سلطات القضارف توضح بشأن إخلاء غابتي “المخربش” و “أم دبيب”
متابعات: الوجهة 24
نفت حكومة ولاية القضارف صحة الأنباء التي تداولتها بعض منصات التواصل الاجتماعي حول إخلاء غابتي “المخربش” و”أم دبيب”، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يمت للواقع بصلة ويفتقر إلى الدقة والتحري.
وقالت الحكومة في بيانها أن أراضي الغابات تُعد ملكية عامة للدولة وللأجيال القادمة، وتخضع لقوانين صارمة لحماية البيئة والثروات القومية، مشددة على أن ظاهرة السكن العشوائي داخل النطاق الغابي تشكل تهديداً مباشراً للأمن البيئي والمائي، وتسرع من وتيرة التصحر والجفاف، وهو ما لن تتهاون السلطات في مواجهته.
وأوضحت حكومة الولاية في بيان لها أنها اتخذت جملة من القرارات الاستراتيجية لمنع وإزالة السكن العشوائي داخل الغابات، مع التزامها الكامل بتوفير بدائل سكنية لائقة خارج نطاق الغابات تتوفر فيها كافة الخدمات الأساسية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمنظمات ذات الصلة.
وفي هذا السياق، أشارت الحكومة إلى نجاح تجربة ترحيل القاطنين في غابة “الرواشدة” التي حظيت باستجابة مجتمعية واسعة. كما لفتت إلى أن التواصل مع المجموعات المقيمة بغابة “جبل كو” تم عبر سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المباشرة، كان آخرها في يونيو 2025، حيث تم طرح خيارات بديلة مثل مناطق “المقرح” و”الرياض”، وقد أبدت تلك المجموعات تعاوناً كاملاً مع سلطات الولاية.
وأكد الحكومة أن عمليات الإنذار والإخلاء تمت بصورة سلسة وبتنسيق مع الإدارة الأهلية وبحضور السلطات الشرطية والعدلية، موضحة أن القوة الموجودة في المنطقة هي قوة تأمين مسؤولة عن مكافحة التهريب، تأمين حركة الرعاة، ومنع الاحتكاكات، وليست قوة قمعية كما روجت بعض الحسابات.
وختمت حكومة ولاية القضارف بيانها بدعوة كافة المواطنين ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذرة من الانسياق وراء الشائعات وخطاب الكراهية الذي يهدف إلى إثارة الفتنة وزعزعة السلم المجتمعي، مؤكدة أن الولاية ستظل حارسة لأمن المواطن ومقدرات الوطن الطبيعية.