تقرير يكشف مسار إنتقال مرتزقة كولومبيين إلى السودان عبر الإمارات
كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة “Conflict Insights”عن، شبكة معقدة لنقل مرتزقة كولومبيين إلى السودان، لدعم مليشيا الدعم السريع، عبر شركات ومنشآت يُشتبه بارتباطها بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ووثق التقرير مسارات إنتقال المرتزقة عبر نقاط تجميع إقليمية شملت أبوظبي وبوصاصو والكفرة، مستندًا إلى تحليل بيانات المصادر المفتوحة، وصور الأقمار الصناعية، وتتبع حركة الطيران.
و يرتبط المرتزقة بما يُعرف بـ”مجموعة الخدمات الأمنية العالمية”، وهي شركة مقرها الإمارات، قال التقرير إنها تتمتع “بعلاقات موثقة مع مسؤولين حكوميين إماراتيين رفيعي المستوى، بما في ذلك صلات بشبكة أعمال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان”.
وأشار التقرير إلى أن المرتزقة الكولومبيين اضطلعوا بأدوار عملياتية مباشرة، شملت تشغيل الطائرات المسيرة وتدريب المقاتلين، وكانوا حاضرين خلال سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، التي شهدت انتهاكات وُصفت بأنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق بيانات وتقارير رسمية.
ورصدت المجموعة، منذ أبريل 2025، ارتفاعًا لافتًا، بنحو 14 ضعفًا، في عدد رحلات الشحن الجوي إلى مطار الكفرة جنوب شرق ليبيا، الذي يُعتقد أنه يمثل مركزًا لوجستيًا لقوات الدعم السريع. كما وثقت نشاطًا مكثفًا للطائرات المسيرة في مطار نيالا، الذي يُشار إليه كمركز لانتشار المرتزقة الكولومبيين.
وتتبّع التحقيق أكثر من 50 جهازًا، من بينها هواتف ذكية، يُعتقد أنها تعود لعناصر الشبكة، تحركت من مواقع إقليمية متعددة نحو السودان، أبرزها منشأة تدريب عسكرية في غياثي بأبوظبي.
وأظهرت بيانات التتبع لاحقًا وجود الأجهزة نفسها في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، معقل سيطرة قوات الدعم السريع، وكذلك في الفاشر، التي شهدت انتهاكات واسعة خلال اقتحامها.
ويُشار إلى أن العقيد المتقاعد من الجيش الكولومبي، ألفارو كويخانو، يقود هذه الشبكة، ويقيم في الإمارات، وقد فرضت عليه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات، على خلفية تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال في السودان.
ويذكر التقرير أن المجموعة، التي تُطلق على نفسها اسم “ذئاب الصحراء”، كانت تتقاضى رواتبها عبر شركة مقرها الإمارات، ترتبط -بحسب التقرير- بعلاقات موثقة مع مسؤولين حكوميين إماراتيين.
كما رُصدت أجهزة تحمل إعدادات باللغة الإسبانية في ميناء بوصاصو في أرض الصومال، وفي مدينة الكفرة الليبية، التي تُعد، وفق تقديرات، نقطة عبور رئيسية لتدفق السلاح إلى قوات الدعم السريع، وسط مزاعم بتسهيلات إماراتية.