آخر الأخبار
كامل إدريس في زيارة عاجلة لمحطة المرخيات.. ماذا وجّه؟ مناوي يوجه رسالة للشركاء الدوليين بشأن المساعدات الإنسانية في دارفور البحر الأحمر تحت التهديد... تحذيرات أمريكية من تصعيد إثيوبي إريتري مباحث كسلا تلقي القبض على مشتبه به في مقتل شاب بشارع الوالي السكة حديد تعلن ترتيبات لإعادة تشغيل خط أبو حمد ـ حلفا رسالة تحذيرية من وزير الدفاع تحرك مصري أمريكي بشأن السودان منظمة التنمية الطبية تكشف حصيلة أيامها العلاجية المجانية بالميناء البري الهجرة الدولية تكشف أرقاماً صادمة عن النزوح في النيل الأزرق رحيل شخصية مجتمعية بارزة بالبحر الأحمر تنويه مهم من إدارة مياه كوستي بشأن إمدادات المياه هيومن رايتس ووتش تفتح النار على مرشحة الإمارات لقيادة الأمم المتحدة تحذيرات من تطورات خطيرة بالقرن الأفريقي عودة جزئية للتيار الكهربائي بأمدرمان تحركات جديدة للبنك الزراعي بحلفا الجديدة كابتن طيار عادل المفتي يكتب : السودان لن ينكسر.. ولو أطفأتم الكهرباء وقطعتم الماء البرهان يخاطب القمة الروسية الأفريقية برسائل حول سيادة السودان غرب كردفان على صفيح ساخن المليشيا تهاجم المقيسم بـ5 مركبات قتالية ووقوع إصابات وسط المدنيين لن يُفلح صراخ الأعداء وحملات التشويه في كسر شوكة الجيش السوداني

الشروط التي صاغها الدم،لن تمحوها المساومات..

رشان أوشي تكتب…

 

كالعادة، ومع كل حراك سياسي أو دبلوماسي، يمتد “أنف الصحافة الطويل” لتخرج تسريبات هنا وهناك، وتبدأ خلفها مباشرة بعض الجماعات السياسية في محاولة “الاصطياد في المياه العكرة” لإثارة القلق والتشكيك بين السودانيين. لكن القراءة الهادئة لما ينشر، تفضح بوضوح أنه لا جديد تحت الشمس، وأن الموقف السوداني الرسمي ثابت.

 

إن التسريبات الأخيرة المتداولة حول مسار التفاوض بين الحكومة السودانية والوساطة الأمريكية، لا تقدم تنازلاً واحداً، بل على العكس تماماً؛ جاءت متسقة ومطابقة للموقف المعلن لمجلس السيادة، ولمجمل التعهدات التي بذلت منذ منبر جدة، والتي ما فتئ رئيس مجلس السيادة يكررها في كل مناسبة ومحفل.

 

الوثيقة المسربة تتوافق جملة وتفصيلاً مع خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة السودانية قبل عامين إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة؛ فالشروط هي ذات الشروط الوطنية التي يتطلع إليها كل سوداني تضرر من ويلات هذه الحرب، وتتلخص في:الانسحاب الكامل والشامل للمليشيا من كافة المدن والقرى التي احتلتها وعاثت فيها فساداً.تحديد نقاط التجميع الواضحة، وضبط ترتيبات وتدابير تسليم السلاح.الالتزام الصارم والمراقب بمواقيت الهدنة ومساراتها الإنسانية دون أي مواربة أو تلاعب.

 

هذه التعهدات ليست حبر على ورق أو مناورات سياسية، بل هي “خط أحمر” ممهور بدماء الشهداء، ويتفق حوله الشعب السوداني باكمله، ضحايا انتهاكات المليشيا والعدوان الإماراتي.لذلك، لا يمكن لأي طرف،كائناً من كان،القفز فوق هذه الثوابت أو تجاوزها، سواء كان الذي التقى بالمبعوث الأمريكي (مسعد بولس ) هو الفريق أول كباشي، أو رئيس مجلس السيادة نفسه.

 

إن موقف الرئيس البرهان كان وما زال حاسماً وقاطعاً منذ إطلاق الرصاصة الأولى في هذه الحرب، وهو: الانتصار للسيادة الوطنية، وبسط هيبة الدولة، واستعادة الأمن. وهو هدف استراتيجي يتحقق إما بتفاوض عادل يحفظ كرامة الدولة وسيادتها، أو بفوهة البندقية وجسارة تضحيات القوات المسلحة. ومن هذا الموقف المبدئي تحديداً، يستمد الرئيس البرهان شرعيته والتفاف الشعب حوله.

 

بناءً على ذلك، لن يسمح لأي جهة أو شخص بالعبث بمرتكزات الأمة السودانية، أو التآمر على تضحيات أبنائها وصبرهم الجميل. وما التهويل الذي يمارسه البعض إلا مجرد زوبعة في فنجان ستذروها الرياح.

 

الثوابت الوطنية محروسة بإرادة شعب لا ينكسر، وعزيمة جيش لا يلين، فليطمئن الجميع، فالقطار يسير في مساره الصحيح نحو مرساه، ولن يصح في نهاية المطاف إلا الصحيح.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا