كاتب سعودي يوضح أهداف مجلس التنسيق السعودي السوداني وملفاته الاستراتيجية
متابعات: الوجهة 24
قال الكاتب السعودي وعضو الجمعية السعودية للعلوم السياسية، سليمان العقيلي، إن مجلس التنسيق السعودي السوداني يمثل منصة مؤسسية شاملة تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، وتهدف إلى إدارة عدد من الملفات الاستراتيجية وتعزيز الشراكة بين البلدين.
وأوضح العقيلي، في مقال نشره موقع «الجزيرة نت»، أن وثيقة إنشاء المجلس وُقّعت في الرياض بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، مشيراً إلى أن المجلس يستهدف إدارة 10 ملفات استراتيجية كبرى تعكس توجه البلدين نحو الانتقال من الدعم السياسي والإنساني إلى شراكة استراتيجية واقتصادية واستثمارية طويلة الأمد.
وأشار إلى أن الملفات تشمل إعادة إعمار السودان، والزراعة والأمن الغذائي، والثروة الحيوانية، والذهب والتعدين، والبحر الأحمر والموانئ، والطاقة والكهرباء، والتمويل والمصارف، والصناعة والتصنيع الغذائي، والاتصالات والتحول الرقمي، إلى جانب السياحة والعقار والخدمات.
وأكد العقيلي أن السودان يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يجعله أحد أهم المفاتيح في المنطقة، باعتباره الدولة العربية التي تطل على البحر الأحمر ونهر النيل في الوقت ذاته، وتربط بين القرن الأفريقي والصحراء والساحل والعمق العربي، فضلاً عن حدودها مع ثماني دول أفريقية وعربية.
وأضاف أن هذا الموقع يجعل السودان «جسراً طبيعياً بين العالم العربي وأفريقيا، وبوابة بحرية حيوية على البحر الأحمر، وعقدة مائية استراتيجية على نهر النيل».
وحذر العقيلي من تداعيات تفكك السودان على المنطقة، قائلاً إن انهيار دولة بهذا الموقع قد يفتح «صدعاً جيوسياسياً» يمتد تأثيره من حوض النيل إلى مضيق باب المندب، ومن الساحل الأفريقي إلى شبه الجزيرة العربية.
وأشار إلى أن تجربة اليمن، بحسب قوله، أظهرت أن انهيار دولة مطلة على البحر الأحمر يمكن أن يحول مضيقاً بحرياً حيوياً مثل باب المندب من ممر تجاري آمن إلى مصدر تهديد للملاحة العالمية.
وأكد أن المملكة العربية السعودية، التي قال إنها دفعت ثمناً أمنياً واقتصادياً نتيجة الحرب في اليمن، أدركت أن حماية الممرات المائية لا تتحقق فقط بتأمين الممرات، وإنما أيضاً عبر دعم استقرار الدول التي تمتد سواحلها عليها.