آخر الأخبار
تصعيد جديد بشأن إقالة وزير الأوقاف... حركة خميس أبكر ترفض القرار وتلوّح بحقوق جوبا المالية تكشف تفاصيل نظام رقمي جديد لضبط الإنفاق الحكومي انقطاع التيار ينعش سوق المكوجية... ومكواة الفحم تصل 40 ألف جنيه سيناتور بالكونغرس يصف مليشيا الدعم السريع بـ"القوة المتوحشة" ويطالب بتحرك عاجل تأشير مرة أخرى ……الوجه الآخر الهلال يطوي صفحة سيكافا بإنجاز جديد ضبط متهم بحوزته أكثر من (5) كيلوغرامات من الذهب المهرب بنهر النيل بالصور... الخلاوي والشوارع تستقبل زفة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم اتفاق دفاع مشترك بين السعودية وتركيا وباكستان قائد البراء بن مالك يعلن عن "بداية جديدة" وزير الشؤون الدينية والأوقاف يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إقالته هجوم للمليشيا بالدراجات النارية على التميد يخلف قتلى وجرحى الحزن يخيم على الوسط الطبي السوداني كمين داخل مستشفى أمبدة يطيح بشبكة قاصرات تسرق هواتف المرضى والأطباء خطوة نحو إنهاء الأزمة... قانون جديد للكهرباء تخفيض رسوم ترخيص الركشات بجبل أولياء  شاب يرتدي زي "ملك الموت" ويثير الذعر بين مرضى مستشفى تفكيك عصابة نهب مسلح بأمدرمان وثقت جرائمها الكاميرات عندما تعجز الحجة … يبدأ التشويه  الجيش يسقط مسيّرة روسية في الدلنج

محطة “الحناكية”

محطة “الحناكية”

 

عثمان ميرغني

 

حققت الشقيقة المملكة العربية السعودية إنجازاً كبيراً وفق رؤية 2030، المتمثل في محطة “الحناكية 1” للطاقة الشمسية بالقرب من منطقة المدينة المنورة. تنتج المحطة 1100 ميجاوات ( ما يعادل سد مروي تقريبا) ، بما يكفي لإضاءة أكثر من 190 ألف مسكن، بتكلفة قياسية وزهيدة للغاية لا تتجاوز 1.68 سنت لكل كيلوواط/ساعة. بدأ العمل في المحطة عام 2024 واكتمل خلال عام واحد، لتدشن نشاطها الإنتاجي في صيف عام 2025 بتكلفة إجمالية بلغت مليار دولار فقط.

الذي يهمني أكثر في قصة نجاح هذا المشروع العملاق، أنه أُنجز بواسطة تحالف يضم ثلاث شركات باستخدام نظام “البناء والتملك والتشغيل” المعروف عالمياً بـ “BOO”، حيث تولت هذه الشركات تمويل وتنفيذ المحطة وستواصل تملكها وتشغيلها، مع توقيع عقد طويل الأجل لمدة 25 سنة مع “الشركة السعودية لشراء الطاقة” لشراء كامل الإنتاج.

في السودان، وحسب المعلومات الرسمية، أنفق السودانيون نحو ثلاثة مليارات دولار في شراء معدات الطاقة الشمسية بصورة فردية ومشتتة؛ أي ثلاثة أضعاف تكلفة محطة “الحناكية” بأكملها! وبالضرورة، جاءت هذه المعدات باهظة التكلفة لأنها استُوردت عبر صفقات صغيرة مجزأة، وبعضها بمواصفات تقل كثيراً عن معايير الجودة المطلوبة.

لو حررنا قطاع الكهرباء ووضعنا أطراً مؤسسية جاذبة، فإن مشروعات بكفاءة “الحناكية” ستكون متاحة أمام القطاع الخاص السوداني والأجنبي، وبأسعار إنتاج متدنية تتيح للمنتجات والقطاعات الإنتاجية السودانية أن تنافس عالمياً وبقوة.

تتركز الفكرة كلها في إنشاء “مجلس أعلى للطاقة” ليكون جهة سيادية وتنظيمية تشرف وتراقب قطاع الطاقة بمجالاته كافة، لتُفتح بعد ذلك الأبواب على مصراعيها الاستثمارية بمختلف المستويات.

المطلوب اليوم هو حل أزمة الكهرباء في السودان حلاً جذرياً وإلى الأبد، لا الاكتفاء بمعالجات ظرفية وإسعافية مؤقتة.

قد يعجبك ايضا