شبكة أطباء السودان تحذر من التعدين الأهلي
متابعات: الوجهة 24
قالت شبكة أطباء السودان إنها تتابع ببالغ القلق التوسع المستمر في أنشطة التعدين الأهلي غير المنظم في عدد من ولايات البلاد، وما يترتب عليه من آثار كارثية على البيئة وصحة الإنسان والاقتصاد الوطني، في ظل غياب الرقابة الصارمة والسياسات الرشيدة التي تكفل حماية المواطن والموارد الطبيعية.
وحذرت في بيان لها اليوم الحكومة السودانية ممثلة في وزارة المعادن، وأذرعها التنفيذية الشركة السودانية للموارد المعدنية والهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، من الاستمرار في تجاهل المخاطر الجسيمة الناجمة عن التعدين الأهلي، والذي أصبح يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين وسلامة البيئة واستقرار الاقتصاد القومي.
واكدت أن الواقع أثبت أن التعدين الأهلي، بصورته الحالية، يعتمد على ممارسات عشوائية تستخدم في كثير من الأحيان مواد شديدة السمية، مثل الزئبق والثيوريا، ما يؤدي إلى تلوث المياه والتربة والهواء، وانتشار الأمراض الخطيرة وسط المجتمعات المحلية والعاملين في مواقع التعدين، فضلاً عن تدمير الأراضي الزراعية والمراعي ومصادر المياه.
واوضحت أن هذا النشاط غير المنظم يمثل اعتداءً واضحاً على الاقتصاد الوطني، إذ يتسبب في فقدان موارد ضخمة كان يمكن أن تسهم في دعم خزينة الدولة وتمويل الخدمات الأساسية، إضافة إلى أنه يعرقل قيام صناعة تعدين علمية حديثة تقوم على أسس فنية وقانونية سليمة، وتحقق الاستفادة القصوى من ثروات البلاد المعدنية.
وطالبت الشبكة بالإيقاف الفوري للأنشطة التعدينية الأهلية الضارة وغير المنظمة في كافة المناطق المتأثرة، ووضع ضوابط صحية وبيئية صارمة ومعلنة، وتفعيل الرقابة الميدانية المستقلة، مع ضرورة منع استخدام المواد السامة والخطرة التي تهدد حياة المواطنين.كما طالبت بتبني سياسات وطنية عاجلة لتطوير قطاع التعدين العلمي المنظم والمستدام، ومحاسبة كل الجهات التي قصرت أو تهاونت في حماية المواطنين والبيئة، مع الإلتزام الصارم بإتفاقية ميناماتا والتي وقع عليها السودان والداعية إلى التقليل من إستخدام الزئبق في الأنشطة التعدينية .
ولفتت إلى إن صحة الإنسان السوداني وسلامة بيئته ليست مجالاً للإهمال أو العبث، وثروات البلاد ليست نهباً للفوضى والعشوائية. ونؤكد أن استمرار هذا الوضع الكارثي سيقود إلى أزمات صحية وبيئية واقتصادية أشد خطورة في المستقبل القريب.