متابعات: الوجهة 24
أكدت الطريقة المكاشفية بالسودان تمسكها بالمرجعية التنظيمية والروحية المعتمدة لها.
وشددت في بيان ردا على ما تم تداوله مؤخرًا بشأن بعض التصريحات والمواقف المنسوبة لأفراد، وما صاحبها من جدل واسع في الساحة الدينية والاجتماعية داخل السودان، أن شيخ الطريقة القادرية المكاشفية وخليفتها الشرعي هو الشيخ الفاتح المكاشفي، باعتباره المرجعية الروحية والتنظيمية العليا، وصاحب الصلاحية الكاملة في إدارة شؤون الطريقة وتوجيه مريديها.
وجاء البيان في ظل تصاعد النقاش حول أدوار بعض المنتسبين للطريقة، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن خلافات داخلية وصراع نفوذ، وظهور شخصيات قدّمت نفسها بوصفها ممثلة أو ناطقة باسم الطريقة، الأمر الذي دفع القيادة الرسمية إلى توضيح موقفها بشكل حاسم.
ولفتت إلى أن ما تم تداوله من تعريف بعض الأشخاص لأنفسهم بوصفهم شيوخًا أو ممثلين رسميين للطريقة لا يستند إلى أي تفويض شرعي أو تنظيمي صادر من المرجعية العليا، ولا يعبر عن الموقف المؤسسي المعتمد.
وفيما يتعلق بالجدل المثار حول الشيخ شيخ الأمين، أوضح البيان أنه أحد المريدين المنتسبين للطريقة، شأنه شأن ملايين المريدين داخل السودان وخارجه، ولا يمثل الخليفة، ولا يُناط به التحدث باسم الطريقة، وإنما يعبّر عن آرائه واجتهاداته الشخصية فقط.
وأكدت الطريقة أن أي مواقف أو تصريحات تصدر من أفراد دون تكليف رسمي لا تتحمل مسؤوليتها المؤسسة الروحية والتنظيمية، ولا يمكن نسبتها إلى المنهج العام للطريقة أو قيادتها المعتمدة.
كما شدد البيان على حرص الطريقة المكاشفية على صون منهجها القائم على الالتزام بالسند الصحيح، والمرجعية الواضحة، وأصول التربية الصوفية المعروفة، التي تقوم على الانضباط، والاحترام، وتقديم القيم الروحية والأخلاقية على الخلافات الشخصية أو الإعلامية.
وأشار البيان إلى أن الطريقة تعمل على الحفاظ على وحدتها الداخلية، وتماسك مريديها، وتحصين مؤسساتها من أي محاولات للزج بها في صراعات جانبية أو توظيفها في معارك لا تخدم رسالتها الدينية والتربوية.
وأضافت القيادة أن المرحلة الحالية تتطلب من جميع المنتسبين للطريقة التحلي بالحكمة والمسؤولية، والالتزام بخطاب متزن يراعي حساسية الأوضاع العامة في البلاد، ويحافظ على مكانة الطرق الصوفية باعتبارها عنصر استقرار اجتماعي وروحي.
وفي السياق ذاته، دعت الطريقة وسائل الإعلام ورواد المنصات الرقمية إلى تحري الدقة عند تناول شؤونها الداخلية، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن منبرها الإعلامي، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
وختمت الطريقة بيانها بالتأكيد على أن مرجعيتها واضحة ومعلنة، وأن أي محاولة لتجاوزها أو الالتفاف عليها مرفوضة تنظيمياً وروحياً، داعية جميع مريديها إلى الالتزام بالمسار المعتمد، والعمل على تعزيز قيم التسامح والوحدة.