آخر الأخبار
البرهان ينهي زيارة قصيرة إلى المنامة القاتل الصامت هو السبب .. النيابة العامة في مصر تكشف التفاصيل الكاملة لوفاة 3 سودانيين بوجبة سمك طلب التفاوض مقابل ضمانات .. قجة يتواصل مع المصباح للتسليم إلى الجيش السودان يصدر أكثر من (128) ألف من الضأن للسعودية من بورتسودان إلى البرازيل: خريطة كارباورشيب العالمية تصنع الإستقرار حيث يتوقف الآخرون الإستخبارات .. العقل الذي يسبق البندقية "مأساة الأطورو" .. يوسف عبد المنان السودان .. تفكك الميدان وهندسة السياسة الفاتيكان .. كلمة سر الجـولة الأوربيـة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء مباحث بحري شرق تُحبط سرقة “لاندكروزر” بكافوري صورة تثير الجدل... وزارة الإعلام توضح حقيقة ظهور كامل إدريس على “كرسي بابا الفاتيكان” الكشف عن شروط الجلوس لامتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة بولاية الخرطوم بعد غياب طويل بسبب الحرب.. المريخ يعود إلى مقره بأم درمان كامل إدريس في لندن لطرح مبادرة السلام السودانية أمام أكسفورد وكامبريدج تطورات عسكرية لافتة بغرب كردفان.. قائد ميداني يتحدث عن 8 متحركات و”أيام حاسمة” ضبط 34 رأس حشيش و1100 حبة مخدرة بالشمالية ضبط أسلحة ومخدرات في حملة ليلية واسعة بشرق النيل كامل إدريس يتوجه إلى بريطانيا العطا يؤكد استمرار العمليات العسكرية ويرفع سقف التصعيد الميداني

الفاتيكان .. كلمة سر الجـولة الأوربيـة

خبر و تحليل : عمار العركي

الفاتيكان.. كلمة سر الجـولة الأوربيـة

▪️نتيجة قراءة سطحية لمقاصدها وأبعادها السياسية والإنسانية، أثارت زيارة رئيس الوزراء د. كامل ادريس إلى الفاتيكان ولقائه بـالبابا “ليو الرابع عشر”، الجدل والنقد المتعجل، إلى جانب ضعف التمهيد والتوضيح الإعلامي المصاحب لها. غير أن استهلال الجولة الأوروبية بالفاتيكان في حد ذاته يُعد “مفتاح الجولة” وكلمة السر السياسية والأخلاقية لها، نظراً إلى التأثير المعنوي والإنساني الذي يمثله الفاتيكان داخل دوائر القرار الغربية والكنسية.
▪️الزيارة في جوهرها حملت محاولة لإعادة تقديم السودان بصورة مختلفة كدولة تبحث عن السلام والاستقرار . فالفاتيكان يُعد منصة عالمية للخطاب الإنساني والمصالحة، وهو ما منح الحكومة السودانية فرصة لطرح رؤيتها بشأن وقف إطلاق النار، والحوار الوطني، وحماية المدنيين، ومسارات التسوية السياسية أمام دوائر غربية وكنسية مؤثرة.
▪️كما أن اللقاء مثّل خطوة لكسر العزلة وإعادة فتح قناة تواصل وملئ فراغ ظل شاغراً منذ استقلال السودان ، كان حكراً علي أطراف مضادة ، فضلاً عن مخاطبة الرأي العام المسيحي والإفريقي ودحض سرديات الإعلام المضاد بارسال رسالة مفادها أن السودان ليس في خصومة مع العالم المسيحي أو المؤسسات الروحية الدولية، بل يسعى إلى التعايش والانفتاح والشراكة الإنسانية.
▪️الزيارة حملت أبعاداً إنسانية وسياسية مهمة، خاصة فيما يتعلق بحشد الدعم الدولي لقضايا الإغاثة والتعافي الوطني، إلى جانب بناء تفاهمات أوسع حول مستقبل التسوية السياسية وإنهاء الحرب. كما أن التواصل مع الفاتيكان يمنح الحكومة مساحة اعتراف وتفاعل مع واحدة من أكثر المؤسسات تأثيراً على المستوى الأخلاقي والإنساني في العالم.
▪️لكن في المقابل، تبقى القضية الأهم أن أي تحرك خارجي يُقاس بمدى القدرة على تحويل مخرجاته إلى نتائج عملية تخدم الوطن والمواطن. فالسودان لا تحقيق الاختراقات الدبلوماسية، وإنما من ضعف استثمارها والبناء عليها. وهنا تظهر أهمية التخطيط الاستراتيجي الجيد، والقدرة على إدارة ما بعد الزيارات والاتصالات الدولية.
خلاصة القول ومنتهاه :
▪️يمكن القول إن كامل إدريس حقق من زيارة الفاتيكان مكسباً معنوياً ودبلوماسياً مهماً، ونجح في تقديم صورة أكثر هدوءاً وانفتاحاً للسودان في لحظة إقليمية ودولية معقدة، لكن الحكم النهائي سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على تحويل هذا الاختراق الرمزي إلى مكاسب سياسية وإنسانية حقيقية على الأرض.

قد يعجبك ايضا