آخر الأخبار
طاقة شمسية.. ببطاريات مائية! مناوي يكشف تفاصيل محاولة إلتفاف على بئر سليبة إنتهت بالهزيمة انقلاب خطير داخل صفوف مليشيا التمرد مسؤول يتنمر على أحد النازحين في الأبيض ويأمر بحلق رأسه ومصادرة أدوات عمله والي غرب دارفور يعلن صد هجوم على بئر سليبة حركة العدل والمساواة تدين إقالة وزير الأوقاف وتعتبره مخالفة لإتفاق جوبا الأرصاد تحذر من أمطار مصحوبة بعواصف رعدية في عدد من الولايات عقار خلال وداع السفير المصري يعدد مواقف مصر الداعمة للسودان مناوي يرفض تجريم القوات المشتركة وما خفي أكثر..!! هل أصبح وزراء الحركات المسلحة مستثنين من قرارات الإقالة؟! رشان أوشي تكتب الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت تصعيد جديد بشأن إقالة وزير الأوقاف... حركة خميس أبكر ترفض القرار وتلوّح بحقوق جوبا المالية تكشف تفاصيل نظام رقمي جديد لضبط الإنفاق الحكومي انقطاع التيار ينعش سوق المكوجية... ومكواة الفحم تصل 40 ألف جنيه سيناتور بالكونغرس يصف مليشيا الدعم السريع بـ"القوة المتوحشة" ويطالب بتحرك عاجل تأشير مرة أخرى ……الوجه الآخر الهلال يطوي صفحة سيكافا بإنجاز جديد ضبط متهم بحوزته أكثر من (5) كيلوغرامات من الذهب المهرب بنهر النيل بالصور... الخلاوي والشوارع تستقبل زفة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

عقار خلال وداع السفير المصري يعدد مواقف مصر الداعمة للسودان

بورتسودان: الوجهة 24 

قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار إير، أن موقف مصر كان واضحاً وثابتاً منذ اندلاع الأزمة، حين أكدت أن ما يجري في السودان شأن داخلي، وأن السودانيين هم أصحاب الحق في الوصول إلى الحل الذي يحفظ دولتهم ووحدتها وسيادتها، مؤكدا أنه موقف يعكس احتراماً عميقاً لإرادة الشعب السوداني، وإيماناً بأن استقرار السودان هو استقرار للمنطقة بأسرها.

واعتبر خلال كلمته في وداع السفير المصري لدي السودان هاني صلاح، أن ن عبارة “مصر والسودان شعب واحد في وادي النيل” لم تكن يوماً شعاراً سياسياً أو جملة بروتوكولية تُقال في المناسبات، وإنما حقيقة أثبتتها الأيام قبل الكلمات، وأكدتها المواقف فقد تقاسَم الشعبان هموم المرحلة بروح الأخوة التي صنعتها الجغرافيا ورسخها التاريخ.

وأكّد عقار تقدير السودان حكومة وشعبا لمواقف مصر الداعمة للسودان خلال فترة الحرب والتي عكست احترامها العميق لإرادة الشعب السوداني، وإيمانها بأن استقرار السودان هو استقرار للمنطقة بأسرها.

نص الكلمة: 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نلتقي في هذا المساء لنودّع سفيراً، ولكننا في حقيقة الامر نحن نحتفي بموقف دولة، ونكرّم تاريخ قديم و علاقة إمتدت لمئات السنين، ونجدّد العهد مع شعب ظل قريباً منا في السراء والضراء.

 

إن تكريم الأخ السفير هاني صلاح ليس تكريماً لشخصه فحسب، وإنما هو رسالة شكر وعرفان إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، لاسيما وانهم وقفوا مع السودان في واحدة من أصعب محطاته، حين اختلطت المحنة بالقلق، وأصبح الإنسان السوداني يبحث عن ملاذ آمن، فوجد في مصر بيتاً مفتوحاً، لا حدوداً مغلقة، وأهلاً لا غرباء.

