آخر الأخبار
مقتل شخصين خلال مداهمة أمنية لعصابة اتجار بالبشر بالقضارف هيئة الطرق تطالب «سودانية 24» بالاعتذار بشأن عطاء كبري شمبات لجنة عليا تبحث تنفيذ العقوبات المالية المستهدفة في السودان من ركام الحرب إلى عودة الحياة.. تدشين «حائط برلين الآخر» بالفندق الكبير البرهان يمنح السكرتير الخاص لرئيس مجلس السيادة وسام الشجاعة تشديد أمني بالخرطوم لمنع إطلاق النار في المناسبات الأرصاد الجوية تعلن الإضراب عقب تقديم استقالتها .. الجزيرة تدفع سالي لمغادرة الشرق إجتماع برئاسة والي الخرطوم يناقش توجيهات البرهان بتخفيف أعباء المعيشة  حزبان يعلنان رفضهما دعوة البرهان للحوار تحذير من بنك مزيف للمليشيا في غبيش المليشيا تشن هجوما مسلحاً على مدنيين في منطقتين غرب الأبيض وزارة التربية تعلن عن وظائف شاغرة بمدارس الصداقة السودانية بالخارج وزير الدفاع: 70% من القوات المساندة انضمت للقوات المسلحة تفاصيل اغتصاب وقتل فتاة عشرينية تهز ود مدني الجيش يسترد الممسوكة إنذار قانوني بشأن الإساءة والتشهير في حق الشيخ الزين ياجامع يا رقيب....تجمع الوالدة اميمة عبد الجليل محمد عمر الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس وزير الخارجية يكشف معلومات عن تورط دول إقليمية في الحرب

من ركام الحرب إلى عودة الحياة.. تدشين «حائط برلين الآخر» بالفندق الكبير

تقرير: إشتياق عبدالله

 

من بين آثار الحرب التي ألقت بظلالها على الخرطوم، عادت الحياة مجدداً إلى أحد معالمها الفندقية والتاريخية، الفندق الكبير «القراند هوليدي فيلا»، الذي شهد مساء اليوم تدشين كتاب «حائط برلين الآخر» للكاتب والكابتن عادل المفتي، في مشهد حمل دلالات تتجاوز الاحتفاء بإصدار جديد، ليعكس عودة النشاط الثقافي والاجتماعي إلى العاصمة بعد ثلاث سنوات من الحرب التي طالت مرافقها وألحقت أضراراً واسعة بالفندق.

 

واستعاد الفندق الكبير، الذي تعرض للدمار خلال الحرب، شيئاً من حضوره، مستضيفاً فعالية ثقافية جمعت عدداً من الشخصيات المجتمعية والسياسية والإعلامية، في مقدمتهم وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين، وعبد الرحمن الصادق المهدي، وإبراهيم الأمين مدير مركز 6 أبريل، والكاتب الصحفي عثمان ميرغني، إلى جانب عدد من نجوم المجتمع والمهتمين بالشأن الثقافي.

 

عثمان ميرغني: الكتابان في كتاب واحد:

 

واستهل الكاتب الصحفي والإعلامي عثمان ميرغني كلمات المتحدثين، معرباً عن سعادته بالوجود في الفندق الكبير، الذي وصفه بالمكان التاريخي الذي يعكس عراقة الأمة السودانية.

 

وقال ميرغني إن المناسبة لا تقتصر على الاحتفاء بكتاب، وإنما تمثل لقاءً مع كاتب استطاع أن يسطر كلمات تتصل بتجارب وواقع أمة سودانية كاملة، وليس مجرد أحداث عابرة مرت بالكاتب.

 

وأضاف أن الكتاب، رغم صغر حجمه وحجم حروفه، بدا له عند قراءته وكأنه كتابان في كتاب واحد، مشيراً إلى أن أكثر ما لفت انتباهه هو طريقة الربط بين الحكايات، وليس مجرد السرد النصي.

 

ووصف ميرغني المفتي بأنه كاتب ينظر إلى الأشياء بقلبه أكثر من عينه، ويتعامل مع الأحداث الصغيرة من منظور مختلف، تأملي وتفكري، الأمر الذي منح الحكايات الواردة في الكتاب خصوصيتها.

إبراهيم الأمين: مواطن من الدرجة الأولى:

 

من جانبه، تحدث إبراهيم الأمين، مدير “مركز 6 أبريل”، عن معرفته بعادل المفتي، واصفاً إياه بأنه «مواطن من الدرجة الأولى».

 

وقال إن المفتي استطاع أن يصل إلى مراحل متقدمة في حياته العملية، وأن يجمع المال ويعيد إدخاله إلى السودان، مشيراً إلى أنه رجل ملتزم وله اهتمام بالقضايا السياسية والتعليمية.

