آخر الأخبار
قرار حاسم بإعادة الجامعات ومراكز البحوث إلى مقارها الأصلية توجيهات عاجلة لرئيس الوزراء من داخل السوق المركزي بالخرطوم المليشيا تؤجل امتحانات الشهادة السودانية أمطار غزيرة ورياح قوية تضرب أجزاء واسعة من محلية المناقل خدعة عسكرية تنتهي بسقوط عشرات القتلى في صفوف المليشيا بالنيل الأزرق حملات إعتقال واسعة تطال مئات اللاجئين السودانيين في ليبيا حملات إعتقال واسعة تطال مئات اللاجئين السودانيين في ليبيا تنسيقية القوى الوطنية توضح بشأن إجتماعات أديس أبابا .. بيان حريق هائل يلتهم الأحياء الجنوبية بهمشكوريب محتجو عبري يمهلون السلطات 48 ساعة وفاة حاجة سودانية بالأراضي المقدسة عقب طواف الوداع البرهان يهنئ الرئيس الأذربيجاني بمناسبة اليوم الوطني لبلاده مجلس الأدوية والسموم يصدر قرار ملزم للصيدليات مسؤول أممي: أجزاء من الخرطوم تحولت لمدينة أشباح ومع ذلك فالناس يعودون إليها الكتلة الديمقراطية من أديس أبابا: لن نجلس مع تأسيس مختص بملف السودان .. أبرز ملامح السفير المصري الجديد ياسر سرور أمر طوارئ بولاية سنار وعقوبة بالسجن والغرامة نبيل أديب يكشف خفايا العدالة المؤجلة ومسار لجنة فض الاعتصام ـ حوار عبد الحي يوسف يحسم الجدل بشأن العمل في الإمارات حل مجلس السيادة

نبيل أديب يكشف خفايا العدالة المؤجلة ومسار لجنة فض الاعتصام ـ حوار

حوار: رشا حسن

بعد اندلاع الحرب في السودان، برزت تساؤلات حول مصير العدالة، خاصة التي تتعلق بـ”العدالة المؤجلة”، وسط حالة من القلق والترقب، لا سيما في القضايا الكبرى التي ظلت عالقة دون حسم. ويأتي في مقدمة هذه القضايا ملف التحقيق في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة التي بدأت في 3 يونيو 2019، وأصبحت محور اهتمام واسع للرأي العام.

 

في هذا الحوار، يكشف رئيس لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة، المحامي المعروف نبيل أديب، لـ”الترا سودان”، الكثير عن سير عمل اللجنة، ويتناول قضايا أوسع تتعلق بسيادة حكم القانون في ظل الحرب، وتعقيدات المرحلة الانتقالية، والانتهاكات التي صاحبت النزاع.

 

إلى أين وصلت مسارات تحقيق العدالة في السودان حتى الآن، في ظل التعقيدات الحالية؟

 

– العدالة في السودان كانت تعاني من النظام الاستبدادي الذي أقامته الجبهة الإسلامية، والأنظمة الاستبدادية بطبعها لا تؤمن باستقلال القضاء وتخضعه لإرادتها، وأول متطلبات العدالة وجود قضاء مستقل.

 

ما الأسباب الرئيسية وراء تعثر التحقيقات في القضايا الكبرى رغم مرور وقت طويل على بعضها؟

 

– السبب الرئيسي هو ضعف الإمكانيات المتوفرة لأجهزة التحري.

 

برأيك، هل ما زالت هناك فرصة حقيقية لتحقيق العدالة في ظل الأوضاع الراهنة؟

 

– يصعب تحقيق العدالة أثناء الحروب، ولذلك فإن أول متطلبات تحقيق العدالة هو تحقيق السلام، بشكل يسمح بفترة انتقالية تؤسس لنظام سياسي ديمقراطي، يسمح بالحريات العامة، ويضع السلطة السياسية في صندوق انتخابات نزيهة.

