بين السفر والمعاناة… وطنٌ ينهشه الظلم
بين السفر والمعاناة… وطنٌ ينهشه الظلم
آدم رجال
28 مايو/أيار 2026م
بعد رحلة من الإرهاق ومشقة السفر، يصل المرء إلى ما يسميه وطنه الثاني، ليكتشف أن وطنه الأول لا يزال أسيرًا لظلمٍ ممنهجٍ يسحق مواطنيه بلا رحمة.
في بلادنا، أصبح الظلم سياسةً راسخةً تُسيّر حياة الناس وتُشكّل تفاصيل حياتهم اليومية. من الرحلة الشاقة إلى المعاناة اليومية، تكشف كل خطوة عن نظامٍ يُصرّ على حرمان الناس من حقهم في الحياة الكريمة والعيش بكرامة.
ان الطريق الطويل صورةٌ مُركّزةٌ لمعاناة شعبٍ بأكمله. تصبح الرحلة اختبارًا للصبر، والحدود جدرانًا للإهمال، والانتظار عقابًا جماعيًا.
الوطن، الذي يُفترض أن يكون ملاذًا آمنًا، أصبح مكانًا يُثقل كاهل أطفاله بالحرمان. لا حماية، لا خدمات، ولا عدالة. يبقى المواطن عالقًا بين حلم العودة وواقعٍ يطارده بالخيانة.
إن هذه الرحلة انعكاسٌ لواقعٍ يعيشه الملايين يوميًا. لا يترك الظلم الممنهج مجالًا للصدفة، بل يفرض نفسه كقانونٍ غير مكتوب، يُحدد مصائر الناس ويسلبهم أحلامهم. نحن بحاجة إلى وعيٍ جماعي يكشف هذا الظلم ويُحوّل المعاناة إلى قوةٍ للمطالبة بالحقوق والعدالة والإنصاف.
كهذا تتحول الحياة الى جحيم عندما تدار بعقول الوحوش.