آخر الأخبار
السودان يصعّد أمميًا بشأن تأشيرة البرهان عندما ترضى عنك أمريكا فأنت تسير في الاتجاه الخاطئ تأخر تأشيرة البرهان إلى نيويورك يثير قلق الأمم المتحدة واشنطن تعلق إصدار تأشيرة الرئيس البرهان لحضور إجتماعات الجمعية العامة وتضع شرط من جوبا بدأت الحكاية .. كيف أعاد السفير عصام كرار نبض الدبلوماسية السودانية إلى الواجهة؟ 1-2 شقيقة يوسف عزت تكشف تفاصيل بشأن تصفيته داخل معتقلات الدعم السريع السفارة السودانية في قطر تصدر تنبيه مهم الشمالية تعلن نتيجة الشهادة الإبتدائية بنسبة نجاح 89.7% حطم هاتفه لإخفاء الأدلة .. إدانة متهم إنتهك خصوصية منسوبي شرطة المرور بسنار خالد سلك يرد على مقال البرهان لـ" فورين بولسي" البرهان يتقدم بخطة لمجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار نقابة الصحفيين السودانيين .. نعي أليم الطاهر ساتي يكتب.. الموقف الحازم..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء على فورين بوليسي .. البرهان يكتب (كيف يتحقق السلام في السودان؟) صحة الجزيرة توضح بشأن وفاة طفل بمستشفى الحصاحيصا سهيرعبدالرحيم تكتب .. مثيرون للشفقة ضبط 3 مركبات محملة بالسلع مهربة في نهر النيل  الحكومة تقرر رسمياً استبدال العملة الوطنية الجوازات تدشن بدء العمل بالجواز الأخضر 

هيئة مياه الخرطوم تصدم الموطنين

متابعات: الوجهة 24

المدير العام لهيئة مياه الخرطوم قال إن التزام السكان بسداد الفواتير هو السبيل الوحيد لضمان استمرار الخدمة وتحسينها

في بلد يئن تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة جراء الحرب، أشعل منشور هيئة مياه الخرطوم، الذي دعا المواطنين لتسديد فواتير المياه، موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي. لم يكن المحتوى وحده سبب الجدل، بل توقيته، الذي وصفه كثيرون بأنه “غير مبرر”، في ظل معاناة الناس اليومية لتأمين أساسيات الحياة. وفي وقت تكافح فيه الأسر من أجل البقاء، يأتي هذا القرار ليزيد العبء عليهم.

في تصريح بدا وكأنه يضع الكرة في ملعب المواطنين، قال المهندس محمد علي العجب، المدير العام لهيئة مياه الخرطوم، إن التزام السكان بسداد الفواتير هو السبيل الوحيد لضمان استمرار الخدمة وتحسينها. وأوضح في بيان صحافي صدر الجمعة أن نسبة التحصيل الحالية لا ترقى إلى مستوى الكثافة السكانية في العاصمة، مشيراً إلى تحديات تشغيلية ضخمة، على رأسها ارتفاع تكاليف الطاقة وصيانة المعدات.

“صناعة باهظة التكاليف”
المسؤول دافع عن موقف الهيئة بقوة، موضحاً أن إنتاج المياه في السودان أصبح أشبه بـ”صناعة باهظة التكاليف”، تتطلب موارد مالية ضخمة. لكنه، في الوقت ذاته، لم يغفل الإشادة بالعاملين في المحطات والآبار، الذين وصفهم بـ”الجنود المجهولين” الذين يعملون ليلاً ونهاراً لضمان إمداد مستمر للمياه.

ومع ذلك، يبدو أن الحملة الجديدة لتحصيل الفواتير التي تعتزم الهيئة إطلاقها قريباً لم تجد قبولاً لدى شريحة واسعة من المواطنين. فبينما تتحدث الهيئة عن ضرورة سداد الفواتير لضمان استمرارية الخدمة، يطرح المواطنون تساؤلات ملحة: هل الحل يكمن في الضغط على كاهلهم أكثر، أم أن هناك خيارات أخرى لم تُستثمر بعد؟ وماذا عن أولويات الناس في ظل الحرب والتهجير؟

ردود فعل المواطنين على القرار
وتساءل أحد المتفاعلين: “كيف يُتخذ قرار كهذا في وقت يعاني فيه أغلب الناس من المسغبة بعد فقدانهم مصادر رزقهم بسبب الحرب؟ من أين يُتوقع منهم جلب الأموال؟!”.

وقال آخر: “في بلد أغلبيته نازحون لا يملكون قوت يومهم، كيف يُغفل عن أبسط حقوقهم: مياه الشرب؟ هل يعقل أن يُتركوا من دون أدنى مقومات الحياة؟!”.

وأضاف متفاعل ثالث: “عندما يُفقد المواطن كل شيء ويعتمد على الإعانات فقط، يصبح توفير مياه الشرب مجاناً هو أقل ما يمكن تقديمه. أين المسؤولية في مثل هذه القرارات؟!”.

وتساءل متفاعل رابع: “إذا كانت الدولة عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية مثل الماء، فماذا يمكن للنازحين أن يفعلوا؟ هل يُحاسب الفقراء على فقرهم؟!”.

إعادة التفكير في الأولويات
إن ما بدا وكأنه مجرد إعلان عن تحصيل فواتير أصبح اليوم قضية شائكة تُثير العديد من الأسئلة العميقة حول كيفية التعامل مع الأزمة الإنسانية. هل هذا هو الوقت المناسب لتحميل المواطن عبئاً جديداً؟ أم أن هناك ضرورة ملحة لإعادة التفكير في الحلول الممكنة لتخفيف المعاناة وتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين والمحرومين؟

قد يعجبك ايضا