حريق ضخم يدمّر ألف منزل بمخيم كلمة
متابعات: الوجهة 24
اندلع حريق ضخم صباح اليوم في مخيم كلمة – سنتر (1) بولاية جنوب دارفور، ما أسفر عن تدمير أكثر من ألف منزل وتشريد آلاف العائلات التي تعيش أصلًا في أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.
وقال الناطق باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، في بيان صحفي، إن الحريق اندلع عند الساعة العاشرة صباحًا واستمر حتى الواحدة ظهرًا، مشيرًا إلى أنه بدأ في منزل واحد قبل أن يمتد بسرعة كبيرة نتيجة ضيق الطرق وكثافة المباني داخل المخيم.
وأوضح أن النيران تسببت في أضرار جسيمة طالت المنازل والمحاصيل المخزنة والممتلكات الشخصية، إلى جانب احتراق كميات كبيرة من المواد الغذائية، ما فاقم من معاناة السكان.
وكشف رجال عن إصابة امرأة نازحة من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال الحريق، حيث جرى نقلها إلى مستشفى نيالا وهي في حالة حرجة، مؤكدًا أنه لم تُسجل خسائر في الأرواح، إلا أن الوضع الإنساني وُصف بالكارثي بعد أن أصبحت آلاف الأسر بلا مأوى أو غذاء.
ولفت إلى أن مخيم كلمة يُعد من أكبر مخيمات النازحين داخليًا في دارفور، إذ يستضيف أكثر من 300 ألف شخص منذ اندلاع النزاع عام 2003، فيما ارتفع العدد إلى أكثر من 500 ألف عقب موجة النزوح الجديدة في عام 2023.
وأكدت المنسقية العامة أن الكارثة تمثل عبئًا إضافيًا على النازحين الذين يعانون منذ سنوات من تداعيات الحرب، مجددة مناشدتها للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية بالتدخل العاجل لتوفير مأوى طارئ، وإمدادات غذائية ومياه صالحة للشرب، وخدمات صحية، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز آليات الوقاية والاستجابة السريعة لمواجهة الكوارث المستقبلية.
وشددت على أن الاستجابة الفورية والفعّالة من شأنها إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة واستعادة قدر من الكرامة الإنسانية للمتضررين.