آخر الأخبار
فتوى لعبد الحي يوسف بشأن السعي لرئاسة الدولة المغنم و الوغى ..!! خروج محطة كهرباء مروي عن الخدمة وإنقطاع التيار الكهربائي في 3 ولايات البرهان يصل موسكو بيان للخارجية السودانية التفاصيل الكاملة للحالة الصحية للإعلامية آلاء المبارك أنباء عن هجوم جديد بالمسيّرات يستهدف محطة أم دباكر مساعدات تونسية في طريقها إلى السودان قرار جديد بشأن القبول بالصف الأول الثانوي في الخرطوم البرنسيسة هجورة تخرج عن صمتها وتكشف كواليس اعتزال الرقص الشايقي السودان يشكك في أهلية الإماراتية لانا نسيبة أخلاقياً لقيادة الأمم المتحدة السودان على رأس أولويات المدير الجديد لبرنامج الغذاء العالم صدمة داخل معابر الخرطوم تحذير عاجل في غبيش الدعم السريع يرتكب مجزرة وسط الرعاة بشمال دارفور كيكل يكشف عن تطورات عسكرية مرتقبة في النيل الأزرق مسيرات المليشيا تضرب منشآت في كادقلي الجيش يكشف أنواع المسيرات المستخدمة في الهجمات على المدن السودانية الحكومة تكشف أدلة على تورط إثيوبي في استهداف منشآت مدنية بالمسيرات عودة شلضم.. محمد النصري يحيي ليلة التعافي الوجداني بالخرطوم

المغنم و الوغى ..!!

المغنم و الوغى ..!!

الطاهر ساتي

:: بعد طول تمنع وعناد، كما قال الخبر، وافق حاكم دارفور مني أركو مناوي على استقالة نائبه محمد عيسى عليو.. فالرجل تقدم بها أربع مرات، وقالها بفخر..وما هي إلا أربع محاولات للهروب من سفينة المسؤولية، أي مسؤولية تحرير دارفور، ثم لكي لا يُغضب آل دقلو ومن والاهم بجهر و خفاء..!!

:: نفى المستقيل عليو تيمم شطره نحو مليشيا آل دقلو، زاعماً أن دافعه الوحيد هو موقفه الرافض للحرب، وقالها هكذا : (أنا ضد الحرب)، وهي أسطوانة كل من يدّعي الحياد.. (أنا ضد الحرب)، كلام منمق، جاهز، ومعلب، وصالح للاستهلاك السياسي، كذلك يصلح كغطاء لمداراة هوى المشاعر..!!

:: ونسأل نائب الحاكم المستقيل السؤال الجوهري الذي ظل يتهرب منه كل المحايدين: (ضد الحرب كيف؟)، بمعنى أين يذهب آل دقلو وجنجويدهم وسلاحهم؟، هل يبقون في منازل المواطنين ومؤسسات الدولة المدمرة؟ هل يظل هذا السلاح باسطاً ذراعيه ليعودوا به إلى الحكم مرة أخرى..؟؟

:: لو كان عليو ضد الحرب والمليشيا معاً، لكان مكانه الطبيعي هو خندق الدولة وشعبها، وليس القفز من المركب..ولكنه ضد الحرب وليس ضد المليشيا المجرمة.. ولا يعلم أن مصطلح – أنا ضد الحرب – تحول إلى (ملاذ آمن) لكل من يختبئ في حضن الكفيل مع المليشيا، أو يعلم ويعمل به..!!

:: لا يمكن لإنسان سوي ادعاء الحياد وهو يرى مليشيا إرهابية تقتل وتغتصب وتنهب الناس.. فالحياد في مثل هذه المواقف ليس فضيلة أخلاقية كما يتوهم عليو، بل هو انحياز كامل وصريح للتمرد وجرائمه.. ومن يهن يسهل الهوان عليه، والتاريخ لن يرحم الواقفين على الرصيف بالحياد الكذوب..!!

:: لقد أخطأ مناوي بالصبر على نائبه، إذ مدّ له حبال الصبر محاولاً إبقاءه في دائرة المسؤولية، فلا مكان لأمثال عليو في حكومة مسؤولة عن فرض السلام بكل الوسائل، بما فيها الحرب.. كان يجب إقالته في اليوم التالي لغدر آل دقلو بالبلد والشعب والجيش، طالما رفض الانحياز للمغدور بهم..!!

:: وأسئلة الشارع المشروعة التي تلاحق عليو – و كل محايد – واضحة للغاية : ما هو مشروعك السياسي لوقف الحرب؟ ولماذا لا تجاهر به؟ هل يقوم مشروعك السياسي على خروج آل دقلو من الحياة العامة أم ليعودوا إليها بجنجويدهم ومرتزقتهم..؟؟

:: المهم ..خيراً فعل مناوي بقبول استقالة عليو، فدارفور ليست بحاجة إلى مسؤول يهرب عند الوغى، ويتكالب – بشراهة – عند المغنم.. دارفور تفتخر برجال يواجهون البنادق المأجورة بصدورهم في ميدان القتال وبمواقفهم في ساحات السياسة.. والعاجز عن تحديد عدو السودان، فإن ذهابه أفضل لأهل السودان، فلو كان معهم لما زادهم إلا خبالاً..!!

قد يعجبك ايضا