آخر الأخبار
مؤتمر برلين يهتز بانسحاب سعودي مأساة في جبل مرة...حريق يقتل 5 نازحين ويشرد مئات الأسر حل جريمة قتل خلال 30 دقيقة بمدني لجنة جديدة بالجزيرة لحسم ملف مخلفات الحرب تطورات جديدة في موقف مستشار ترامب تجاه السودان الجاكومي يكشف تفاصيل مثيرة من داخل مؤتمر برلين تحركات لتعزيز العلاقات الاقتصادية السودانية الجزائرية سكان الختمية القديمة يطلقون تحذيرات بعد تصاعد نشاط القرود اجتماع حاسم بالخرطوم إلغاء وكالة التخطيط بوزارة المالية رسمياً وقفة احتجاجية للسودانيين بأوروبا أمام مقر مؤتمر برلين تفاصيل جديدة حول انهيار بئر التعدين التقليدي بـ“كليتي” رئيس الوزراء يعلق على مؤتمر برلين إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الآيس والحبوب المخدرة بالبحر الأحمر رحيل مهندس حرب آل دقلو مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء بعد قليل إنذار بإزالة (175) موقعا مخالفا بالخرطوم  تدوين بلاغات في مواجهة الكاتبة داليا الياس بتهمة إفشاء أسرار الدولة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء بيان عاجل للخارجية السودانية بشأن مؤتمر برلين

الفاشر تحت النار.. نزوح جماعي وتحذيرات من إبادة جماعية

الوجهة24: رشاحسن

تشهد مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أوضاعًا إنسانية وأمنية متدهورة على وقع المعارك العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تصاعد حصيلة الضحايا ونزوح واسع للسكان. وأعلنت القوات المسلحة مقتل سبعة مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين جراء قصف مدفعي شنّته قوات الدعم السريع على المدينة يوم الأحد.

وفي ظل استمرار القتال، كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 400 أسرة من معسكري أبو شوك والفاشر خلال الفترة من 5 إلى 10 مايو الجاري، مشيرة إلى أن غالبية النازحين لجأوا إلى مواقع داخل محلية الفاشر، بينما توجه آخرون إلى محلية طويلة شمال دارفور.

وفي السياق ذاته، أفادت غرفة طوارئ الطينة بعبور 20 ألف نازح إلى مدينة الطينة التشادية، فارين من الفاشر وأبو شوك وزمزم، موضحة أن بعضهم وصل سيرًا على الأقدام.

ويقول رئيس منظمة “مشاد” (شباب من أجل دارفور)، أحمد عبد الله، إن الفاشر تشهد تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق في العمليات العسكرية، وسط حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع، ما أسفر عن وضع إنساني كارثي يُهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين العالقين في المدينة، في ظل غياب شبه تام لأي تدخل دولي فعّال.

وأكد عبد الله، في حديثه لـ”الوجهة24″، أن أكثر من نصف مليون شخص نزحوا من الفاشر منذ بداية التصعيد، بينما لا يزال نحو 187,000 مدني محاصرين داخل المدينة، بينهم آلاف النساء والأطفال وكبار السن، يعيشون في ظروف قاسية للغاية. وأضاف أن معظم المرافق الصحية مدمرة أو خارج الخدمة، ولم يتبقَ سوى مستشفى واحد (المستشفى السعودي) يوشك على الإغلاق، بعد استهدافه المتكرر وفقدانه القدرة التشغيلية.

وأوضح أن ما يجري في الفاشر من استهداف مباشر للأحياء السكنية، والمراكز الطبية، ومخيمات النزوح، يُعد انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ويمثل تهديدًا وجوديًا لمكونات اجتماعية بعينها، الأمر الذي يُثير مخاوف حقيقية من ارتكاب جرائم ذات طابع عرقي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، في ظل إفلات تام من العقاب.

ولفت عبد الله إلى أنه، بالرغم من صدور قرارات أممية واضحة تطالب بوقف الأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، إلا أن تلك القرارات لم تجد طريقها للتنفيذ، في ظل غياب إرادة دولية جادة وتقاعس المجتمع الدولي عن أداء واجبه في حماية المدنيين ووقف نزيف الدم. وأكد أنه، من منطلق مسؤوليتهم الإنسانية والأخلاقية، يدعو إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في الفاشر، ورفع الحصار عن المدينة دون قيد أو شرط.

وطالب بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بإجلاء المرضى والجرحى، وإدخال المساعدات الطبية والغذائية. كما شدد على أهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وناشد عبد الله كافة القوى الدولية والإقليمية ممارسة الضغط على الأطراف المتحاربة من أجل تغليب صوت العقل والعودة إلى طاولة الحوار السياسي، مؤكدًا أن الصمت على ما يجري في الفاشر اليوم يُعد تواطؤًا ضمنيًا مع المأساة. وختم بدعوة المنظمات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام الحرة، إلى رفع الصوت عاليًا دفاعًا عن الضحايا، وعن ما تبقى من قيم إنسانية في هذا العالم.

أما المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، فيقول إن الوضع في مدينة الفاشر مزعج وصعب من الناحيتين الإنسانية والأمنية، بسبب القصف المستمر على مخيم أبو شوك من قبل قوات الدعم السريع، وأضاف أن الجيش والقوات المشتركة يستخدمان المخيم كدروع بشرية.

وأشار رجال في حديثه لـ “الوجهة24” إلى أن أطراف النزاع هم جزء من معاناة المواطن، لافتًا إلى أن أسعار المواد الغذائية في الفاشر مرتفعة جدًا، وأن الناس لا يستطيعون شراءها في ظل هذا الوضع، مؤكدًا أن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر صعب للغاية ولا يمكن وصفه.

قد يعجبك ايضا