداني نحو الديمقراطية والاستقرار.
وجدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي استعداد الاتحاد للعمل والتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيقاد، والشركاء الإقليميين والدوليين، لدعم جهود إحلال السلام في السودان، مؤكداً التزام الاتحاد الثابت بدعم وحدة السودان وسيادته، وتعزيز السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.