إنهيار الوضع الأمني في الخرطوم يهدد حياة المدنيين
متابعات: الوجهة 24
ضربت الفوضى والانفلات الأمني أحياء واسعة في الخرطوم، شملت الجريف وجنوب الحزام والديوم الشرقية، وأطلقت قوات الدعم السريع النار على المواطنين كما تعرضت المنازل إلى النهب.
في نقطة تزود بالإنترنت “ستارلينك” في حي مايو جنوب الخرطوم، اضطر نحو عشرة مواطنين إلى تسليم هواتفهم النقالة لعناصر من الدعم السريع تحت تهديد السلاح، كما صادرت هذه القوة أجهزة تزويد الإنترنت من المحل.
نشبت أعمال العنف في الأسواق الشعبية التي يعتمد عليها المواطنون للحصول على الاحتياجات الأساسية، إلى جانب توفير فرص العمل، وبينما شهد السوق المركزي في الخرطوم استقرارًا نسبيًا، بالمقابل فإن الشوارع التي تؤدي إلى هذا السوق محفوفة بالمخاطر بوجود عصابات مسلحة، كما تتحرك قوات حميدتي بين الحين والآخر لمراقبة الشوارع.
وكانت لجنة مقاومة الديوم الشرقية، أعلنت الخميس 20 شباط/فبراير 2025 إجلاء مواطني الحي إلى مناطق اللاماب والرميلة بسبب هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين.
التطورات المتسارعة في العاصمة الخرطوم، جاءت على خلفية تقدم الجيش نحو الأحياء التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع منذ (22) شهرًا، وبينما كان يمكن مشاهدة مركبات الدعم السريع والقطع الحربية وهي تتحرك بحرية في شارع “الهواء”، تبدلت الأمور إلى التركيز على المواقع الاستراتيجية.
وفتحت قوات الدعم السريع النار على شاب عشريني في حي الجريف غرب بالخرطوم، ضمن عمليات عنيفة انتشرت في المنطقة وفق مصدر لـ”الترا سودان”، كما أصبح توفير الاحتياجات الأساسية للمطابخ الجماعية من الأمور الصعبة يوميًا في ظل تردي الوضع الأمني.
وقال المصدر إن قوات الدعم السريع تعمل على ترويع المدنيين بالتزامن مع تقدم الجيش إلى الخرطوم من عدة اتجاهات، مضيفًا أن عشرات المحال التجارية في شارع الستين وجنوب الحزام والجريف، أغلقت أبوابها بسبب الوضع الأمني. وأشار المصدر إلى أن قوات الدعم السريع تقتل ما بين (10) إلى (15) شخصًا يوميًا في الخرطوم بالرصاص لغرض النهب.
وتضاعفت معاناة المواطنين في الخرطوم جراء الوضع الأمني، ومع توقف أغلبية المطابخ الجماعية بسبب الانهيار الأمني وتوقف دخول السلع إلى العاصمة، فإن عشرات الآلاف من المواطنين على حافة الجوع.