إدريس في تصريحات حاسمة من القاهرة حول عودة السودانيين
متابعات : الوجهة 24
أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل الطيب إدريس عدم وجود أي توجه لفرض عودة قسرية على السودانيين المقيمين في مصر، مشدداً على أن الإقامة السياحية لا تزال متاحة ومكفولة كما كانت.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي عُقد مساء اليوم بمنزل سفير السودان في منطقة المعادي بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث قدم إدريس تنويراً لأفراد الجالية السودانية بحضور عدد من رموزها ومسؤولين من الجانبين.
ودعا إدريس أبناء الجالية إلى عدم الالتفات إلى ما وصفه بـ“إشاعات السوشيال ميديا” التي تستهدف إثارة القلق وزعزعة الاستقرار، موضحاً أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات المصرية مؤخراً ترتبط حصرياً بأمنها القومي ولا تستهدف الجالية السودانية.
وأشار رئيس الوزراء إلى اهتمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقضايا السودانيين المقيمين في مصر، لافتاً إلى مشاركة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وعدد من المسؤولين الأمنيين والوزراء في المباحثات الأخيرة بين البلدين، والتي تناولت ملفات استراتيجية وأمنية.
وكشف إدريس عن توجيهه وزير المالية السوداني بترحيل السودانيين الراغبين في العودة إلى السودان مجاناً من مصر، في إطار تسهيل العودة الطوعية لمن يرغب.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الحيوية، من بينها توفيق أوضاع الطلاب السودانيين في المؤسسات التعليمية المصرية، وضمان انعقاد امتحانات الشهادة السودانية في مواعيدها، فضلاً عن تشكيل لجنة مشتركة للنظر في ملفات السجناء وتبادلهم خلال فترة وجيزة.
كما أعلن إدريس عن العمل على تفعيل مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، مع بدء العودة التدريجية للمواطنين إلى السودان، إلى جانب الاتفاق على منح مصر أولوية في مشروعات إعادة إعمار السودان، بما في ذلك إنشاء مدينة إدارية جديدة.
وفي الملف الإقليمي، أشار إلى مشاورات مع القاهرة بشأن عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي، مؤكداً أهمية عودة السودان للاتحاد كما يحتاج الاتحاد إلى السودان، إلى جانب بحث قضية مياه النيل وتعزيز الشفافية في تبادل المعلومات حول السدود ومواجهة آثار الجفاف.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالإشادة بموقف مصر قيادةً وشعباً في احتضان ملايين السودانيين، مؤكداً الاتفاق على إنشاء آلية متابعة سريعة لمعالجة أي طوارئ تخص أفراد الجالية السودانية في مصر.