آخر الأخبار
تصريحات جديدة لمستشار ترامب بشأن السودان جنوب كردفان تعلن نتيجة شهادة المرحلة المتوسطة ترتيبات عسكرية وأمنية جديدة لوسط دارفور صاعقة رعدية تنهي حياة شاب في القضارف مسؤولون أجانب يلتقون المليشيا في نيروبي.. والسلطات تتحرك إسقاط مسيرة استراتيجية لمليشيا الدعم السريع بالكرمك توجيهات عاجلة من والي الخرطوم بشأن متأخرات المعلمين رحلة من دارفور إلى الشمالية تنتهي بالموت عطشاً قرارات لتنظيم أسواق البيع المخفض بالخرطوم  ولاية الخرطوم تحذر المواطنيين من التعامل مع الأجسام الغريبة الجيش يدخل منطقتي المزروب وسودري اشتعال خزان وقود قرب مطار الرياض الخلافات تؤدي إلى توقف مستشفى للنساء في الضعين حملت معها جثث القتلى .. عناصر كبيرة من المليشيا تفر إلى غبيش وتجبر المساجين بالمدينة على دفن الجثث الجيش يكبد المليشيا خسائر فادحة في كمين محكم بالنيل الأزرق وزير المالية: الجنيه السوداني قادر على الصمود رغم تداعيات الحرب رئيس الوزراء: قرارات مهمة خلال الأيام المقبلة خلال يومين فقط .. أكثر من 16 ألف طالب وطالبة يكملون التقديم الإلكتروني للجامعات  وصول أعداد جديدة .. تدفق النازحين إلى طويلة يعقد الوضع الإنساني ومنسقية اللاجئين تطلق نداء شرطي يلفت الأنظار في مطار الخرطوم

مسؤولون أجانب يلتقون المليشيا في نيروبي.. والسلطات تتحرك

متابعات : الوجهة 24 

كشفت مصادر حكومية رفيعة المستوى لـ«سودان تربيون»، السبت، عن اعتزام السلطات اتخاذ تدابير إزاء لقاءات جرت مؤخراً في نيروبي بين مسؤولين بريطانيين ويابانيين وقيادات في مليشيا الدعم السريع، لبحث الشؤون الإنسانية.

وكانت الحكومة السودانية حذرت، في 28 يناير الماضي، الوكالات والمنظمات الأجنبية من التعامل مع «الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية» التابعة لمليشيا الدعم السريع.

واعتبرت الخرطوم حينها أن التعامل مع الوكالة يمثل انتهاكاً لسيادة البلاد واعترافاً بمؤسسات موازية للسلطة الشرعية، ملوحة باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية تشمل إلغاء تراخيص العمل.

ونددت المصادر الحكومية باجتماعات نيروبي، معتبرة أنها تعقد بـ«تواطؤ كيني» وتخالف قرارات مجلس الأمن الدولي الرافضة لإنشاء «حكومة موازية»، باعتبارها خطوة تهدد وحدة السودان ومساعي السلام.

وأشارت إلى تعارض تلك التحركات مع بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الصادر في 29 يوليو 2025، والذي أدان تشكيل سلطة موازية، وحث المجتمع الدولي على حصر التعامل مع الحكومة السودانية بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومجلس الوزراء الانتقالي، لحين التوافق على حكومة أوسع.

وأفادت المصادر بأن الحكومة تعكف حالياً على تقييم هذه التطورات لتحديد الرد الرسمي المناسب.

وبحسب معلومات حصلت عليها «سودان تربيون»، أوضح المسؤولون البريطانيون أن تواصلهم مع قيادات مليشيا الدعم السريع تفرضه ضرورة تأمين تدفق الإغاثة وحماية عمال الإغاثة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة عند الحديث عن هدنة إنسانية، مشددين على أن هذا التواصل لا يعني بأي حال الاعتراف بما يسمى حكومة «تأسيس».

والتمس الجانب البريطاني موافقة الخرطوم على تسجيل المنظمات لدى الذراع الإنسانية لمليشيا الدعم السريع، لتسهيل مهامها الميدانية، وهو ما قوبل برفض حكومي قاطع.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التابعة لمليشيا الدعم السريع، عز الدين الصافي، التقى في نيروبي الجمعة، رئيس البعثة والممثل الخاص للمملكة المتحدة لدى السودان، ريتشارد كراودر، وفريقه الإنساني والتنموي.

وبحث الاجتماع سبل توسيع الوصول الإنساني للمجتمعات المتضررة، وحماية المدنيين، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية في المناطق الخاضعة لسيطرة ما أسموها «حكومة السلام».

وفي السياق ذاته، أجرى الصافي محادثات مماثلة في نيروبي، الثلاثاء الماضي، مع القائم بالأعمال في السفارة اليابانية، تاكاهارا تاكونوبو، لمناقشة قضايا التنسيق المشترك.

وأعرب الصافي للمسؤول الياباني عن تقدير «حكومة السلام» للمساعدات التي تقدمها وكالة «جايكا»، مجدداً التعهد بتوفير التسهيلات اللازمة لضمان تدفق الإمدادات.

في المقابل، شككت المصادر الحكومية في جدية تلك التحركات، معتبرة أنها محاولة لتجميل صورة مليشيا الدعم السريع، في وقت تثبت فيه الوقائع الميدانية، بحسب إفاداتها، عدم اكتراثها بالأوضاع الإنسانية أو وصول المساعدات.

ولفتت المصادر إلى سجل الانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى المليشيا، بما يشمل ارتكاب فظائع ضد المدنيين، وفرض حصار على مدينة الفاشر امتد لنحو 18 شهراً، مع إعلانها الصريح منع وصول الأغذية.

وضربت المصادر مثالاً بما جرى في معسكر «زمزم»، قائلة إنه لم تصله أي شاحنة إغاثة، بحسب تقارير برنامج الأغذية العالمي، رغم موافقة الحكومة على فتح معبر «أدري» على الحدود التشادية في أغسطس 2024، عقب إعلان الأمم المتحدة تفشي المجاعة بالمنطقة.

وأضافت أن هذا الوضع استمر حتى اقتحام المعسكر في 10 أبريل 2025، ما أسفر، بحسب المصادر، عن مقتل ما لا يقل عن ألفي نازح، واقتياد نحو 300 امرأة كسبايا إلى نيالا، قبل الشروع في تسوية المعسكر بالأرض.

وشدد المسؤولون الحكوميون على أن الأسلحة المستخدمة في تلك العملية دخلت عبر ممر «أدري»، معتبرين أن ذلك يبرهن على استغلال مليشيا الدعم السريع للغطاء الإنساني كواجهة لتمرير أجندتها العسكرية.

قد يعجبك ايضا