استجابة لمبادرة يقودها حميدتي .. الحلو يأمر بوقف القتال في كاودا
متابعات: الوجهة 24
نزولا لمبادرة دفع بها قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي، لوقف الإقتتال القبلي في المنطقة، أصدر رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، عبدالعزيز الحلو، أمرا اليوم الجمعة، بوقف القتال والأعمال العدائية في “كاودا” في إقليم جبال النوبة.
وجاءت أوامر الحلو بعد يوم واحد من هجوم دامي شنّه الجيش الشعبي على مناطق واسعة في كاودا وهيبان تقطنها عرقية “الأطورو”، وسط اتهامات وجهت للجيش الشعبي بارتكاب انتهاكات واسعة شملت القتل على أساس عرقي، وحرق منازل نحو ثمانية قرية يسكنها “الأطورو” وإجبار المواطنين على الفرار صوب الكهوف.
وأصدر رئيس الحركة الشعبية والقائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، عبد العزيز آدم الحلو، قراراً أعلن فيه موافقته وترحيبه بمبادرة رئيس ما يسمى بالمجلس الرئاسي في حكومة تحالف “تأسيس”، داعياً الأطراف إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية بما في ذلك التراشق الإعلامي وخطاب الكراهية والتحريض بمقاطعة هيبان وافساح المجال المجال أمام المبادرة للقيام بمهامها في المسارات الاجتماعية والإنسانية والعسكرية.
ونص القرار على أن يسري وقف الاقتتال فوراً، بما يهيئ بيئة مواتية لمعالجة تداعيات النزاع القبلي واحتواء التوترات في مقاطعة هيبان، وفتح المجال أمام الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار.
وفي السياق قال قيادات أهلية من قبيلة أطورو أن قوات تابعة للجيش الشعبي اعتقلت 26 من أبناء القبيلة العاملين في منظمات إنسانية، خلال الفترة من أبريل إلى يونيو الماضيين، على خلفية انتمائهم القبلي.
وتأتي هذه الاعتقالات في ظل توتر قبلي وأمني متصاعد في مناطق سيطرة الحركة الشعبية – شمال بجنوب كردفان، حيث شهدت مناطق حول كاودا خلال الأشهر الماضية مواجهات بين مجموعات من قبيلتي أطورو والشوايا، قبل أن تمتد التوترات إلى داخل صفوف الجيش الشعبي.
وأضافت القيادات الأهلية ل”سودان تربيون” أن المعتقلين بينهم رجال ونساء، جرى احتجازهم في مناطق تخضع لسيطرة الجيش الشعبي بجنوب كردفان، مشيرة إلى أن السلطات منعت الزيارات عنهم، بينما تدهورت أوضاع عدد منهم الصحية.
وتضم قائمة المعتقلين، بحسب المصادر، نجوى موسى كندة، موريس حسن، خاطر آدم النور، موسى جون أتبرا، أيمن موسى، حزقيال أيوب، جلال عبد الكريم، مقبول كريم تمة، جون عمر، معزة يونس، النجاح كوكو، ميرغني آدم، أخنوق رمضان، نصري موسى، ماكريوس يوسف، جلال كندة، جقود عمر، وداد بشير، ذكية موسى، هيفاء آدم، عزيزة إبراهيم، سوسن محمود، كومي موسى، هاشم اللبان، نكروما داؤود جون وأنجلو حسين.
وقالت المصادر إن المعتقلين وُجهت إليهم، اتهامات تتعلق بالانتماء إلى قبيلة اطورو وفقاً لما أبلغت به أسرهم وذووهم، دون أن تتوفر معلومات مستقلة عن طبيعة الاتهامات أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.
وكانت تقارير محلية قد أفادت في وقت سابق باعتقال عاملين من أبناء أطورو يعملون في المجال الإنساني، فيما طالبت جهات قبلية قيادة الحركة الشعبية – شمال بالإفراج عن المحتجزين ووقف ملاحقة أبناء القبيلة.