الحزب الشيوعي يرفض القاعدة الروسية
متابعات: الوجهة 24
أعربت سكرتارية اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي عن قلقها من تصريحات وزير الخارجية علي يوسف الشريف بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي لإنشاء القاعدة العسكرية الروسية في السودان.
وذكرت السكرتارية، في بيان الجمعة 14 شباط/فبراير 2025، أن تصريحات وزير الخارجية السوداني تجاهلت التهديد المباشر لهذا المشروع على السيادة الوطنية والاستقرار الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن إبرام مثل هذا الاتفاق في ظل الانقسام السياسي والصراع العسكري الذي يشهده السودان، ومن قبل سلطة غير منتخبة، يفتقر إلى أي شرعية قانونية أو شعبية.
وأكد أن غياب الشفافية حول تفاصيل الاتفاق يثير مخاوف جدية بشأن تداعياته الاستراتيجية، لا سيما أنه يعيد إلى الواجهة محاولات القوى الخارجية لاستغلال حالة الضعف التي تمر بها البلاد لترسيخ نفوذها العسكري والاقتصادي.
وشدد الحزب الشيوعي على أن إنشاء قاعدة عسكرية أجنبية على الأراضي السودانية يُعد انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، ويفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية التي تهدد وحدة السودان وتجرّه إلى صراعات دولية لا مصلحة له فيها.
وأضاف أن هذا الاتفاق يخدم مصالح ضيقة لفئات مرتبطة بتحالفات عسكرية واقتصادية تسعى إلى تكريس تبعية السودان لقوى أجنبية على حساب مستقبله وأمنه القومي.
وأوضح أن اتفاق القاعدة الروسية لا يعكس إرادة الشعب السوداني، ويتناقض مع أحد أبرز مطالب ثورة ديسمبر 2018، التي أكدت ضرورة ابتعاد السودان عن المحاور العسكرية.
كما شدد الحزب الشيوعي على ضرورة إلغاء الاتفاقيات التي تتيح وجود قواعد عسكرية أو مراكز استخبارات أجنبية، والنأي بالبلاد عن أن تكون ساحة لحروب بالوكالة، مما يعرض الشعب السوداني لمخاطر الصراعات المسلحة ويجعله في مرمى نيران القوى الكبرى المتنافسة على النفوذ وموارد المنطقة.
ورفض الحزب الشيوعي بشكل قاطع إنشاء القاعدة الروسية في السودان، محذرًا من خطورتها على مستقبل البلاد، ودعا جميع القوى الوطنية من أحزاب سياسية ومنظمات مدنية وشبابية إلى التصدي لها وإعلاء صوت الرفض لمثل هذه الاتفاقات التي تكرس الهيمنة الأجنبية وتهدد السيادة الوطنية.
وأكد أن حماية السودان من التورط في الصراعات الدولية والإقليمية واجب وطني، داعيًا إلى الاصطفاف لمنع فرض أجندات تخدم مصالح القوى الخارجية على حساب تطلعات الشعب في الحرية والاستقلال والتنمية المستدامة.
يُذكر أن روسيا تسعى إلى إحياء اتفاق سابق مع نظام البشير لإنشاء قاعدة عسكرية لوجستية على ساحل البحر الأحمر منذ عام 2017، وخلال الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط النظام البائد، حاولت موسكو إبرام الاتفاق بالتواصل مع العسكريين، إلا أن مجلس السيادة الانتقالي جمده عام 2021 انتظارًا لقرار المؤسسات التشريعية.
وعقب اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منتصف نيسان/أبريل 2023، برزت أصوات داخل مجلس السيادة الانتقالي تدعو إلى التوجه نحو روسيا للحصول على السلاح مقابل السماح بإنشاء القاعدة العسكرية على ساحل البحر الأحمر.