 

ولفت إلى مساهمات المفتي في دعم المدارس، إلى جانب اهتمامه بالبعد الاجتماعي للعاملين معه، مؤكداً أن دوره في الحياة العامة كان مشهوداً.

 

 

المفتي: الكتاب أُنجز في 2019 وكان مقرراً تدشينه بواسطة الصادق المهدي:

 

وفي كلمته، رحب عادل المفتي بالحضور، معرباً عن سعادته بالتنوع الذي شهدته المناسبة، وقال إن الحضور يمثل «سوداناً مصغراً» اجتمع لتدشين كتابه الذي أنجزه في الفندق الكبير.

 

وأوضح المفتي أن الكتاب أُنجز في العام 2019، وكان من المقرر أن يقوم الإمام الصادق المهدي بتدشينه، مشيراً إلى أن المهدي شجعه كثيراً في ذلك الوقت.

 

وقال إن تدشين الكتاب اليوم بهذه الصورة يمثل امتداداً لذلك التشجيع، موضحاً أن القصص التي تضمنها الكتاب حقيقية، وأنه عندما شرع في كتابتها كان مدركاً أن لا أحد يستطيع كتابة كتاب يخلو من النقد.

 

وأضاف أن الكتاب جاء بمثابة إهداء إلى «هذا الجيل»، مشيراً إلى أنه تناول في إحدى قصصه رسالة مفادها: «احذروا المتشائمين، واحذروا المحبطين».

 

وأوضح أن التجارب التي عاشها الإنسان ينبغي أن تنتقل إلى الآخرين ليستفيدوا منها، قائلاً إن لكل شخص مشروعاً مختلفاً، وقد لا يجد دائماً من يشجعه، لكن كل إنسان لديه ما يمكن أن يقدمه للجيل من تجربة أو معرفة مفيدة.

 

وأكد المفتي أن الكتاب يمثل بداية بالنسبة له وليس نهاية، كاشفاً عن وجود ثلاثة كتب أخرى لديه، ومتمنياً أن يرى النور بإصدارات جديدة تحظى بإعجاب القراء.

 

كما أوضح أن العبارة التي وردت في عنوان الكتاب «حكاوي مغايرة لإنسان مغاير» لم يكتبها هو، وإنما كتبها الشاعر الأستاذ أزهري الحاج، الذي أعد مقدمة الكتاب.

 

الطيب سعد الدين: المناسبة انتقال من مرحلة الحرب إلى النقاش في كتاب:

 

ووصف وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، المناسبة بأنها مصدر سعادة كبيرة للولاية، باعتبارها حدثاً يعبر عن عودة الحياة إلى الخرطوم.

 

وقال إن أهمية الحدث تكمن في المقارنة بين ما كانت عليه الخرطوم وما أصبحت عليه، مؤكداً أن إقامة فعالية ثقافية في هذا التوقيت تمثل نقلة من مرحلة الحرب والأزمة إلى مرحلة النقاش والحوار حول كتاب ومنتج أدبي.

 

وأضاف أن عادل المفتي شخصية معروفة ولها إسهامات في الحياة العامة، مشيراً إلى أن الكتاب يتناول واقعاً متردياً ويتطلع في الوقت ذاته إلى مستقبل مأمول.

 

وأكد سعد الدين أن الحرب كانت قاسية وأن السودانيين عانوا كثيراً منها، قائلاً إن «ماف زول بحب الحرب إلا إذا فرضت عليه».

 

وأشار إلى أن الأحداث والمبادرات التي شهدتها الخرطوم خلال الفترة الأخيرة كان للشباب دور كبير فيها، لافتاً إلى أن مبادراتهم أسهمت في إعادة الأمل إلى الناس.

 

وكشف عن تعافي هيئة الخرطوم للصحافة والنشر، مؤكداً استعدادها لاستقبال وطباعة أي منتج ثقافي أو أدبي، معبراً عن سعادة الولاية بالاحتفاء بكل إصدار أدبي يسهم في تنشيط المشهد الثقافي.

 

ربع العائد للتوعية بمخاطر المخدرات:

 

وفي بادرة ذات طابع مجتمعي، أعلن خلال التدشين أن ربع عائد مبيعات الكتاب سيخصص لدعم التوعية بمخاطر المخدرات والمنظمات التي تعمل في مجال نشر التوعية ومكافحة هذه الظاهرة، بما يمنح الإصدار بعداً مجتمعياً إلى جانب قيمته الأدبية.

 

وقدمت برنامج التدشين الإعلامية عواطف، وسط حضور لافت من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي والمجتمعي.

 

ويأتي تدشين «حائط برلين الآخر» في الفندق الكبير ليحمل، إلى جانب الاحتفاء بتجربة عادل المفتي الأدبية، دلالة رمزية على استعادة الخرطوم لمساحات من حياتها الثقافية والاجتماعية، وعودة بعض معالمها إلى استقبال الفعاليات بعد أن أوقفتها الحرب لسنوات.

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا