وزير الخارجية يوجّه رسالة إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي
متابعات: الوجهة 24
وجّه الدكتور علي يوسف، وزير الخارجية، رسالةً خطية إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي، سلّمها لهم اليوم سفير السودان في إثيوبيا، المندوب لدى الاتحاد الأفريقي، استباقًا لاجتماع المجلس الذي سيعقد مساء الغد، 14 فبراير.
قدّمت الرسالة شرحًا وافيًا لتطورات الأوضاع في السودان منذ أن تمردت قوات الدعم السريع المحلولة ونفّذت محاولة انقلابية دموية، ثم شنت حربًا شاملة على الشعب السوداني ودولته الوطنية، مسنودةً بقوى إقليمية لا تريد خيرًا للقارة، حيث زوّدت الميليشيا بأحدث الأسلحة وجنّدت لها المرتزقة من كل أنحاء العالم، حتى فاق عددهم 200 ألف.
وأوضحت الرسالة أنه على الرغم من استجابة الحكومة لمساعي السلام منذ الأسابيع الأولى للحرب بتوقيع إعلان جدة، إلا أن الميليشيا لم تكتفِ بالتنكر لالتزامات الإعلان، بل استغلّت ذلك لاحتلال مزيد من الأعيان المدنية والقرى والبلدات الآمنة، على عكس ما ينص عليه الإعلان.
واستعرضت الرسالة الفظائع غير المسبوقة التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة، ممثلةً في الإبادة الجماعية في دارفور، والمجازر ضد المدنيين، واستخدام الاغتصاب سلاحًا في الحرب، فضلًا عن استهداف البنى التحتية والمؤسسات الوطنية ونهب الممتلكات العامة والخاصة.
وبيّنت الرسالة أن القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة، التي تمثل الحركات الموقعة على اتفاق جوبا، مسنودةً بكل الشعب السوداني، تصدّت للعدوان ونجحت في بسط سيطرتها على ربوع البلاد.
كما تناولت الرسالة خارطة الطريق التي أعلن عنها فخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بعد مشاورات واسعة مع القوى السياسية والمجتمعية، استشرافًا لمرحلة ما بعد الحرب، وقدّمت تفاصيل خارطة الطريق.
ودعت الرسالة مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى إعادة النظر في تقييم الاتحاد الأفريقي للأوضاع في السودان، على ضوء المستجدات الأخيرة، وضرورة عودة السودان إلى مكانه الطبيعي في المنظمة القارية واستئناف دوره الرائد في العمل الأفريقي.