مشهد يهز وجدان السودانيين.. شاب يجلس بجوار جثمان والدته يناديها لتصحو
متابعات: الوجهة 24
في مشهد إنساني مؤلم هزّ مشاعر كل من شهده، خيّم الحزن على منطقة أم ضوابان والعسيلات، بعد وفاة السيدة بثينة، والدة الشاب سامي، الذي عُرف بين الأهالي بتعلقه الشديد بوالدته رغم معاناته من فقدان الإدراك.
سامي، الذي ظل لسنوات لا يفارق والدته، ممسكًا بطرف ثوبها أينما ذهبت، ويلازمها كطفل لا يرى في الدنيا سواها، وجد نفسه فجأة أمام واقع لم يستوعبه.
داخل المستشفى، وبعد إعلان الوفاة، جلس سامي إلى جوار جثمان والدته، يناديها بهمهمات غير مفهومة، محاولًا إيقاظها، ظنًا منه أنها نائمة، في مشهد مؤلم اختصر معنى الفقد بأبسط صوره وأكثرها صدقًا.
وبحسب شهود عيان، أصرّ سامي على مرافقة والدته، بل طلب أن يقودها معه كما اعتاد كل يوم بعد عودتهما من السوق، غير مدرك أن الرحلة هذه المرة بلا عودة.
حالة التعلق الكبيرة دفعت من حوله للتفكير في كيفية إتمام مراسم الدفن بعيدًا عنه، خشية أن يحاول نبش القبر لإخراجها، لعدم قدرته على استيعاب فكرة رحيلها.
القصة أثارت تعاطفًا واسعًا بين السودانيين، الذين عبّروا عن حزنهم العميق وتضامنهم مع سامي، مؤكدين أن فقدان الأم يظل من أقسى التجارب الإنسانية، حتى على من لا يدركون تفاصيل الحياة، فالقلب وحده يكفي ليشعر بالفقد.
ودعا كثيرون الله أن يصبّر سامي، ويجبر كسره، ويهوّن عليه فاجعة رحيل والدته، في قصة جسّدت أعمق معاني الحب والفقد.