آخر الأخبار
تخفيض رسوم ترخيص الركشات بجبل أولياء  شاب يرتدي زي "ملك الموت" ويثير الذعر بين مرضى مستشفى تفكيك عصابة نهب مسلح بأمدرمان وثقت جرائمها الكاميرات عندما تعجز الحجة … يبدأ التشويه  الجيش يسقط مسيّرة روسية في الدلنج الثلج...سلعة أساسية ترهق جيوب المواطنين مع استمرار أزمة الكهرباء مياه الرديتر المغلية تتسبب في إصابة 13 شخصاً بينهم أطفال ونساء بحافلة نقل عام "مواليد الاغتصاب" في السودان .. أطفال بلا هوية رئيس الوزراء يقيل الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة من منصبه إختطاف أطفال و فتيات بواسطة مسلحون شرق الدلنج الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة ضربة صوت تصيب فنانة شهيرة في مناسبة سودانية قرارات حاسمة من والي النيل الأبيض ضبط متهمين في حملة أمنية استهدفت الميسر والخمور البلدية بسنكات الخرطوم تستعد لاستقبال الخماسية ومجلس السلم الأفريقي... لقاء مرتقب للبرهان أشار البعض إلى أنه سوداني الجنسية... الداخلية المصرية تكشف ملابسات واقعة القفز فوق السيارات طائرة خاصة تنقل الأمل إلى مروي... وصول قطع غيار محطة الكهرباء رئيس الوزراء يؤكد اقتراب تحرير دارفور إعلان هام من السفارة السودانية بالقاهرة قانونا الصحافة والمعلوماتية على طاولة مباحثات النيابة واتحاد الصحفيين

عندما تعجز الحجة … يبدأ التشويه 

عندما تعجز الحجة… يبدأ التشويه 

 

كابتن طيار عادل المفتي يكتب 

 

في الأثر الوارِد عن سيدنا موسى عليه السلام حين سأل ربه أن يكف عنه ألسنة الناس، فقال الله عز وجل: «يا موسى، لم أجعل ذلك لنفسي فكيف أجعله لك؟»،

 

ليس جديدًا أن ترتفع أصوات الهجوم كلما كُتبت كلمة تُربك مشروعًا سياسيًا اعتاد احتكار الحقيقة والوطن. وليس مستغربًا أن تتحول بعض الأقلام، عند عجزها عن هزيمة الفكرة، إلى منصة للتجريح الشخصي واغتيال السمعة، لأن الإفلاس الفكري لا يملك إلا لغة الإساءة.

 

قرأت ما كُتب عني، فلم أجد مقالًا سياسيًا، ولا تفنيدًا لما ورد في مقالي، ولا نقاشًا حول القضية التي أثرتها، وإنما وجدت سيلًا من النعوت والأوصاف والاتهامات، وكأن المطلوب أن يُحاكم الكاتب بدلًا من أن تُناقش الفكرة.

 

وهنا أسأل سؤالًا بسيطًا: لماذا جاء هذا الهجوم الآن؟

 

لماذا لم يظهر إلا بعد مقالي الذي قلت فيه إن من وقف مع القوات المسلحة هو الشعب السوداني بكل أطيافه، وليس حزب المؤتمر الوطني،وحده ولا أي تنظيم يريد أن يحتكر دماء السودانيين وتضحياتهم ، ردا علي تجرؤ احد منتفعي الإسلاميين بالإساءة وامتلاك الحقيقة ؟

 

يبدو أن هذه الحقيقة كانت مؤلمة إلى درجة دفعت البعض إلى استدعاء ماكينة التشويه القديمة التي احترفتها منظومة التمكين طوال ثلاثين عامًا.

 

لقد تعودنا على هذه المدرسة؛ فإذا عجزت عن الرد على الفكرة، شوهت صاحبها، وإذا عجزت عن مواجهة الحجة، صنعت معركة جانبية، وإذا سقطت سياسيًا، لجأت إلى الاغتيال المعنوي ولم تضع حسابا بان المقصود كتابا ابيض ناصع البياض .. ومن المدرسة الامدرمانية .

 

هذه ليست صحافة… بل دعاية سياسية بائسة.

 

والمثل بيقول ؛ «إن لم يجدوا في الورد عيبًا، قالوا له: يا أحمرَ الخدّين.»

 

فلجنة إزالة التمكين، صاحبة الذكر .. فأقولها دون تردد: أتشرف بأنني عملت فيها، حتي وان اختلفت مع اللجنة العليا في وقت مبكر ، ولن أتبرأ من واجب وطني أديته وفق قانون ووثيقة دستورية كانت تحكم البلاد، ووقعت عليها أعلى مؤسسات الدولة ، أما إذا وجدت فيها اخطاء فالمراجعه مهمة .. أما اخطاء الآخرين فليحاسب عليها من اخطأ ، فالوثيقة الدستورية التي أمنت عليها وضعها واتفق عليها الجميع …ومازالت سارية .

 

ومن يريد أن يناقش اللجنة، فليناقشها بالقانون، لا بالصراخ.

