آخر الأخبار
تصعيد بحري.. إيران تحتجز ناقلة نفط إماراتية الكويت تتسلم رسالة من البرهان بشأن العلاقات الثنائية وزير الداخلية يطمئن على سير أعمال كنترول الشهادة الثانوية خطوات جديدة لتحديث بيانات عملاء بنك أم درمان الوطني بنسبة نجاح 72% .. ولاية البحر الأحمر تعلن نتيجة إمتحانات الشهادة الابتدائية بيان هام من مناوي وجبريل وكيكل فترقبوه وفاة سفاح آل دقلو وحميدتي يفشل في إنقاذه قوة جديدة من المليشيا تسلم نفسها للقوات المسلحة من عِفّة الجرسون إلى فساد الخدمة المدنية: هل نستعيد السودان الذي كان؟ وزير الخارجية إلى الكويت و رسالة من "البرهان"  لـ" مشعل الصباح" منتخب الشباب لكرة القدم يتوجه إلى رواندا وزارة التحول الرقمي والإتصالات تعلن نظام لتحديث البيانات عن بعد "مع شيخ الزين".. هيئاً لك بـ " تاج الكرامة" لجنة المعلمين السودانيين ترد على المؤتمر الوطني .. بيان تقوم على أساس عرقي .. المليشيا تنفذ حملة إعتقال واسعة بالنهود الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء وزير الدفاع يضع خطوطاً حمراء لما بعد الحرب لماذا تتمسك إسرائيل بمرتفعات علي الطاهر اللبنانية؟ توجيهات للسفارة السودانية بلندن بمتابعة ملف تأشيرات الطلاب المالية تتجه لتوحيد بيانات الشركات الحكومية عبر منصة إلكترونية

مع كيكل .. يوسف عبد المنان يكتب

خارج النص

يوسف عبد المنان 

مع كيكل

خرجت صباحا من ام درمان إلى أرض البطانة ومن جسر المنشية حتى ام ضوابان بدأت الحياة تعود لشرق النيل الا المزارع التي تحولت إلى غابة يحتطب منها الفقراء غير القادرين على تعبئة أسطوانة الغاز بمبلغ ستين الف جنيها تخرج النساء من مزارع شرق النيل يحتطبن من شجر البرتقال والليمون الجاف مثل احتطاب أخريات من أشجار وسط الخرطوم التي يبست وسقطت فيما قضى القطع الجائر على غابة الخرطوم تماما حيث يتصاعد دخان كماين الفحم وسلطات ولايه الخرطوم تشغلها نظافة الشوارع الخاليه من الناس عن الحفاظ على البيئة والسيارة تنهب الأرض في طريق حطمته الحرب وبات السير فيه يشكل خطرا على السيارات وأرواح المواطنين ولاتزال هياكل السيارات على طرفي الشارع متراميه لم يفتح الله لسلطات ولايتي الجزيرة والخرطوم جمعها مثل ماحدث في طريق الجيلي بحري
بعد تجاوز منطقة العيلفون تختفي تدريجيا سلطة الجيش والأمن والشرطة وتبدأ سلطة أخرى هي (الدراعة) اي قوات درع السودان بقيادة ابوعاقلة كيكل حيث يقابلك في الارتكازات شباب سمر البشرة يسالونك بأدب واحترام فيه توقير للكبير واحترام للصغير ولما كنا في معية الأخ العقيد عباس عبدالرحمن وهو من الكفاءات العسكرية التي تم انتدابها لقوات الدرع فإن شباب الدراعة يبدوا أكثر انضباطا من القوات النظامية الأخرى في إلقاء التحية العسكرية لمن هو ارفع منك مقاما ويبسط كيكل سلطته على كل شرق الجزيرة وتتولى حفظ الأمن في مناطق لا تتواجد فيها الشرطة مثل القرى وفرقان َومفازات البطانه منذ أن تطأ قدماك مدينة تمبول وتتجه إلى جبل ابوالغر وجبل الاباتور وقرى سوبا والمسلمية وقرى ود جودات فإن في كل بيت شهيدا ووراء كل شهيد قصة وحكاية ولايجمع أهل البطانة والجزيرة وحتى شمال القضارف جالست الناس واستمعت إلى اهاتهم أحلامهم لايجمعون الا على حب القائد كيكل والولاء له وذلك لأسباب عديدة أولها الدور الذي لعبه في حماية شرق الجزيرة من شر الجنجويد وبطشهم وتجاوزاتهم بحق المواطنين وكيكل حينما كان قائدا في الدعم السريع شكل درعا واقيا لمؤسسات الدولة في المدن نشر قواته في مكاتب الحكومة حتى لاتتعرض النهب وقتل عددا من اللصوص والشفشافة وشكل قوات حماية للقرى من منسوبي الدعم السريع من أبناء الجزيرة البطانة القضارف وحاول حماية تلك المنطقة من هجمات الجنجويد ونهب الممتلكات وبعد مغادرة كيكل للدعم السريع بطش بأهله وعشيرته المليشيات ولكنه امتشق سلاحه وقاتل الجنجويد بضراوة حتى حررت المنطقة وارتقي كيكل مقاما عليا واصبح يمثل القائد العسكري والسياسي والاجتماعي يحظى بتقدير كبير جدا وسط المواطنيين والشاهد على ذلك أن كل الشباب دون الثلاثين عاما مزارعين ورعاة وأصحاب مهن أخرى معلمين وموظفي تحصيل انخرطوا جميعا في معسكرات الدرع لاتجد شابا في البطانة وشرق الجزيرة الا وأبرز لك بطاقة انتماء لقوات درع السودان حدثني بعضهم أن كل يوم تتضاعف إعداد المنضمين إلى قوات الدرع حيث لايقل عددها الان عن نصف مليون مقاتل يبغضون الدعم السريع وكل من تلتقية يقول (بيننا والدعم السريع ثار ودم حتى نصل الفاشر) وقد تعاظمت تضحيات الدرع في معارك ام سيالة الأخيرة وقدمت القوات مئات الشهداء وقد طاف كيكل على الأسر المكلومة الشي الذي جعله قريبا من نبض الناس واشواقهم ولكن رغم عظمة التضحيات الا ان هذه القوات التي تمثل رافدا هاما للقوات المسلحة بضرورة أن ترتقي الدولة بتسليح الدعم السريع وتطوير منظومات دفاعه وتدريبهم على أحدث أنواع السلاح دون التخوف من إعادة تجربة حميدتي في وسط السودان لاختلاف السلوك بين حميدتي وكيكل الذي لاطموح له في السلطة ولكنه أكثر التزاما انضباطا وولاء للقوات المسلحة ولنا عودة.

قد يعجبك ايضا