آخر الأخبار
زين تفاجئ عملاءها بخدمة مصرفية دون الحاجة للإنترنت التعليم العالي تعلن نتيجة القبول للعام 2026-2027 تحرك أفريقي جديد لدعم الحوار السوداني وثيقة الإدانة..!! عقب لقاء مع عناصر عائدة من المليشيا.. ناظر دار حمر يعفي شرتاي من منصبه المليشيا تعتقل مواطنين بالنهود وترحّلهم إلى نيالا تقرير صحي يكشف خريطة انتشار حمى الضنك في السودان تضامناً مع المعدنين.. فنانة شهيرة تلغي حفلها الجماهيري بركة ساكن: غياب الحوار الشامل أسهم في إستمرار الحروب بالسودان إكتشاف آثار تعود إلى العصر الحجري الحديث في الفشقة فك "احتكار" وقود الطائرات والفيرنس .. ماذا وراء بيان وزارة الطاقة؟ السفارة السودانية بالرياض تطلق مناشدة همشكوريب .. تحذيرات من كارثة إنسانية بسبب إنعدام الذرة جامعة النيلين توضح بشأن استثناء مركزها بقطر من قرار إغلاق المراكز الخارجية أردول يعلق على حادثة قصف المعدنيين السودانيين شمال الوادي المليشيا تروج الكحول والمخدرات في أسواق مناطق دار حمر  مؤشرات التعافي بالعاصمة الخرطوم تثير شجون السفير الألماني  محاولة عزل السودان عن أهم حلفائه في الخارج وزير الدفاع يوجه بتنظيف طريق الصادرات من الألغام أم وضاح تكتب .. دماؤنا خط أحمر والفتنة خط أحمر والوطن أكبر من ألاعيب المتاجرين بوجعه

وثيقة الإدانة..!!

الطاهر ساتي يكتب….

:: الاعتراف سيد الأدلة.. والبيان الأخير لوزارة الطاقة والنفط الصادر في 12أكتوبر لم يكن مجرد تنويه إداري عابر بشأن تنظيم الاستيراد، بل كان “وثيقة إدانة ذاتية” تُثبت أن سلعتين من أخطر السلع الاستراتيجية ظلتا تُطبخان في “قِدر الاحتكار” لجهة ما طوال الفترة الماضية، بعيداً عن أعين الرقابة..!!

:: قالت الوزارة بلا مواربة : (فك احتكار وقود الطائرات “الجت” والفيرنس). والعبارة هنا واضحة صريحة لا تحتمل ليّ الحروف أو التبرير.. “فك الاحتكار” يعني ببساطة أن الاحتكار كان قائماً، ومحمياً بقرار إداري، ومُباركاً من داخل دهاليز الوزارة نفسها وبعلم الوزير شخصياً..!!

:: لا نتحدث عن سلعة ترفيهية، بل عن “وقود طائرات” يمس حركة الدولة، وأمن طيرانها، وأنشطة منظماتها ومساعداتها الإنسانية و الأنشطة العسكرية ..أما “الفيرنس” فليس أقل خطورة، إذ هو عصب تشغيل محطات الكهرباء الحرارية والمصانع، واحتكاره يعني التحكم في مفاتيح قطوعات الكهرباء وأسعار الإنتاج والتشغيل..!!

:: و يبقى السؤال، من هي هذه الجهة “المقدسة” التي مُنحت هذا الحق الاستثنائي؟ وكيف مُنحت؟ وهل تم ذلك عبر عطاء تشرق عليه شمس التنافس الشريف؟ أم عبر “خطاب تخصيص” صُنع في غرف مغلقة، بلا رقابة ولا شفافية، وربما بـ “فنجان قهوة” وابتسامة متبادلة..؟؟

:: وما أعلنته الوزارة بشأن فتح الباب لكل الشركات المؤهلة هو بلا شك خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكنها خطوة “عرجاء ومنقوصة” ما لم تسبقها وترافقها شفافية كاملة.. والشفافية يا هؤلاء لا تعني هندسة المستقبل فحسب، بل تعني فتح “دفاتر الماضي” ومساءلته علناً أمام الشعب..!!

:: فالمطلوب بسيط يا وزير الطاقة والنفط.. من هو هذا المحتكر السابق؟ كم استورد؟ وبكم باع للدولة ولشركات الطيران؟، وما فرق السعر بينه وبين الشركات الأخرى قبل الاحتكار وبعده؟، وما هو هامش الربح الذي حققه خلال فترة انفراده الكامل بالسوق بعلمكم وأمركم، حسب اعترافكم..؟؟

:: ثم يصبح السؤال الأهم واجباً وموجهاً ليس لوزير الطاقة والنفط فحسب، بل لرئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء أيضاً: إذا كانت الوزارة تحتكر الوقود لجهة معينة، فمن هي تلك الجهة؟ وما هي الإجراءات القانونية والمالية التي اتُّبِعت؟ وأين محاضر لجان العطاءات والموافقات المصرفية..؟؟

:: ثم الطامة الأخرى -في ذات البيان- هي الشرط الغريب: (ضمان مائتي كيلو جرام من الذهب لكل مجموعة مستوردة)! وهو شرط يثير من الريبة أكثر مما يبعث على الطمأنينة، فالشرط يعني العودة إلى “النظام المباد”، نظام المجموعات..لماذا لا يكون التنافس حراً ومنفرداً دون تحالفات ومجموعات..؟؟

:: وعليه، فالشعب لم يعد ذلك “المغفل النافع” الذي يكتفي ببيان يقول: (فككنا الاحتكار..وعفا الله عما سلف)، بل يريد بياناً آخر يجيب عن : من احتكر؟ وكيف؟ ولماذا؟ ومن المسؤول؟ فمن دون هذه الإجابات، يظل فك الاحتكار مجرد تبديل إعادة إنتاج للآليات الفاسدة ذاتها بوجوه جديدة..!!

قد يعجبك ايضا