 

كيف تقيم أداء لجنة التحقيق في فض الاعتصام منذ تشكيلها، وما أبرز التحديات التي واجهتها؟

 

– أبرز التحديات التي واجهت اللجنة هي طبيعة الجرائم التي صاحبت فض الاعتصام، من حيث كونها جرائم سياسية، وهنالك شبهة في ضلوع قيادات الدولة وأجهزة تنفيذ القانون فيها، مما يجعل أيدي أجهزة التحقيق والتحري في الدولة مشلولة، إضافة إلى اعتذار الاتحاد الأفريقي عن المساعدة في التحري.

 

كذلك فإن التحقيق في الجرائم موضوع التحقيق يحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لفحص الأدلة المتوفرة، وهي تكنولوجيا غير متوفرة لدى الأجهزة السودانية.

 

أضف إلى ذلك أن الجو العدائي الشديد ضد من قاموا بالعملية لدى الجمهور، وهو شعور مبرر نسبة لبشاعة تلك الجرائم، من شأنه أن يعرقل التحقيق بسبب التدخل العام في التوصل للنتائج.

 

هل تعرضت اللجنة لأي ضغوط سياسية أو تدخلات أثرت على سير عملها؟

 

– لا، لم يحدث أي تعرض لعمل اللجنة بشكل واضح، ولكن لم يكن هنالك حماس لمدها بالإمكانيات اللوجستية التي تساعدها في عملها، ربما بسبب شح الإمكانيات.

 

ما تفسيركم لعدم إعلان نتائج التحقيق بشكل حاسم حتى الآن، رغم الترقب الشعبي الكبير؟

 

– اللجنة غير مطلوب منها إعلان نتائج أصلًا، فهي لجنة تحقيق جنائي توجه اتهامات متى ما توفرت لها الأدلة على مرتكب الفعل المؤثم، وتحوله للمحكمة المختصة بمحاكمة الجريمة.

 

في ظل الحرب والانهيار المؤسسي، هل ما زال لمفهوم سيادة القانون وجود فعلي على الأرض؟

 

– سيادة حكم القانون تعاني من الحرب، وهذا وضع طبيعي، ففي ظل التمرد المسلح ترتكب الجرائم اعتمادًا على القوة وليس الحق، في حين أن القانون يقوم على الحقوق.

 

ما الدور الذي يمكن أن يلعبه القضاء في حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة؟

 

– القضاء يطبق القانون على الشخص الماثل أمامه، وهذا يتطلب في المقام الأول أن تقدر الأجهزة المساعدة للقضاء في إخضاع المتهم واقتياده إلى القضاء، وهو أمر لا يتوفر في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة.

 

كيف يمكن إعادة بناء منظومة عدلية مستقلة وقادرة على إنفاذ القانون بعد انتهاء الحرب؟

 

– هذا يحتاج لفترة انتقالية يتم فيها إصلاح قانوني عميق، وإصلاح مؤسسي يشمل القضاء والأجهزة المساعدة له.

 

هل ما زالت هناك إمكانية واقعية لاستئناف مسار الانتقال الديمقراطي في السودان؟

 

– نعم، ولكن لهذا مطلوبات علينا أن ندفعها.

 

ما أبرز أخطاء الفترة الانتقالية السابقة من وجهة نظرك؟

 

– أبرز أخطاء الفترة الانتقالية السابقة عدم تنفيذ شعارات الثورة بالقيام بالإصلاح القانوني، وما يتطلبه من تدعيم الأجهزة العدلية وأجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية، وأبرزها المجلس التشريعي والمفوضيات المستقلة.

 

كيف ترى شكل نظام الحكم الأنسب للسودان في المرحلة المقبلة؟

– الحكم الأنسب للسودان هو الحكم الديمقراطي التعددي اللامركزي، والذي لا يقبل فقط الاختلاف، بل يحتفل به.

قد يعجبك ايضا