 

ولذلك فإن عبارة “مصر والسودان شعب واحد في وادي النيل” لم تكن يوماً شعاراً سياسياً أو جملة بروتوكولية تُقال في المناسبات، وإنما حقيقة أثبتتها الأيام قبل الكلمات، وأكدتها المواقف قبل البيانات. فقد عاش السودانيون في مصر كما يعيش المواطن بين أهله، وتقاسَم الشعبان هموم المرحلة بروح الأخوة التي صنعتها الجغرافيا ورسخها التاريخ.

 

لقد كان موقف مصر واضحاً وثابتاً منذ اندلاع الأزمة، حين أكدت أن ما يجري في السودان شأن داخلي، وأن السودانيين هم أصحاب الحق في الوصول إلى الحل الذي يحفظ دولتهم ووحدتها وسيادتها، وهو موقف يعكس احتراماً عميقاً لإرادة الشعب السوداني، وإيماناً بأن استقرار السودان هو استقرار للمنطقة بأسرها.

 

ولعل الأخ السفير هاني صلاح كان خير من جسّد هذا الموقف. فقد بقيت السفارة المصرية تؤدي رسالتها ولم تنقطع عن السودان، وكانت أول بعثة دبلوماسية تعود إلى السودان في مايو من عام ٢٠٢٣، في رسالة عملية تؤكد أن العلاقات بين بلدينا تُبنى بالحضور والثقة والشراكة.

 

ثم جاءت مصر للطيران، فكانت اول شركة طيران اجنبية تستأنف رحلاتها إلى بورتسودان في سبتمبر ٢٠٢٣، لتعلن أن التواصل مع السودان لم ولن ينقطع. وعندما توقفت الرحلات بسبب الاعتداءات التي استهدفت مطار بورتسودان، كان ذلك ظرفاً فرضته الاعتبارات الأمنية، لا تراجعاً عن الموقف، وها هي تعود في الخامس من أغسطس من هذا العام، لتبعث برسالة جديدة عنوانها الثقة، ودليلاً على أن السودان يستعيد أمنه.

 

واليوم، ونحن نتطلع إلى مرحلة إعادة البناء، فإننا نعول علي التقنية والقدرات المصرية في إعادة تعمير السودان.

 

اخي السفير هاني صلاح…

لقد أديتم رسالتكم في ظرف استثنائي، وتحملتم مسؤولياتكم في وقت كانت فيه الدبلوماسية اختباراً للصبر، والحكمة، والثبات. وستظل بصماتكم حاضرة في ذاكرة هذه المرحلة، لأنكم كنتم صوتاً للعلاقات التاريخية بين بلدينا، وجسراً للتواصل في وقت كانت الجسور أحوج ما تكون إلى من يحفظها.

 

الحضور الكريم

إذ أودعكم اليوم، فإننا لا نودع العلاقة التي مثلتموها، لأن العلاقات بين السودان ومصر أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأعمق من أن تهزها الظروف العابرة. فهي علاقة صنعها التاريخ المشترك بين البلدين، ووشائج الدم، ومجرى النيل الذي لم يعرف يوماً كيف يفرّق بين ضفتيه.

 

شكراً لجمهورية مصر العربية على مواقفها الأصيلة. وشكراً لك اخي السفير هاني صلاح على ما بذلته من جهد مخلص في خدمة هذه العلاقة الراسخة.

كما أتمني لك التوفيق في قيادة ملف السودان وجنوب السودان في مصر مساعدا لوزير الخارجية وهذا يمثل امتدادا طبيعيا للادوار العظيمة التي تصديتم لها خلال الفترة الماضية، ويفتح آفاقا أرحب لعمل مشترك لشعبنا في بلدينا السودان ومصر.

 

ونسأل الله أن يحفظ السودان ومصر، وأن يديم بين شعبينا المحبة، وأن يجعل المستقبل امتداداً لهذا التاريخ المشترك، بما يحقق الخير والاستقرار والازدهار لبلدينا.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يعجبك ايضا