استاذي الراحل المقيم سعدالدين إبراهيم … غيض من فيض
لبني خيري تكتب….
في مجالنا الصحافي المعروف بتقلبات كل من خاض غماره شدا وجذبا ظل سعدالدين إبراهيم نفس الاب الروحي لكل الصحافيين الإشتغلوا معاه ،،يبذل ابويته علي الجميع ويفرد ثوب محبته بكل اريحية لاينتظر جزاءا ولاشكورا..
في بداياتنا الصحافية كان من حظي العمل تحت رئاسته، وكانت صحيفة الحياة والناس غمارا خضناه فكان خير معين،، في يوم قال لينا عاوزنكم تكتبوا مقالات،، أعمدة ،،المهم فرغوا الجواكم من خلال اراءكم الشخصية ،،
فكان اول عمود لي نهاية التسعينات (مسارب النور)..وهذا من فضله،،
وبتذكر وقتها ماكنت جلست لامتحان القيد الصحافي وبعد مانشرت كم عمود اتصل د.عثمان ابوزيد وكان وقتها الامين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات باستاذنا الراحل سعدالدين وقال ليه (لو البنات ديل ماإمتحنن القيد مايكتبن اعمدة) ويقصد انا وامل وعدد من الزميلات ،،وكان له مااراد جلست لأداء أمتحان المهنة،، وتحصلت علي القيد الصحافي و بنجاح،،ومع مرور الايام تعلمت الكثير من استاذنا الراحل سعدالدين ابراهيم،،كيف اكون هادئة والدنيا حولي كلها صخب،،وكيف اقدر اكتب زي ماهو بيعمل في اي وقت متجاوز احزان واوجاع العالم المحيط،، ومستصحب الفرح والحب،،من خلال قصايده اللي عملت حراك وتغيبر في شكل الغنا السائد وقتها وكانت (عن حبيبتي بحكي ليكم ) و (العزيزة) وعشرات من الاغاني الكانت بتعبر عن ضمير إنساني وقلب محب لاسرته ولكل من حوله .
واتذكر لما بدت عفاف حسن امين الكتابة في الصحيفه بعمود راتب اختارت ليه عنوان(شكرا حزينا ) حكي لي الاستاذ وإستفاض عن فقد عفاف لوالده حسن امين الشاعر المرهف وكيف إتأثرت بسبب إرتباطه الكبير بيه وذكرني بقصيدة حسن امين وكان تم بثها قبل سنوات علي التلفزيون القومي علي لسان عفاف وهي طفلة صغيرة (واشقايا وإنكسرت الدوايا)،،
فكتبت وقتها (سوناتا لعفاف في العام الجديد)
بقول فيها:
(غرقانه قالت ووب
غرقانه جوة الجب
والجب غريق ياناس
مدو الحبال والحب)
الي آخر القصيدة..
واعجب بيها استاذ سعدالدين وقام بنشرها وإتفاجأت بيها عفاف علي صفحات الحياة والناس..وكنت دايما بأخد رايه في كتاباتي واجد منه تشجيع الاب الحنون والاخ الداعم،،
واتذكر إنه برضو دعمني لما قدمني لمبارك البلال وكان سبب في تحول كبير في مساري بإنتقالي لصحيفة اخبار اليوم..
هذا غيض من فيض ماقدمه لنا الاستاذ القامة الشاعر المرهف الإنسان الشفيف الاب الروحي الراحل المقيم سعدالدين إبراهيم..
وفي ذكري رحيله لانقول الامايرضي الله إنالله وإنا اليه راجعون.
اللهم ارحمه برحمتك الواسعه واغفرله واعف عنه وتقبله القبول الحسن في اعلي الجنان مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا واجعل البركة في اهل بيته وتلاميذه وكل محبيه