من تركيا… البرهان يحذر
متابعات : الوجهة 24
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن زيارته إلى جمهورية تركيا جاءت بنتائج فاقت التوقعات، مشيراً إلى أن علاقات التعاون بين الخرطوم وأنقرة تشهد أقوى مراحلها على الإطلاق.
وخلال مخاطبته تجمعاً من رموز المجتمعين التركي والسوداني بمقر السفارة السودانية في أنقرة، شدد البرهان على أن أي مسار سلام تشارك فيه دولة الإمارات لا يمكن اعتباره واقعياً، مؤكداً تمسك السودان بالحوار السوداني–السوداني، ومواصلة القوات المسلحة عملياتها إلى حين إلقاء المتمردين السلاح.
وأوضح البرهان أن القوات المسلحة كانت قد وافقت على التفاهمات التي طُرحت في محادثات جدة، غير أن المليشيات – بحسب وصفه – والمدعومة من دولة الإمارات اختارت الاستمرار في الحرب، مضيفاً: “لسنا دعاة حرب ولا نرغب في استمرارها، لكن لدينا شروط واضحة، ودعوتنا للمليشيا لإلقاء السلاح لم تتغير”. وأعرب عن تفاؤله بالمبادرات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى الجهود التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأعلن البرهان دعمه الكامل لخارطة الطريق التي قدمها رئيس الوزراء كامل إدريس إلى الأمم المتحدة، كما حذر من تداعيات اعتراف إسرائيل بما أسماه “أرض الصومال”، مؤكداً أن أي دولة إقليمية تدعم مثل هذه الخطوات ستواجه تبعاتها لاحقاً، داعياً دول المنطقة إلى توحيد مواقفها.
ووجّه البرهان رسالة إلى الدول التي وصفها بالصديقة، والتي تعتقد أن السودان يمر بحالة ضعف، قائلاً: “السودان اليوم أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى، وعليكم مراجعة حساباتكم قبل الوقوع في أخطاء استراتيجية”.
وكشف البرهان أنه أجرى اتصالاً قبل أكثر من عام مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، تلقى خلاله وعوداً بوقف ما وصفه بالعدوان على السودان، إلا أن تلك الوعود لم تُنفذ. وأضاف أن السودان واجه الإمارات مجدداً في الولايات المتحدة بحضور ممثلي دول الرباعية، بوفد رسمي ضم وزير الخارجية ومدير جهاز الأمن والمخابرات وقائد الاستخبارات، مشيراً إلى أن الوفد الإماراتي – بحسب تعبيره – لم يتمكن من الدفاع عن موقفه، متسائلاً عن مبررات إصرارها على لعب دور الوسيط.
وأكد البرهان رفضه القاطع لأي هدنة أو وقف لإطلاق النار ما دامت المليشيا تسيطر على أي جزء من الأراضي السودانية، موجهاً رسالة لحلفائها في الخارج بقوله: “السودان مفتوح للجميع… تعالوا إن استطعتم”.
واختتم البرهان حديثه بالتأكيد على أن القوات المسلحة تعتمد على قدراتها الذاتية في حسم التمرد داخلياً، مع السعي لإشراك تركيا والمملكة العربية السعودية في إقناع الإدارة الأمريكية بالتعاطي مع مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء مؤخراً، مضيفاً: “الذين كانوا ينصحوننا بالاستسلام، عليهم اليوم أن ينصحوا المليشيا بالاستسلام”.