الحركة الشعبية – شمال (عقار) تدعو لمناهضة تكوين مجموعات مسلحة خارج القوات النظامية
متابعات : الوجهة 24
دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة مالك عقار، إلى مقاومة ظاهرة تكوين مجموعات مسلحة خارج نطاق القوات المسلحة، مؤكدة أن ذلك يمثل تهديدًا لوحدة البلاد وجهود بناء جيش وطني مهني موحد.
وعقدت قيادة الحركة اجتماعًا موسعًا بمدينة بورتسودان، بمشاركة المجلس القيادي والسكرتارية العامة، إلى جانب رؤساء وسكرتيري الحركة بالولايات والأقاليم، في أول اجتماع من نوعه منذ اندلاع حرب أبريل 2023، تحت شعار “بخطى النضال ووحدة قوى الثورة نحو حزب يتمدد ورؤية تتجدد”.
وناقش الاجتماع جملة من القضايا السياسية والإنسانية والتنظيمية، وخرج بعدد من التوصيات التي تستهدف إعادة هيكلة الحركة وتجديدها، بما يمكنها من تنفيذ اتفاق السلام والحفاظ على وحدة السودان، إلى جانب دعم التحول المدني الديمقراطي.
وفي محور الوضع الإنساني، استعرض الاجتماع تداعيات الحرب على المدنيين، بما في ذلك الانتهاكات واستهداف المرافق الخدمية، والحصار المفروض على بعض المدن، مطالبًا بفصل القضايا الإنسانية عن الأجندة السياسية. كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في إيصال المساعدات الإنسانية، وفرض عقوبات على معرقلي وصولها.
وأشاد الاجتماع بدور الجاليات السودانية بالخارج في نقل معاناة المدنيين، داعيًا إلى تعزيز التواصل مع الجهات الإقليمية والدولية لدعم جهود السلام والاستقرار، مؤكدًا أن إقصاء أي طرف من منابر الحوار لن يقود إلى حل سياسي شامل.
وفيما يتعلق باتفاق جوبا لسلام السودان 2020، أقر الاجتماع بتحقيق تقدم نسبي في تنفيذ الترتيبات الأمنية، رغم تعثر انعكاس الاتفاق على حياة المواطنين بسبب الأوضاع السياسية والحرب، مجددًا الدعوة إلى التصدي لظاهرة انتشار التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة.
وعلى الصعيد التنظيمي، حيّت الحركة مكاتبها في الولايات، خاصة في دارفور، لدورها في التماسك والتعبئة، معلنة التوجه لاستكمال البناء التنظيمي وعقد المؤتمر العام في موعد أقصاه مارس المقبل.
وأكدت الحركة دعمها لقوى الثورة المتمسكة بشعارات ديسمبر، داعية إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، والعمل على إنهاء الحرب عبر حوار شامل لا يستثني أحدًا، محذرة من مخاطر الانقسام على وحدة البلاد.
كما شددت على أهمية بناء تحالفات سياسية قائمة على التقارب الفكري والبرامجي، مجددة دعوتها للقوى الديمقراطية لفتح حوار يفضي إلى جبهة موحدة تنهي معاناة الشعب السوداني وتحقق السلام والاستقرار.