آخر الأخبار
مباحث كرري تفك طلاسم سرقة عربة «أفانتي» ماذا كشف السيسي عن تحركات مصر قبل اندلاع الحرب في السودان؟ النزاهة والشفافية على طاولة لقاء والي الخرطوم ورئيس المفوضية عقار يبحث تحديات الري والوقود بمشروع الجزيرة والمناقل المليشيا تنهب قطيعاً من الجمال بغرب كردفان كامل إدريس يستقبل وفد منظمات العمل العربي المشترك مسيرات انتحارية تعبر سماء أم كدادة متجهة شرقاً شروط جديدة للجلوس لامتحاني الشهادة الابتدائية والمتوسطة بالخرطوم سليمى إسحاق تطرح انتهاكات النساء والفتيات في اجتماع بجنيف مستجدات الأوضاع الأمنية بقيسان ...وتوجيهات عاجلة من العمدة البنك المركزي يدشن محفظة لتمويل الطاقة الشمسية والزراعة بالشمالية القتل تعزيراً لرجل وامرأة بعد إدانتهما بانتهاك حرمة مسجد بمكة منع خروج القمح من الجزيرة إطلاق حملة شبابية شاملة لمكافحة المخدرات في جميع ولايات السودان توقف خدمة بنكك حريق داخل مستشفى تخصصي بالجزيرة.. والدفاع المدني يتدخل بسبب المخدرات...أميرة من العائلة الحاكمة بأبوظبي تواجه عقوبات في لندن البرهان يبعث برسالة للرئيس ترامب بشأن جهود تحقيق السلام في السودان مواطن يتقدم باستقالته من رئيس الوزراء توجيهات بضبط المظاهر العسكرية بالأسواق وحظر حمل السلاح بالمواقع العامة في الخرطوم

هل تراجعت المحافظ عن رهانتها؟!

عزمي عبد الرازق يكتب…

أمس الأول كتبتُ هنا عن المنشور الأخير لبنك السودان المركزي، السماح للبنوك بتعديل الأسعار حسب العرض والطلب، ووصفته بأنه خطوة جريئة لن تصمد إيجابياً إلا بشرط واحد، وهو وجود احتياطي نقد أجنبي أو غطاء من الذهب يتيح للمركزي التدخل لكبح جماح السوق الموازي.

اليوم، تأتي تعاملات السوق (الخميس 27 أغسطس) لترسم صورة معقدة وشديدة الاضطراب، قفزة متسارعة للعملات في السوق الموازي، الدولار يلامس 6,500 جنيه للبيع في بورتسودان، والجنيه المصري لامس حاجز 127 مع الامتناع عن البيع بكميات كبيرة، وارتفاع كبير في أسعار التحويلات الإلكترونية.

ارتباك في الجهاز المصرفي، بعض البنوك لم تلتزم بالتوجيهات الجديدة واستمرت في حالة ترقب، أو ربما لم تصلها التوجيهات الأخيرة، بينما قفز بنك الخرطوم أمس الأربعاء بسعره التأشيري للدرهم الإماراتي بنسبة 67.5% دفعة واحدة (من 973 إلى نحو 1,630 جنيهاً) وللدولار إلى 6,000 جنيه ليطارد الموازي، ثم عاد الدولار في نشرة اليوم 3550.00 للشراء.

هذا المشهد يُظهر بوضوح أن إدارة بنك السودان المركزي، وعلى رأسها المحافظ السيدة آمنة ميرغني، تائهة في المنتصف ومتذبذبة مثلها مثل السوق الأسود تماماً، فلا هي مضت في تعويم الجنيه، بشجاعة ودعم حقيقي، ولا هي حافظت على الانضباط والتنسيق مع المصارف لتوجيه السياسة النقدية.

وفي حال لم يتدخل المركزي، سوف تشهد أسواق العملة أزمة متواصلة، وتدهور كبير للجنيه، وسوف تتأثر أسعار السلع أيضاً، كما أن الأسواق اليوم تعاني حالة من الشلل، ولا نعرف هل تستمر أم ثمة مفاجأة في الطريق؟

غداً نكتب.. هل تستعين السيدة آمنة ميرغني برجل الأعمال محمود الفاخر _ لتوظيف الذهب في السيطرة على العملة_ وهو الأقرب إلى معسكر الدولة، ولديه تجارب سابقة مشابهة، وقد استعان به وزير المالية د. جبريل إبراهيم بعد الحرب في أكثر من قضية؟ وماهو المطلوب بالضبط لاحتواء هذه الموجة وتأمين خروج آمن للسياسة النقدية؟

 

قد يعجبك ايضا