آخر الأخبار
كامل إدريس في زيارة عاجلة لمحطة المرخيات.. ماذا وجّه؟ مناوي يوجه رسالة للشركاء الدوليين بشأن المساعدات الإنسانية في دارفور البحر الأحمر تحت التهديد... تحذيرات أمريكية من تصعيد إثيوبي إريتري مباحث كسلا تلقي القبض على مشتبه به في مقتل شاب بشارع الوالي السكة حديد تعلن ترتيبات لإعادة تشغيل خط أبو حمد ـ حلفا رسالة تحذيرية من وزير الدفاع تحرك مصري أمريكي بشأن السودان منظمة التنمية الطبية تكشف حصيلة أيامها العلاجية المجانية بالميناء البري الهجرة الدولية تكشف أرقاماً صادمة عن النزوح في النيل الأزرق رحيل شخصية مجتمعية بارزة بالبحر الأحمر تنويه مهم من إدارة مياه كوستي بشأن إمدادات المياه هيومن رايتس ووتش تفتح النار على مرشحة الإمارات لقيادة الأمم المتحدة تحذيرات من تطورات خطيرة بالقرن الأفريقي عودة جزئية للتيار الكهربائي بأمدرمان تحركات جديدة للبنك الزراعي بحلفا الجديدة كابتن طيار عادل المفتي يكتب : السودان لن ينكسر.. ولو أطفأتم الكهرباء وقطعتم الماء البرهان يخاطب القمة الروسية الأفريقية برسائل حول سيادة السودان غرب كردفان على صفيح ساخن المليشيا تهاجم المقيسم بـ5 مركبات قتالية ووقوع إصابات وسط المدنيين لن يُفلح صراخ الأعداء وحملات التشويه في كسر شوكة الجيش السوداني

لم يتنازلوا ..!!

لم يتنازلوا ..!!

الطاهر ساتي

 

:: (الإعلان عن تخفيض أسعار الوقود)، هكذا عنوان الخبر، أما النص : وافق والي الخرطوم أحمد عثمان على تعديلات طرأت على أسعار الوقود، بحيث أصبح سعر جالون الجازولين (39.051 ) جنيه،وسعر جالون البنزين (28.939.5) جنيه، وعلى الجهات المعنية الالتزام بهذه الأسعار، هكذا نص الخبر..!!

 

:: و الغريب في الخبر ليس إنخفاض أسعار الوقود، رغم أن الشئ الوحيد الذي تنخفض قيمته في بلادنا هو (المواطن)، ولكن يبدو أن المواطن وجد رفيقين في (تدني القيمة) وهما البنزين والجازولين..وعليه، يبقى الغريب في الخبر هو كلمة (وافق)، أي أن يوافق والي الخرطوم على تخفيض أسعار الوقود..!!

 

:: نعم، ما يجب أن يُحيّر العقول هو علاقة والي الخرطوم بأسعار الوقود.. فالآليات التي تتحكم في الأسعار اتحادية وليست ولائية، بحيث أن وزارة الطاقة تحدد هامش الربح للشركات، ومؤسسات مركزية أخرى تفرض الرسوم البالغ قدرها (31%) من قيمة اللتر، فأين موقع الوالي هنا ..؟؟

 

:: علاقة ولاة السودان بالوقود هي الرسوم الولائية، وتختلف قيمتها من ولاية لأُخرى، ولا نجد تبريراً لهذا الاختلاف، فالمهم الرسوم المختلفة..على سبيل المثال، قيمة الرسم بالنيل الأبيض (466 ) جنيه على كل لتر، بالقضارف (590 ) جنيه، وهكذا، لكل ولاية قيمة رسوم، ربما حسب (مزاج الوالي)..!!

 

:: وقيمة رسوم ولاية الخرطوم (150) جنيه، فهل تنازل عنها الوالي، لتخفيض أسعار الوقود، ثم يصبح الخبر ( وافق والي الخرطوم على تخفيض أسعار الوقود)، كما جاء في نص؟..( لا)، لم يتنازل الوالي عن رسوم ولايته.. وعليه لا معنى لموافقة الوالي على تخفيض أسعار الوقود..!!

 

:: و المسمى بالتخفيض، وهو شئ لايّذكر، مرده أن باخرة أفرغت وقودها قبل أسبوع بالتزامن من انخفاض الأسعار عالمياً، والآن ارتفع الأسعار عالمياً، وهذا يعني عودة الأسعار خلال الأسابيع القادمة (كما كانت)، فلا علاقة هنا لوالي الخرطوم بالزيادة والنقصان ..!!

 

:: و صحيح ارتفاع الأسعار عالمياً يؤثر في أسعار الوقود بالسودان، ولكن المؤثر الأكبر هو أثقال الرسوم و الجبايات الملقاة على الوقود و كاهل المواطن.. فالمؤلم، غير الرسوم الولائية العشوائية، فإنّ ( ٣١٪؜ ) من سعر لتر الوقود عبارة عن رسوم مركزية، وهذا هو الوباء الذي يعاني منه المواطن..!!

 

:: نعم، ثُلث قيمة الجالون يذهب للخزائن المركزية، وهي تكاد تكون أعلى من ربح الشركة المستوردة والدولة المُصدّرة .. ولو تنازلت الحكومة عن نسبة من هذه الرسوم لصالح كاهل المواطن، لتوقف الغلاء في بلادنا عند حد الغلاء العالمي، و لحقّ للولاة أن يتباهوا ( خفضنا ليكم الأسعار)..!!

قد يعجبك ايضا