مالكم كيف تحكمون .. أسامة داوود .. أم المنطقة الصناعية ببحري؟!
عبد الماجد عبد الحميد يكتب…
■ مايحدث في المنطقة الصناعية بمدينة بحري مشهد وواقع يقترب من المأساة إن لم يكن في طريقه ليكون جريمة مع سبق الإهمال واللامبالاة من عدة جهات تبدأ من وزارة الصناعة ولا تنتهي عند تعنت ولا موضوعية الجهات المعنية بالأمر في قطاع الكهرباء بالسودان ..
■ أكثر من 350 مصنعاً ومنشأة اقتصادية ببحري أُجبِرت علي التوقف عن العمل .. مايحزن المرء حقاً أن أصحاب هذه المصانع المتوقفة من خيرة أبناء الوطن .. أفقرتهم ظروف الحرب وأقعدتهم عن مباشرة ومتابعة سبل كسب عيشهم .. نهبت عصابات ومليشيات التمرد ماكينات مصانعهم وسرقت مخزونهم الاستراتيجي من مدخلات الإنتاج ..ومالا يعلمه كبار الموظفين المعنيين بمعالجة مشاكل هذه المصانع بمدينة بحري أنّ المنطقة الصناعية هذه هي رئة السودان في إنتاج وتوزيع وتسويق المئات من المواد الغذائية الضرورية لفئات الشعب السوداني في الطبقات الدنيا والمتوسطة ..
■ وممايؤسف له أن الكثرة الغالبة من أصحاب المصانع المتوقفة بإهمال ومماطلة وتسويف من عدة جهات .. هذه الكثرة من أصحاب المصانع سجّلوا مواقف تاريخية في دعم وإسناد الجيش السوداني في معارك حرب الكرامة ومن بينهم من حمل السلاح وقاتل عصابات ومليشيات التمرد وبعد تطهير ولاية الخرطوم عامة ومنطقة بحري خاصة كانوا من أوائل الذين عادوا إلي مصانعهم وأفترشوا الأرض داخلها وظلّوا مرابطين حتي أكملوا صيانتها وظنّوا أن حكومة الدكتور كامل إدريس ستهتم بأمرهم وتعمل علي معالجة مشاكلهم التي تتمثل فقط في مساعدتهم بتوصيل ومعالجة مشاكل الكهرباء حتي يتمكنوا من تدوير ماكينات مصانعهم وتحريك عجلة الإنتاج ..
■ السؤال المحزن هنا .. أيهما أولي بإهتمام الدولة .. تدوير مصانع الحديد والأدوية وزيوت الطعام لأصحابها من كرام أبناء السودان أم مصانع وشركات أسامة داوود في سيقا وكابو وغيرها من شركاته التي تمت معالجة مشاكل التيار الكهربائي الخاص بها بأعجل ماتيسر وبحلول تجاوزت أصحاب مصانع وشركات إنتاج تقع علي مرمي حجر من مقر شركة سيقا ببحري؟!
■ بالأمس استقبل رئيس الوزراء وأحتفي بعودة رجل الأعمال أسامة داوود الشريك الصامت لقادة ورموز الثورة المصنوعة وأبرز مهندسي العلاقات التجارية مع دولة الإمارات ..
■ أسامة داوود الذي لم يكلف نفسه حتي الآن أن يقول كلمة واحدة جهراً لدعم الشعب السوداني وجيشه في معارك حرب الكرامة .. أسامة هذا يستقبله رئيس الوزراء د. كامل إدريس بالأحضان .. بينما تتقاصر همة د. كامل عن تسجيل زيارة تفقدية لمئات المصانع المتوقفة بمنطقة بحري الصناعية وفي ذات الوقت يجلس رئيس الوزراء في مشهد درامي احتفالاً بتركيب لمبات إضاءة بالطاقة الشمسية لأحد الشوارع بقلب العاصمة الخرطوم ..
■ عندما تغيب الأولويات الوطنية في اللحظات الفارقة تظهر إلي السطح المآسي التي نشاهدها اليوم .. ومن ذلك أنّ رئيس الوزراء د. كامل إدريس يستقبل أسامة داوود في مكتبه بينما تفتر همته رفقة وزيرة الصناعة عن تسجيل زيارة للمنطقة الصناعية بحري ليقف عن قرب علي الأسباب التي سهّلت معالجة مشاكل الكهرباء لمطاحن سيقا أسامة داوود بينما تتعنت جهات عليا في الدولة عن معالجة مشاكل أكثر من 350 مصنعاً متوقفة تماماً عن العمل بسبب غياب الإرادة لمعالجة مشكلة تأكد تماماً أنها ممكنة وليست مستحيلة !!
■ غداً نخوض في تفاصيل القضية ..