آخر الأخبار
الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء المناورة السودانية بين المحاور مواقف دولية بمجلس الأمن تدين انتهاكات المليشيا في السودان أربعة سفراء جدد يقدمون أوراق اعتمادهم لوزير الخارجية توجيهات بالخرطوم لحسم التعديات ما تشوتو الكشافات طائرة خاصة تستعد لنقل الرئيس التشادي إلى الإمارات صاعقة تقتل مواطناً بالقضارف تحذير للمسافرين إلى مصر عبر أرقين ووادي حلفا قوات درع السودان تضبط خلية نائمة للمليشيا بالجزيرة مليشيا الدعم السريع تعتقل متطوعين بسبب خلاف مالي «الزيادة أو التصعيد»... المعلمون يصعّدون ضد تأجيل حقوقهم السودان يحاصر مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن رحيل أكاديمي وإداري بارز في السودان لليوم الثاني.. إسقاط مسيّرة معادية في الكرمك تفكيك شبكة احتيال استهدفت شركة تعدين خلال حملات أمنية بكرري حالة نادرة بمستشفى شندي... عملية جراحية لمريض بأحشاء معكوسة أمطار غزيرة وزوابع رعدية تضرب الخرطوم لجنة وزارية تحسم مصير شركة "دواجن النيل" الحكومية البرهان: الحديث عن فرض عقوبات لا يخيفنا و روحنا و مصيرنا بيد الله

أمّ تحت الرصاص… شهادة وطن

مسافات… جدية عثمان

لندن 16 سبتمبر 2025

أمّ تحت الرصاص… شهادة وطن

وصلني الفيديو من كثير من متابعي الصفحة. وما إن شاهدته حتى أدركت أن ما فيه ليس مجرد مشهد عابر بل جرح يختصر مأساة أمة كاملة.

أمّ سودانية مسكينة، جُبرت أن تجلس على الأرض في الشارع تحت شمس حارقة وأمامها أحد أفراد الميليشيا الجنجويدية يحقق معها بلا رحمة. يسألها عن شخصٍ ما، بينما هي بين خوفها على نفسها ومحاولتها اليائسة لاحتضان صغارها الثلاثة.

كلما رفعت بصرها لتجيب على أسئلته، دوى الرصاص فوق رأسها، طلقات تُطلق عمدا لتزرع الرعب في قلبها وقلب أطفالها. أصوات الصغار الباكية و أجسادهم المرتجفة و دموعهم المنهمرة تكفي لتشهد على حجم الفزع. أما يد الأم فكانت ترتفع بين لحظة وأخرى كأنها تستجدي رحمة أو تحاول أن تصدّ عنهم رصاصا لا يعرف الرحمة أصلا.

هذا المشهد لم يُظهر فقط امرأة ضعيفة تُستجوب، بل أظهر رمزا لوطن بأكمله وطن يُجلسونه على الأرض، يحققون معه بلا عدل، يطلقون الرصاص فوق رأسه، لكنه رغم ذلك يظل يحتضن أبناءه ويحاول حمايتهم.

الصورة رسالة قاسية وصريحة في السودان ليست المعاناة مجرد أرقام في تقارير الاخبار التي نكتبها ، بل هي وجوه أطفال تحت السادسة يختبرون الخوف قبل أن يعرفوا معنى اللعب، وأمهات يتحدين الرصاص بأجسادهن ليوفرن درعا لأبنائهن.

ويبقى السؤال المرير إلى متى سيظل الحال هكذا؟ وإلى متى تبقى الأمهات والأطفال أهدافا لرصاص ميليشيا ظالمة لا تعرف للرحمة معنى.

مسافات… جدية عثمان

لندن 16 سبتمبر 2025

قد يعجبك ايضا