متابعات: الوجهة 24
أعلن كل من حزب الأمة القومي وحزب الأمة، رفضهما دعوة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار سوداني–سوداني داخل البلاد بصيغته الحالية، مشترطين وقف الحرب وتوفير بيئة آمنة وضمان مشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية.
وأوضح الحزبان، في بيان مشترك لهما اليوم الخميس 20 أغسطس، أن الأزمة السودانية لا يمكن حلها عبر حوار يجري تحت وطأة الحرب أو يتأثر بموازين السيطرة العسكرية، معتبرين أن الحوار المطلوب ينبغي أن يكون وطنياً تأسيسياً يهدف أولاً إلى إنهاء الحرب والحفاظ على وحدة البلاد وتأسيس انتقال مدني ديمقراطي.
وأشار البيان إلى أن استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع الحوار قد يمنح الحرب غطاءً سياسياً ويحوّل العملية السياسية إلى وسيلة لكسب الوقت وإعادة ترتيب موازين القوى، مؤكداً أن الانقسام العسكري والجغرافي وتوزع مناطق السيطرة يجعل من الصعب عقد حوار داخلي شامل.
وطالب الحزبان بضمانات تشمل حياد الجهة الراعية، وحرية اختيار المشاركين، واستقلال الأجندة، وتأمين مكان انعقاد الحوار وآليات اتخاذ القرار وتنفيذ مخرجاته، داعين إلى عقد الحوار في منصة محايدة وآمنة خارج مناطق سيطرة أطراف النزاع.
كما شدد البيان على أن وقف البلاغات والإجراءات الجنائية ضد المشاركين لا يمثل معالجة كافية، مطالبين بوقف الحرب وكف تدخل الأجهزة الأمنية في العمل السياسي وضمان حرية التعبير والتنظيم بصورة دائمة.
وحدد الحزبان أجندة الحوار في وقف الحرب، إنهاء الأزمة الإنسانية، الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، إعادة بناء جيش وطني مهني موحد بعيد عن العمل السياسي، تشكيل سلطة انتقالية مدنية مستقلة، إقرار دستور انتقالي، وتحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية.
وأكد البيان ضرورة توفير شروط العودة الآمنة للنازحين واللاجئين وإطلاق برنامج شامل لإعمار البلاد وصولاً إلى انتخابات عامة حرة ونزيهة، مجدداً رفض أي مسار يشرعن الواقع الذي أفرزته الحرب أو يعيد إنتاج التجربة الشمولية وهياكل نظام 25 أكتوبر.