آخر الأخبار
الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء تم الكبح بنجاح ..!! ضبط ثلاث عاملات وبحوزتهن هواتف مسروقة في الحلفايا البرهان يعلن تشكيل لجان مشتركة لمعالجة أوضاع شمال البحر الأحمر الأمم المتحدة تحذر ميسي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم بـ17 هدفاً حملات أمنية بشرق النيل تستهدف شبكات تخريب مؤسسات الدولة حرائق ضخمة في جزيرة سرقد حزمة دعم جديدة من البنك الدولي لتعزيز التنمية في السودان المليشيا تستهدف معسكر إيواء وتوقع ضحايا من النازحين بالأبيض تفويج 750 سودانياً من القاهرة إلى السودان في الدفعة الخامسة تعديلات قانونية مرتقبة لتشديد العقوبات في قضايا التهريب والمعلوماتية وفاة جماعية إثر انقلاب قارب بترعة الرهد أبو دكنة قوات محلية تسيطر على كاودا وتُنهي وجود حكومة الحلو بنك السودان يكشف تطورات مهمة بشأن استيراد المنتجات البترولية حملة أمنية موسعة جنوب مصر تنتهي بضبط عشرات المتهمين ضبط صابون وسَماد منتهي الصلاحية بالقضارف اغتيال فنانة "نجوم الغد" وزير الداخلية يتفقد العمل داخل مجمعات الجمهور ويصدر توجهات من داخل مستشفى الرباط البرهان يقف على الأوضاع بالرتج

أمّ تحت الرصاص… شهادة وطن

مسافات… جدية عثمان

لندن 16 سبتمبر 2025

أمّ تحت الرصاص… شهادة وطن

وصلني الفيديو من كثير من متابعي الصفحة. وما إن شاهدته حتى أدركت أن ما فيه ليس مجرد مشهد عابر بل جرح يختصر مأساة أمة كاملة.

أمّ سودانية مسكينة، جُبرت أن تجلس على الأرض في الشارع تحت شمس حارقة وأمامها أحد أفراد الميليشيا الجنجويدية يحقق معها بلا رحمة. يسألها عن شخصٍ ما، بينما هي بين خوفها على نفسها ومحاولتها اليائسة لاحتضان صغارها الثلاثة.

كلما رفعت بصرها لتجيب على أسئلته، دوى الرصاص فوق رأسها، طلقات تُطلق عمدا لتزرع الرعب في قلبها وقلب أطفالها. أصوات الصغار الباكية و أجسادهم المرتجفة و دموعهم المنهمرة تكفي لتشهد على حجم الفزع. أما يد الأم فكانت ترتفع بين لحظة وأخرى كأنها تستجدي رحمة أو تحاول أن تصدّ عنهم رصاصا لا يعرف الرحمة أصلا.

هذا المشهد لم يُظهر فقط امرأة ضعيفة تُستجوب، بل أظهر رمزا لوطن بأكمله وطن يُجلسونه على الأرض، يحققون معه بلا عدل، يطلقون الرصاص فوق رأسه، لكنه رغم ذلك يظل يحتضن أبناءه ويحاول حمايتهم.

الصورة رسالة قاسية وصريحة في السودان ليست المعاناة مجرد أرقام في تقارير الاخبار التي نكتبها ، بل هي وجوه أطفال تحت السادسة يختبرون الخوف قبل أن يعرفوا معنى اللعب، وأمهات يتحدين الرصاص بأجسادهن ليوفرن درعا لأبنائهن.

ويبقى السؤال المرير إلى متى سيظل الحال هكذا؟ وإلى متى تبقى الأمهات والأطفال أهدافا لرصاص ميليشيا ظالمة لا تعرف للرحمة معنى.

مسافات… جدية عثمان

لندن 16 سبتمبر 2025

قد يعجبك ايضا