واشنطن تستفسر كينيا عن أسباب وجود حميدتي على أراضيها
تواجه حكومة الرئيس الكيني ويليام روتو ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة وتحذيرات جدية بشأن مستقبل العلاقات الثنائية، على خلفية تقارير صحفية كشفت عن إقامة قائد ميليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في العاصمة نيروبي وإدارته اجتماعات مع قيادات وضباط المليشيا وتحالف “تأسيس”.
وأفادت صحيفة أفريكا إنتلجنس أن الدبلوماسية الأمريكية طلبت توضيحات عاجلة من الحكومة الكينية خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تداول أنباء عن وجود حميدتي جزئياً في نيروبي. وأكدت شخصيات مقربة من الرئيس روتو لواشنطن أن كينيا تقف على الحياد في الحرب السودانية، نافية إقامة حميدتي في البلاد، فيما حذرت الولايات المتحدة وزير الخارجية الكيني من أن أي دعم للمليشيا سيؤثر مباشرة على العلاقات الثنائية.
كما كشفت تقارير محلية عن منح جوازات سفر كينية لعائلة حميدتي وعدد من المقربين منه، بينهم شقيقه القوني دقلو الخاضع لعقوبات دولية، إضافة إلى قيادات في تحالف “صمود” مثل شريف محمد عثمان وطه عثمان وآخرين.
وبررت الحكومة الكينية الخطوة بأنها “تسهيلات مؤقتة” للمدنيين الهاربين من الحرب في السودان، من دون تأكيد أو نفي للأسماء المذكورة.
في المقابل، تقود المعارضة الكينية تحركات سرية لجمع أدلة حول نشاط المليشيا داخل العاصمة نيروبي، وتعتزم تسليمها للولايات المتحدة بعد هدوء الأوضاع في الشرق الأوسط.
وتسعى السلطات الكينية لتجنب أي عقوبات أمريكية، في وقت تتجه فيه واشنطن لاعتماد موقف أكثر صرامة ضد الجماعات المسلحة السودانية وحلفائها. وعلى الرغم من الأدلة المتزايدة، يصر الرئيس روتو على الحياد في هذا الصراع.