أحمد هارون يفجر مفاجآت ويحسم الجدل
متابعات : الوجهة 24
قال رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوّض، مولانا أحمد هارون، إن الحزب ليست لديه أي علاقة عضوية برئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، نافياً وجود ما وصفه بـ«الحبل السري» بين الطرفين، كما نفى وجود أي مرارات شخصية تجاه البرهان، باعتبار أنه لم يكن جزءاً من اللجنة الأمنية التي خططت للإطاحة بالنظام السابق.
وأوضح هارون، في حوار مع «السودان بروكاست»، أن البرهان هو رئيس البلاد، وأن العلاقة معه طبيعية بين رئيس دولة وقوى سياسية تقع تحت مسؤوليته، مضيفاً أن ما يجمع الطرفين هو الاستهداف الذي تتعرض له الدولة، والتقاء المواقف في معركة الميدان.
وقال: «ما يجمعنا هو الاستهداف الذي تتعرض له الدولة وعلاقة ناس توحدهم معركة الميدان»، مشبهاً الوضع بمن يستغلون مركباً مهدداً بالغرق، ولا خيار أمامهم سوى التعاون وإفراغ المياه للوصول إلى بر الأمان.
وأكد هارون أن العلاقة بين البرهان والمؤتمر الوطني لا تنطبق عليها مقولة الشيخ الراحل حسن الترابي: «أذهب إلى القصر رئيساً وأنا أذهب إلى السجن حبيساً».
وفي سياق آخر، عزا هارون الهجوم الذي يشنه البرهان على المؤتمر الوطني والإسلاميين إلى تأثره بالدعاية الإعلامية، وقال إن البرهان «بشر» ويتأثر بما وصفها بحملات دعائية قوية ومستمرة، نافياً أن تكون من صنع «القحاتة»، ومرجحاً أن تقف وراءها غرف إعلامية واستخبارات عالمية.
وتطرق هارون إلى رئيس جهاز المخابرات العامة السابق الفريق أول صلاح قوش، مشبهاً إياه ببطل فيلم هندي يموت في الدقيقة الأولى، وانتقد ما وصفه بالتهور والاندفاع اللذين يتنافيان مع صفات رجل الأمن الحصيف.
وقال إن قوش يمتلك ثقة زائدة في قدراته، ويعتقد أنه يستطيع «اللعب بالبيضة والحجر»، إلى جانب وجود مرارات شخصية لديه على خلفية فصله من جهاز المخابرات واستبعاده من استشارية الأمن، بحسب تعبيره.
وبشأن سقوط نظام الإنقاذ، قال هارون إنه لا يستطيع الجزم بوجود خيانة أو مؤثر خارجي وراء ما حدث، مستشهداً بما جرى في العراق، عندما أوعزت السفيرة الأمريكية إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بغزو الكويت، متسائلاً عما إذا كان ذلك يجعل صدام عميلاً.
وفيما يتعلق بمسار الحرب، أعرب هارون عن اعتقاده بأن البلاد تجاوزت المرحلة الأصعب، ولم تتبقَّ سوى أمتار لتحقيق نصر كبير، مشيراً إلى أن الحروب لا تنتهي بالقتال وحده، وأن التفاوض يظل مرحلة لا بد من الوصول إليها، مستشهداً بالحرب العالمية التي شهدت هي الأخرى مفاوضات.
وأضاف أن دخول التفاوض بموقف قوة أو ضعف يعتمد على الأداء الميداني، معرباً عن ثقته في أن تكون النتائج النهائية معبّرة عن آمال الشعب، ومشدداً على ضرورة إنهاء وجود قوات الدعم السريع، التي وصفها بأنها كيان يصعب التعايش معه.
وشدد هارون على أن الحرب تمثل في المقام الأول عدواناً يستهدف تدمير كيان الأمة والدولة، معتبراً أن وقف العدوان من قبل الجهات الراعية للدعم السريع يمثل الخطوة الأولى نحو وقف الحرب، فيما تتمثل الخطوة الثانية في وصول تلك الجهات إلى قناعة بعدم قدرتها على تحقيق أهدافها السياسية عبر العدوان.
ووصف حلفاء الدعم السريع بأنهم تحالف فضفاض قائم على المصالح والتوظيف السياسي، ويضم دولاً وأحزاباً سودانية، قائلاً إن ما يجمع بينهم هو المصلحة والعمالة والتوظيف، وإنهم «مستأجرون للوصول إلى المهمة».