البحر الأحمر تحت التهديد… تحذيرات أمريكية من تصعيد إثيوبي إريتري
متابعات : الوجهة 24
حذّر مشرّعون في الكونغرس الأمريكي من مخاطر اندلاع حرب مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا، مشيرين إلى أن تداعيات أي مواجهة عسكرية بين البلدين قد تمتد إلى السودان ومصر، وتهدد أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي وحركة الملاحة في البحر الأحمر.
وبحسب خطاب رسمي وجّهه مشرّعون أمريكيون إلى وزارة الخارجية الأمريكية، فإن اندلاع الحرب قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة تدفقات اللاجئين، إلى جانب تعريض الملاحة البحرية لمخاطر إضافية، خاصة في ظل التهديدات القائمة بالقرب من مضيق باب المندب.
وأشار الخطاب إلى أن انشغال القوات الإثيوبية بمواجهة عسكرية محتملة مع إريتريا قد يؤثر على جهود مكافحة الإرهاب في الصومال، فضلاً عن زيادة الضغوط على السودان الذي يعاني من تداعيات الحرب المستمرة.
ودعا المشرّعون وزارة الخارجية الأمريكية إلى تعيين مبعوث خاص رفيع المستوى لمنطقة القرن الأفريقي، يتمتع بصلاحيات واسعة للتواصل المباشر مع قيادتي إثيوبيا وإريتريا، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» والأمم المتحدة.
وشدد الخطاب على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع اندلاع المواجهة واحتواء التصعيد، إلى جانب إطلاق مسار للسلام يتضمن آليات مستقلة لمراقبة الالتزامات وتسوية النزاعات.
وحذّر الخطاب من أن مشاركة أطراف إقليمية داعمة لأي من الجانبين قد تزيد من تعقيد الأزمة، وتهدد أمن البحر الأحمر، فضلاً عن تعميق حالة عدم الاستقرار في السودان والصومال، وإتاحة المجال أمام قوى دولية أخرى لتوسيع نفوذها في المنطقة.
كما نبّه المشرّعون إلى مخاطر وقوع انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، مستشهدين بالانتهاكات التي شهدتها حرب إقليم تيغراي خلال الفترة من 2020 إلى 2022، والتي أثيرت بشأنها اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكد الخطاب ضرورة تحرك واشنطن دون تأخير لاحتواء التوترات، محذراً من أن استمرار ضعف الانخراط الدبلوماسي الأمريكي قد يمنح روسيا والصين وغيرهما فرصاً لتعزيز علاقاتهم السياسية والأمنية والاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي.