المركزي يلوّح بتصفية المصارف المتعثرة
متابعات : الوجهة 24
أمهل بنك السودان المركزي غالبية المصارف العاملة في البلاد لتوفيق أوضاعها، ضمن خطة لإعادة هيكلة الجهاز المصرفي، وذلك عبر خيارات تشمل زيادة رؤوس الأموال، أو الاندماج، أو التصفية الإدارية.
ويبلغ عدد المصارف المرخص لها بالعمل في السودان والمقيدة بسجلات بنك السودان المركزي نحو 38 مصرفًا، تتوزع بين مصارف وطنية، وأخرى ذات رؤوس أموال مشتركة، إلى جانب مصارف أجنبية.
وتُصنّف غالبية المصارف السودانية ضمن البنوك الصغيرة والمتوسطة، برؤوس أموال محدودة مقارنة بالمعايير الإقليمية والدولية، فيما يرى خبراء ومحللون مصرفيون أن إجمالي أصول القطاع المصرفي لا يزال متواضعًا قياسًا بعدد المصارف، الأمر الذي يحد من قدرتها على تمويل المشروعات الاستراتيجية الكبرى، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية والتصنيع والزراعة.
وأوضح مسؤول في بنك السودان المركزي، تحدث لـ«الجزيرة نت» شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح لوسائل الإعلام، أن خطة إعادة هيكلة الجهاز المصرفي ليست جديدة، إذ طُرحت قبل سنوات، لكنها تعثرت نتيجة عدة عوامل خلال تلك الفترات.
وأشار المسؤول إلى أن ظروف الحرب جعلت إعادة الهيكلة أكثر إلحاحًا، في ظل تآكل رؤوس أموال المصارف بفعل التضخم، إلى جانب نهب وتضرر ممتلكاتها وتراجع قيمة أصولها، ما وضع عددًا منها أمام تحديات تتطلب معالجة عاجلة.
وبحسب المسؤول، فقد حدد البنك المركزي للمصارف خيارات لتوفيق أوضاعها، من بينها رفع رأس المال وتحقيق كفاية رأس المال المطلوبة، أو الاندماج مع مصارف أخرى، أو اللجوء إلى التصفية الإدارية، بما يضمن حماية حقوق المودعين.
ومن المقرر أن تستكمل المصارف إجراءات توفيق أوضاعها وفق الخيارات المحددة من البنك المركزي في موعد أقصاه نهاية العام الجاري.