آخر الأخبار
إضراب كوادر المراكز الصحية بالخرطوم بدر للطيران تصدر إعلاناً عاجلاً بشأن العودة الطوعية في ختام تصحيح الشهادة السودانية.. تصريحات جديدة من وزير التربية ظاهرة أرضية تثير الجدل شرقي الجزيرة تحركات عاجلة لمواجهة تآكل العملة الوطنية مفاجأة من الاتحاد الإفريقي بشأن مبادرة الحوار السوداني حفل عشوائي يقود للقبض على فنانين ومسلحين بكرري الكشف عن ضربة موجعة لمنظومة الدعم السريع المسيّرة لجنة إخلاء الخرطوم تشدد حملاتها طائرة أجنبية تشتعل في سماء نيالا المرور يحسم الجدل بشأن لوحات العربات ما قبل الحرب تحركات حكومية لمواجهة المخالفات المضرة بالاقتصاد توافد جماهيري كبير على حفل ندى القلعة في ختام احتفالات عيد القوات المسلحة شيخ يُعلق على تصوير رجال المرور أثناء تلقي الرشاوى عثمان ميرغني يعلق على بيان الإتحاد الأفريقي بشأن الحوار عقدت اجتماعها الأول .. لجنة مختصة تناقش المخالفات المضرة بالإقتصاد مفوضية الإتحاد الإفريقي تعلن ترحيبها بإطلاق مبادرة الحوار السوداني ضوابط مشددة لدخول مراكز إمتحانات الشهادة الإبتدائية بالخرطوم ضبط مصنع باسطة مخالف للمواصفات في الخرطوم كنترول إمتحانات الشهادة السودانية يسدل ستاره ويلملم أوراقه

فاتورة البؤس.. كيف يمول عطش المواطن رفاهية حكومة الخرطوم؟

رشان أوشي تكتب…

 

دون مواربة أو مكابرة، يدرك الجميع أنه منذ تحرير الخرطوم وإعلان تشكيل اللجنة العليا لتهيئة البيئة، شهدت الولاية خلال فترة وجيزة حراك ملموس ؛ إذ تمت صيانة محطات المياه، وتركيب محولات الكهرباء في أجزاء واسعة منها، مما دفع جموع المواطنين إلى التدفق عائدين إلى ديارهم بآمال عريضة. ولكن، ما إن وطئت أقدام الحكومة التنفيذية أرض الخرطوم، حتى دبت الصراعات المحمومة حول ملفات إعادة الإعمار وتهيئة البيئة، وبرزت محاولات واضحة لعرقلة هذا الجهد، وانتهى المطاف بإقالة رئيس اللجنة، ليتوقف بعدها العمل تماماً. واليوم، لا تزال أحياء بأكملها في العاصمة ترزح تحت وطأة الظلام وتفتقر لأبسط الخدمات، في تراجع مريع وغير مسبوق لمستوى المعيشة.

 

وحين تتجول اليوم في شوارع المدينة، باستثناء محلية كرري، لن يخطئ ناظرك ملامح البؤس والفشل الفاضح؛ فالشوارع تغرق في ظلام دامس، ليس بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة فقط ، ولكن لعدم توفر أعمدة الإنارة، بينما تعاني الولاية من انقطاع المياه لأيام متواصلة، في تجسيد حي للفشل الإداري الذي أحال عاصمتنا إلى ما يشبه “مدينة أشباح”.

 

إن معاناة المواطنين في الحصول على أبسط مقومات الحياة ترتسم بوضوح على وجوه العابرين في الطرقات، حيث يمتزج البؤس باليأس، ويسود انطباع عام بأن “الخرطوم الجميلة” قد لا تعود أبداً إلى سابق عهدها. وفي مقابل هذا الشلل الخدمي المطبق، ثمة أمر واحد ينهض بسرعة الصاروخ، وهو أعمال الصيانة والتأهيل الفاخرة لبيوت مسؤولي حكومة الولاية.

 

تخيل عزيزي القارئ، أن تكلفة صيانة المنزل الخاص بالأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم بلغت وحدها (327,165,000) جنيه سوداني (أي ما يعادل قرابة 100 ألف دولار)، في وقت تنقطع فيه المياه عن حارتنا “الثورة الحارة التاسعة” لأيام طوال بسبب عطل في المحطة الفرعية. وحين يشتكي الأهالي مراراً وتكراراً، يأتيهم الرد الجاهز والصادم: “الولاية فقيرة، ولا تملك الميزانية الكافية لإصلاح المحطة أو حفر بئر إضافية” .

 

وعندما تشير الصحافة إلى مواطن الخلل، وتنتقد الصرف الحكومي المترف القائم على الأنانية وتجاهل أوجاع المواطن، تسارع السلطة لاتهام الصحافيين بالتآمر والتواطؤ واستهداف الدولة.

 

لذلك، ومنعاً لأي اتهام بالتلفيق أو الاستهداف الشخصي، وتأكيداً على حق المواطن في المعرفة، سأقوم بنشر المستندات الرسمية التي تحصلت عليها، على الرغم من تحفظي المبدئي والسابق على تداول وثائق الدولة في وسائل الإعلام، إلا أن فداحة المشهد لم تعد تحتمل الصمت.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا