آخر الأخبار
تم الكبح بنجاح ..!! ضبط ثلاث عاملات وبحوزتهن هواتف مسروقة في الحلفايا البرهان يعلن تشكيل لجان مشتركة لمعالجة أوضاع شمال البحر الأحمر الأمم المتحدة تحذر ميسي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم بـ17 هدفاً حملات أمنية بشرق النيل تستهدف شبكات تخريب مؤسسات الدولة حرائق ضخمة في جزيرة سرقد حزمة دعم جديدة من البنك الدولي لتعزيز التنمية في السودان المليشيا تستهدف معسكر إيواء وتوقع ضحايا من النازحين بالأبيض تفويج 750 سودانياً من القاهرة إلى السودان في الدفعة الخامسة تعديلات قانونية مرتقبة لتشديد العقوبات في قضايا التهريب والمعلوماتية وفاة جماعية إثر انقلاب قارب بترعة الرهد أبو دكنة قوات محلية تسيطر على كاودا وتُنهي وجود حكومة الحلو بنك السودان يكشف تطورات مهمة بشأن استيراد المنتجات البترولية حملة أمنية موسعة جنوب مصر تنتهي بضبط عشرات المتهمين ضبط صابون وسَماد منتهي الصلاحية بالقضارف اغتيال فنانة "نجوم الغد" وزير الداخلية يتفقد العمل داخل مجمعات الجمهور ويصدر توجهات من داخل مستشفى الرباط البرهان يقف على الأوضاع بالرتج الخرطوم تعزز من قبضتها الأمنية وتحاصر مناطق الهشاشة 

على خُطى “المصباح”!

على خُطى “المصباح”!

رشان اوشي 

من جديد، يسعى “العدو الإماراتي” في طريق إشعال الجبهة الداخلية في بلادنا. و الأكثر فداحة، أنه يُعزز من “اهتزاز الثقة” بين شباب الإسلاميين وقيادة الدولة والجيش.

التحدّي الوجودي اليوم بالنسبة لشباب الإسلاميين المنحازين للمستقبل المشرق ومسار المصالحة الوطنية الشاملة، هو عدم الانزلاق في أوحال الفتنة والاندراج في نيرانها المستعرة.

القائد “المصباح طلحة ” على قدر المسؤولية الوطنية، ويعلم أن الفرصة التاريخية التي وُجدت لمشروعه مرة أخرى ، تقوم على ظروف سياسية وإقليمية معقدة.

البيان الجماهيري الذي نشره القائد “المصباح” وعبر عن عرفانه للشقيقة “مصر” وأدوارها العظيمة في سبيل انتصار شعب السودان على العدوان، كشف عمق إدراكه بأن رفض الممكن في سبيل تحقيق المستحيل، الذي تتبعه الجماعات السياسية الأخرى لم يؤسس على فكر سياسي يعتمد على منهجية عقلانية.

بناءً على موقفه العقلاني ، يبدو أن القائد “المصباح” أكثر ادراكاً بأن في السياسة، القراءة “الآحادية” أو “الرغائبية” للأحداث، تؤدي في نهاية الأمر إلى كارثة!

صار بالإمكان، القول بأن مشاركة الإسلاميين في حرب ١٥/أبريل، والتضحيات العظيمة التي قدموها ومئات الشهداء، شكلت نقطة تحوّل في رسم توازن القوى الداخلية وفتح المجال لسجالات مصيرية لم تُسبق منذ سقوط نظام “البشير”في أبريل/٢٠١٩م.

مع الأخذ في الاعتبار، أن حرب ١٥/أبريل/٢٠٢٣م محطة تأسيسية محورية في مستقبل السودان و قادت إلى ولادة سودان جديد.

صحيح .. إن البلاد مضطربة سياسياً، ولكن الاستثناء الوحيد الذي يمكن الإشارة إليه: القيادة العليا تعلم انها أمام معطيات جديدة، وان الحرب انتجت كيانات وليدة لم تكن لها معرفة سابقة بإدارتها، والقيادة تعلم ايضاً ان القوات المساندة هي اسم يحمله الإناء السياسي الجديد.

إذا.. من غير المنطق أن تتآمر قيادة الدولة ضد أحد أهم “الابطال” المقاتلين في صفوف معركة الكرامة، ومن المستحيل أن تسعى لفقدان مساهمات قوة “البراء بن مالك”، من يروج لهذه الاتهامات يستثمر تكرّس التشوهات نتيجة “غياب الثقة” وهيمنة “الميديا الموجهة”.

لهذا السبب ظنّ البعض أن “البرهان، كباشي، العطا، جابر” يمثّلون نظاماً سياسياً يخوض صراعات سياسية ويتآمر، في حين أنهم في الحقيقة يمثّلون زعامة سلطوية، لا تملك أي أفكار ولا مشاريع، بل تكرار سلطوي جعل من الحكم سردية وطنية، إذاً هم ليسوا تياراً ايدولوجياً ليتآمروا على الأحزاب والجماعات الايديولوجية والسياسية ، إنما زعماء أشبه بزعامات القبائل في مجتمعات السودان التقليدية.

لا داعي للقلق، ولا داعي لوضع القيادة العسكرية تحت ضغط الرأي العام، لأن “انعدام الثقة” يقود إلى نتائج كارثية، هذه هي الحالة التي أوردت بلادنا مورد الهلاك ؛ وجعلت القيادة غير قادرة على الخروج منها، وتأمين حد أدنى من الاستقرار السياسي.

إن ما نحتاج إلى التأكيد عليه هو أننا لم نكن يوماً ضحايا خيانة، بل كنا دائماً ضحايا اخطاء سلطوية ، ضحايا فقدان الأفكار الكبرى، وضياع السرديات التي تفسّر موقع الجميع من الدولة.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا