مفوضية العون الإنساني : الإمارات والأمم المتحدة شريكان في تأجيج الكارثة الإنسانية
متابعات: الوجهة 24
أدانت مفوضية العون الإنساني في السودان، ممثلة في المفوض العام سلوي آدم بنيه ، الاجتماع الذي دعت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، والذي زُعم أنه يناقش الكارثة الإنسانية في السودان. وحضر الاجتماع كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي المنتهية ولايته موسى فكي، بالإضافة إلى بعض الدول المجاورة.
وفي بيان رسمي، أوضحت مفوضية العون الإنساني أن الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان هي نتيجة مباشرة للحرب التي تشنها مليشيا قوات الدعم السريع، والتي تقوم بقصف المنشآت المدنية، وتشريد المدنيين، وارتكاب جرائم العنف الجنسي والاغتصاب، فضلاً عن نهب مستودعات المساعدات الإنسانية. وأشارت إلى أن دولة الإمارات تتحمل جزءاً من المسؤولية من خلال دعمها المستمر وتسليحها للمليشيا، مما يجعلها شريكاً مباشراً في هذه الحرب.
كما أضافت المفوضية أن محاولة الإمارات استخدام المساعدات الإنسانية لتلميع صورتها والتهرب من المسؤولية عن جرائمها في السودان تمثل استمراراً في تعميق الكارثة الإنسانية، وتناقضًا مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2736 الذي ينص على فك الحصار على الفاشر وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.
وحملت مفوضية العون الإنساني كل من غوتيريش وفكي مسؤولية مشاركتهما في تبييض صورة الإمارات، معتبرة ذلك موقفًا فاضحًا يسهم في استمرار الأزمة الإنسانية. كما أشارت إلى أن تسييس المساعدات الإنسانية واستخدامها كأداة لتحقيق أجندات سياسية من قبل بعض الأطراف يزيد من تعقيد الوضع في السودان.
وأكدت المفوضية أن السودان وشعبه لن يقبلوا بالخضوع لأي أجندة سياسية تهدف إلى تحقيق مصالح خارجية على حساب معاناتهم، مشددة على أن المبادئ الإنسانية التي تقوم على الحياد، والنزاهة، والاستقلالية، هي الأسس التي يجب أن تحكم جميع جهود الإغاثة في البلاد.