مصير طلاب الشهادة السودانية بمناطق المليشيا.. لجنة المعلمين تتحرك
متابعات : الوجهة 24
طالبت لجنة المعلمين السودانيين بإيجاد صيغة وطنية وقانونية وأكاديمية لاعتماد شهادات الطلاب الذين جلسوا لامتحانات الشهادة الثانوية السودانية في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع، أو معادلتها وفق معايير واضحة تضمن سلامة العملية الامتحانية، وتحفظ للطلاب حقهم في مواصلة التعليم العالي، وتحمي مستقبلهم وتطلعات أسرهم.
وتقدمت اللجنة بالتهنئة للطلاب والطالبات الذين أُعلنت نتيجة امتحانات الشهادة السودانية التي عُقدت في مناطق سيطرة سلطة الأمر الواقع بدارفور.
وذكرت اللجنة في بيان أن هؤلاء الطلاب ليسوا طرفاً في الحرب ولا في الصراع السياسي، ومن حقهم مواصلة تعليمهم، وأن تكون أمامهم فرص الالتحاق بالجامعات ومواصلة مسارهم الأكاديمي والمهني، كما أن من حق أسرهم أن ترى أبناءها وبناتها يواصلون مستقبلهم بعد سنوات من المعاناة.
وأوضحت أن موقفها ليس موجهاً ضد الطلاب أو نتائجهم، وإنما ضد تحويل التعليم إلى ساحة للصراع، وضد أن يصبح الانقسام السياسي والعسكري سبباً في حرمان الطلاب من حقوقهم التعليمية.
ولفتت اللجنة إلى أن إعلان نتائج امتحانات الشهادة السودانية في مسارين منفصلين يؤكد خطورة استمرار انقسام القرار التعليمي في السودان، مبينةً أن التعليم لا يحتمل تعدد مراكز القرار، ولا يمكن بناء نظام تعليمي مستقر بينما تختلف الجهات التي تضع السياسات والمناهج والامتحانات وتصدر الشهادات.
وحذرت من أن استمرار هذا الوضع سيخلق أجيالاً تحمل مسارات وشهادات مختلفة، وقد ينعكس ذلك على فرص القبول الجامعي، والمعادلات، والاعتراف بالشهادات، وفرص العمل داخل السودان وخارجه.
وأوردت اللجنة: «وهذا أمر لا ينبغي أن يتحمل الطلاب تبعاته، وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الواقع الذي أصبح قائماً بالنسبة للطلاب الذين جلسوا للامتحان وأعلنت نتيجتهم».
وأفادت بأن الحل على المستوى الأوسع لا يمكن أن يكون بإدارة انقسام الشهادة السودانية بصورة دائمة، وإنما بالعمل على إنهاء انقسام القرار التعليمي نفسه.
وبيّنت اللجنة أنها لا تطالب بإلغاء واقع الطلاب الذين أدوا امتحاناتهم، ولا بتركهم لمصير مجهول، وإنما تسعى إلى حل يحفظ حقوقهم الحالية، وفي الوقت ذاته يمنع إنتاج واقع تعليمي منقسم ومستمر.
وذكرت أن القضية ليست قضية طلاب دارفور وحدهم، ولا قضية منطقة تحت سيطرة طرف من أطراف الحرب، وإنما هي قضية مستقبل السودان كله، موضحةً أنه إذا أصبح لكل سلطة تعليمها وامتحاناتها وشهادتها، فإن آثار الحرب ستنتقل من جبهات القتال إلى المدارس والجامعات وسوق العمل، وستدفع أجيال كاملة ثمن الانقسام.
ودعت اللجنة جميع الأطراف والقوى التعليمية والمجتمعية إلى الاتفاق على أن التعليم يجب أن يكون خارج دائرة الحرب والصراع السياسي، وأن يكون توحيد القرار التعليمي جزءاً من مشروع استعادة وحدة الدولة والمجتمع.