ومن بين اعضائها فقط للتذكير ،

مسئول كبير في النائب العام ،

ومسئول كبير في جهاز الامن والمخابرات الوطني ،

ورتبة قانونية كبيرة في القوات المسلحة السودانية ، ومستشار كبير في وزارة العدل ،

وموظف كبير من المراجع العام ،

وموظفين ومدراء في شركة مطارات السودان .

ولا زال الجميع علي رأس عملهم .. وغيرهم من الوطنيين .

وكل قرارات اللجنة تتخذ بالإجماع .. بعد أن ادي الجميع القسم ، وملفات الفساد التي وجدتها اللجنة في قطاع الطيران تزكم الأنوف ، ويومها تاني بجي .

 

أما فصل الموظفين والأبرياء كما تقول هو محاولة مساواة إزالة التمكين بسياسة الصالح العام، فهي واحدة من أكبر عمليات تزوير الوعي.

 

الصالح العام كان مشروعًا لإقصاء السودانيين لأنهم لا ينتمون إلى التنظيم الحاكم، وكان وسيلة لسرقة الدولة وتحويلها إلى مزرعة حزبية.

 

ثلاثون عامًا من التمكين، والتشريد، والولاء قبل الكفاءة، ثم يريدون اليوم أن يقنعوا الناس بأن الضحية هي الجلاد، وأن الجلاد هو الضحية!

 

أي منطق هذا؟

 

أي ذاكرة يراهنون على محوها؟

 

هل نسي السودانيون من صادر الخدمة المدنية؟

 

ومن فصل آلاف الموظفين؟

 

ومن حوّل المؤسسات إلى مكاتب تنظيمية؟

 

ومن جعل الانتماء الحزبي جواز مرور إلى الوظيفة والسلطة والمال؟

 

لن ينجح أحد في غسل هذا التاريخ بالحبر.

 

والأعجب من ذلك أن من صمتوا على كل تلك الجرائم، أو برروها، أو دافعوا عنها، أصبحوا اليوم يوزعون شهادات في العدالة والوطنية!

 

أي مفارقة أكثر سخرية من هذه؟

 

إن الذين أزعجهم مقالي الأخير لم يغضبوا لأنني قلت باطلًا، وإنما لأنني هدمت الرواية التي يريدون فرضها على السودانيين، وهي أن الوطنية ملكية حصرية لتنظيم بعينه.

 

وأقول لهم بوضوح:

 

السودان لم يكن يومًا ملكًا للمؤتمر الوطني، ولن يكون ملكًا لأي حزب بعد اليوم والانتخابات هي الفاصل .

 

القوات المسلحة ليست ذراعًا سياسية لتنظيم، وإنما جيش وطن يسنده الشعب كله.

 

ومن يعتقد أنه يستطيع احتكار تضحيات السودانيين، فهو واهم.

 

أما أنا، فلن أتوقف عن الكتابة.

 

لن أخاف من حملات التشويه.

 

ولن أغير موقفي لأن مقالة مدفوعة الثمن كُتبت هنا أو هناك.

 

ولن أبيع قلمي في سوق السياسة.

 

لقد دفعت هذه البلاد ثمنًا باهظًا حتى تستعيد حقها في الكلمة الحرة، ولن نصادر هذا الحق مرة أخرى لأن بعض الأقلام لا تزال تعيش بعقلية الوصاية والإقصاء.

 

الكلمة الصادقة لا تحتاج إلى حماية.

 

والتاريخ لا يكتبه أصحاب الضجيج.

 

أما حملات التشويه، فإنها تموت بانتهاء ضجيجها، بينما تبقى المواقف، وتبقى الحقائق، وتبقي الأخلاق ، ويبقى الوطن أكبر من كل الأحزاب، وأكبر من كل الأقلام التي تحاول أن تعيد السودانيين إلى زمن الوصاية والتمكين.

 

أما التي كتبت التشويه ومن خلفها .. فكلامي ليك بالبلدي ..

لانو الكلام الفوق ده صعب عليك فهمو ، وبصراحة شديدة انتي مدفوعه بالكتابة حسب (الظروف) الخاصة بك .. (منو ) واعلم ومتابع ( ظروفك ) وظروف.. (الشعبه) ..

 

وكلامك لا يستحق الرد عليه ، وحتي اسمك لا أتذكره ولن تتشرف صفحتي في ذكره .. ولي قدام قولي لي زولك ده ، ما ح يكون في محاربة الفساد وبس لكن حيكون في قانون من اين لك هذا ؟ .. والسمين بقع والضعيف بقيف ..

وآخر قولي .. استغفر الله العظيم .. وحسبي الله ونعم الوكيل .

 

وأكرر ما بدأت به المقال لحاجة في نفس يعقوب ..

 

وفي الأثر الوارِد عن سيدنا موسى عليه السلام حين سأل ربه أن يكف عنه ألسنة الناس، فقال الله عز وجل: «يا موسى، لم أجعل ذلك لنفسي فكيف أجعله لك؟»،

 

قال تعالي 

 

﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾

صدق الله العظيم 

 

٧ اغسطس ٢٠٢٦ م

قد يعجبك ايضا