الحكومة توضح بشأن الوضع الغذائي في البلاد و ترفض تسييس المساعدات الإنسانية
الخرطوم: الوجهة 24
قالت الحكومة السودانية أن الوضع الغذائي في البلاد مطمئن، وأن المخزون الاستراتيجي والعمليات الزراعية الجارية من شأنهما توفير الاحتياجات الغذائية للبلاد وتحقيق قدر عالٍ من الاستقرار للمجتمعات المحلية في مختلف أطراف السودان، بما يدحض المزاعم بشأن حدوث مجاعة في البلاد.
ورحبت الحكومة، في بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بالدعم الإنساني المقدر الذي يقدمه المانحون والمنظمات الدولية، مؤكدة أنها ظلت توفر الغذاء والدواء حتى في أحلك ظروف الحرب والعدوان، وأن السودان لم يشهد حدوث مجاعة، رغم ما تعرضت له مقدراته من تخريب، ومخزونه الاستراتيجي من نهب، وبنياته الأساسية من تدمير، فضلاً عن تهجير المواطنين من مناطق الإنتاج الزراعي.
وأوضحت أنها تعمل عبر أجهزتها المختصة على تقييم آثار شح الأمطار في بعض المناطق، نتيجة ظاهرة النينو والتغير المناخي واتساع رقعة التصحر، إلى جانب قتل المواطنين ونزوحهم القسري من مناطق الزراعة، مشيرة إلى أنها شرعت، استناداً إلى نتائج التقييم، في اتخاذ التدابير اللازمة لسد الفجوات الغذائية في تلك المناطق دون إبطاء.
وأعربت عن أسفها لمحاولات بعض الدول والمنظمات توظيف الأوضاع الإنسانية في بعض مناطق السودان لأغراض سياسية، والسعي لتجيير الظروف الإنسانية لخدمة أجندات سياسية، بهدف فرض شروط للتسوية تحت مسمى الهدنة الإنسانية، معتبرة أن هذه المحاولات تستهدف إنقاذ المليشيا المتمردة من سلسلة الهزائم المستمرة، ومنحها فرصة جديدة لإعادة التسلح والانتشار، بما يشجعها على ارتكاب المزيد من الفظائع والمجازر وجرائم الإبادة، على غرار ما حدث في الفاشر والجنينة.
وأشار البيان إلى أن المشروع السياسي لبعض الدول الغربية، الذي يستخدم الأوضاع الإنسانية أداةً للتسوية، يسعى إلى تحصين المليشيا المتمردة من المزيد من الهزائم والتراجعات، وإدخالها في مفاوضات بينما لا تزال تحتل أجزاءً من الأراضي والمنشآت المدنية، وتهدد أمن البلاد ووحدتها، في مخالفة واضحة لمرجعية إعلان جدة، الذي قبلته حكومة السودان أساساً للتفاوض ووقف الحرب.
وجددت حكومة السودان التزامها بالتعاون مع الوكالات والمنظمات والهيئات المختصة بالشأن الإنساني، مؤكدة رفضها تسييس الأوضاع الإنسانية لخدمة أجندات معروفة ظلت بعض الدول تحشد الدعم لها، ومشددة على مواصلة أداء واجبها الدستوري في حماية المدنيين وإغاثة المحتاجين، وفقاً لما تقتضيه مصلحة الشعب السوداني، وحماية تراب الوطن وأمنه القومي، والحفاظ على وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.