آخر الأخبار
توضيحات جديدة من المركزي بشأن عمليات ضخ النقد الأجنبي حريق يضرب سوق «الأبيار» للتعدين بالشمالية عقب أربع سنوات...ندى القلعة تتحدث عن خسائر منزلها بجبرة جامعة الجزيرة تخطو نحو التقييم الأكاديمي الرقمي خارطة طريق جديدة بين السودان والبنك الإسلامي للتنمية لمعالجة المتأخرات أوغندا تتجه لإغلاق ملفات اللاجئين السودانيين الراغبين في العودة ملف أوقاف السودان بالسعودية على طاولة وزير الخارجية لجنة تيسير الحوار تكشف عن شعارها الأحد المقبل ضبطية مخدرات داخل حافلة متجهة إلى الكاملين قارب الموت يبتلع عشرات السودانيين قبالة السواحل الليبية جندي بمليشيا الدعم السريع يقتل صديقه بطلق ناري مستشار رئيس الوزراء يعلق على مشروع القرار الأمريكي مقر جديد وخدمات أكثر كفاءة للجالية السودانية في جدة البرهان إلى موسكو في أكتوبر بدعوة رسمية رحيل أحد أبرز علماء السودان مناوي يؤكد أهمية ترتيب أولويات حكومة إقليم دارفور بعد التصدي لمحاولات العدو.. قائد الفرقة الرابعة يتفقد قوات فازقلي قرار بإيقاف الأنشطة داخل المدارس خلال العطلة الصيفية طعن صبي أثناء عمله في غسل السيارات بالدامر تشاد تدفع بتعزيزات عسكرية إلى حدودها مع السودان وترفع حالة التأهب القصوى 

قائد الجيش الأبيض ! رشان أوشي

قائد الجيش الأبيض !
رشان اوشي

لكل زمانٍ دولة ورجال، وهذا الزمن السوداني مختلفاً، الانجاز فيه يعد امراً يستحق الاحتفاء ، لأن زمن الحرب نتاجه الخراب ، والاحباط العام ، ولكن زمن حرب ١٥/ابريل ، بقدر الخراب ،كان الأمل معقوداً والعزيمة حاضرة ، ومثلما يوجد خونة افسدوا و اكتنزوا من دماء السودانيين ، يوجد رجال شربوا حتى الثمالة من الوطنية والمثابرة من أجل أداء الواجب .

يوم ٢٣/يناير، انطلق موكب سيادي رفيع ، يقوده عضو مجلس السيادة الانتقالي “صلاح رصاص” و وزيري الصحة “د.هيثم ابراهيم” ، والري والموارد المائية “ضوالبيت محمد” ، ووالي وسط دارفور “مصطفى تمبور” ، في جولة تنفيذية وسياسية برية من “بورتسودان”إلى “كوستي”، مروراً بولايات (كسلا_القضارف_الجزيرة_سنار_النيل الابيض).

على طول الطريق كان ذهني يحاول تصور الدمار والخراب الذي خلفته المليشيات في سنار ومناطق الجزيرة التي لم نزورها عند تحرير “مدني”، وحجم الإحباط في نفوس أهل الولايات التي رزحت تحت الحصار ، ولكن ما وجدته كان مدهشاً.

نجح جهاز المخابرات العامة في إعادة تأهيل مستشفى “سنار” بسرعة مبهرة، كما فعل في عدة ولايات أخرى، تعمل مستشفات “الدمازين” _”كوستي” _”القضارف” بطاقتها القصوى بعد تأهيلها أثناء الحرب لتستوعب ضغط النازحين ، كان الناس سعداء بتحرير أرضهم، وأداء الدولة في إدارة الأزمة.

سرعة إعادة تأهيل المستشفيات العامة ، واستئناف تشغيلها حتى قبل عودة السكان إلى بيوتهم ، في ظل ميزانية الحرب والإنفاق على العمليات العسكرية ، هو إعجاز مبهر يستحق الاحتفاء ، وبالطبع لم يعمل “د.هيثم” وحده ، انما بمعاونة الالاف من أطباء السودان (الجيش الابيض) الذي خاض المعركة بنفس تفاني حملة السلاح في الميدان العسكري ، لم يخذلوا مهنتهم ولا أهلهم، مضاف إليهم المئات من الموظفين والإداريين ومرافق وزارة الصحة ك (صندوق الامدادات الطبية) الذي قدم نموذج فريد في توفير الدواء الحكومي بعد ازمة نهب مخزون الدواء من مقراته بالخرطوم والجزيرة ودارفور .

الفرد يصنع الفرق، والمؤسف أنه يصنعه أحياناً للشر والعدم كما فعل “حميدتي” ، واحياناً يصنعه للخير والانسانية كما فعل “د.هيثم ابراهيم ” واركان حربه ،أو أحياناً مجموعة صغيرة، تقدم للإنسانية تطوراً لا يقدّر بثمن الإنجاز إعجاز، والخراب أسهل الشرور.

هنيئاً للدول والشعوب التي تُرزق القادة الذين يحوّلون ديارهم إلى منارات ونماذج.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا