آخر الأخبار
هل تأمين موسى هلال في الخروج من دارفور كان سببا لمغادرة النور القبة صفوف المليشيا؟! الصادق الرزيقي ي... القوة المشتركة توضح بشأن إعلان مزور الشمالية تكمل ترتيبتها لإمتحان الشهادة السودانية السودان يدعو المجتمع الدولي لدعم برنامج التعافي الصناعي النور القبة .. أبرز قادة المليشيا ينضم إلى صفوف الجيش حملة لإزالة الألغام في البراري وناصر بالخرطوم لا تجعلوا السياسة تهزم المجتمع .. رشان اوشي  التفاصيل الكاملة لأحداث مدني وقوات درع السودان توضح الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت مناوي يبعث بمشارك إلى برلين 26 طناً من الإمدادات الطبية تصل السودان توتر داخل هيئة علماء السودان السودان يهاجم ترتيبات مؤتمر برلين استئناف قطار العودة الطوعية للسودانيين من مصر بعد توقف 4 أشهر الكشف عن السيرة الذاتية لقائد قوات الدفاع الجوي انقلاب بص قادم من مصر إحباط مخطط تخريبي خطير في النيل الأزرق في أول ظهور لها... إيمان الشريف تكسر الصمت وزارة المالية تبحث مع بعثة دولية تسريع برنامج الإصلاح قصف عنيف يهز الدلنج ويخلف ضحايا مدنيين

ضياء مكداري يكتب :حزني كثير على إستقالتك .. “عادل المفتي” حزب الأمة القومي يحتاج شدة بأسك ومواقفك الصادقة

حزني كثير على إستقالتك .. “عادل المفتي” حزب الأمة القومي يحتاج شدة بأسك ومواقفك الصادقة

تساقط الأوراق الخضراء من الشجره المعطاء لبستان السودان هو أمر عظيم و جلل و حتماً سيفضي إلى تسحرها و ذبولها.

كان حزب الأمة القومي ذلك البستان الكبير الذي يضم اشجاراً عظيمة تظلل بفروعها على وطننا الحبيب ( السودان ) و كيف لا وهو وارف الثمار بأعضائه المفكرين و كوادره النشطة التي قدمت التضحيات و زادت عنه و عن ( السودان ) بكل ما تملك و أفنت زهرة شبابها فداء لهذا الوطن وقائد ركبها ( الحقاني ) رحمه الله يرعى هذا البستان شجرة شجرة و يراقب نموها حتى تثمر بفكره و رؤاه التي تنبع من منبع صادق هدفه إرساء الديمقراطية و العدالة و توزيع عادل للثروة و السلطة كان هذا في حياته رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته.

لم أكن اخشى على هذا الصرح العظيم الذي روته و سقته دماء اعضائه و هم في ظني يسيرون على خطى ( الإمام ) بل كنت متأكداً من ذلك لأنني نشأت تحت قيادات كان لها حذاقة ( الرأي) و نصرة ( الحق) و الدفاع عنه كنا لا نجرؤ حتى على النظر إليهم لقناعتي أنا و أبناء جيلي أنهم عظماء هذا البلد و هم كانو كذلك ( عمر نورالدايم – نقد الله – عديل – مادبو – عبدالرسول النور – صلاح عبدالسلام – حامد محمد حامد – ساره الفاضل – ابراهيم الأمين) كثر هم رحم الله من إنتقل منهم إلى دار المقام، و متع الله بالصحة من أمد الله لنا بعمره.

ما دعاني إلى كتابة هذه السطور بعد أن توقفت عنها(الكتابة) هو (إستقالة كابتن عادل المفتي ) عن هذا الصرح العظيم و هو الذي لا يقل عن الأسماء التي ذكرت بشيء بل هو ينتمي إليهم بمواقفه و مبادئه و يتميز بمواكبته و رؤاه النيره.

من هو عادل المفتي؟؟ تعرفت على كابتن طيار عادل المفتي بعد العودة ( تفلحون ) و كان تعليقي أنا و بعض الأحباب أبناء ( جيلي ) ان حزب الأمة عندو طيار ذلك الشاب ذو النظرات السابقة، كانت مزحة بيننا و إنتهت إلى ان سمعت هذا الكابتن يتحدث بعمق عن الشأن السوداني و عن الوطن و عن ( الشباب) و بناء القدرات و التخطيط السليم لبناء الحزب و حمايته من الإختراق و الإنزلاق نحو براثن ( الإنقاذ ) كان حديثه يتماشى مع قناعاتنا نحن حديثي التخرج من ( الجامعات) بل كان يعبر عن ما نضمره في دواخلنا و لكنه يختلف عنا بأننا نكتمه و هو يجهر به.

إنبهرت حقيقةً بهذا ( الحبيب) و أنا لا أعرف شيئاً عنه سوى انه ( كابتن طيار) تعرفت عليه عن قرب فوجدت إنساناً نبيلاً كريماً أصيلاً سوداني من بيئة مختلفة هو ( عادل ) و عادل في كل شيء. كان إنسان موسوعة يتونس معك في كل دروب الحياه ( الفن ) و (الأدب ) و ( الرياضة ) و ملم ببطون ( السياسة ) و دهاليزها وعثراتها يحب الجميع و يحبونه الجميع، كل من حوله ينظر اليه نظرة إعجاب و يأسرك بكرمه و لطفه و وهدوء عجيب يسمعك حين تتحدث و يجبرك عن الإستماع حين يتحدث بكلامه الدال و رؤاه العميقه و تجربته الثره.

كابتن عادل المفتي يشجع الشباب و يسندهم في دروب حياتهم إلى ان يقف و يشتد عوده فكم أعرف من الشابات و الشباب الذين وقفت معهم و انا أحدهم فلك الشكر أيها ( النبيل ).

ما دعاني ان اكتب هو حزني على إستقالتك، وتنحيك و بعدك عن هذا الحزب نشأت فيه و ترعرعت بين شوارعه و نضج عقلك فيه و حققت مكتسباته و نفذت أفكاره و كنا بك نفخر و نعتز.

أعلم ان حزبنا ليس كما كان، واعلم أن قيادته ليست الأسماء المرصعة بالذهب التي ذكرتها، وأعلم انه في حالة توهان بين (جقم ) و ( بل ) و إن دعاة ( السلام ) ولا ( للحرب ) صامتون لا صوتم له و اليوم ليس الأمس ولكني اعلم تماماً اننا نحتاج إليك نحن نريدك بيننا فليس بالكثير أمثالك في وطني.

( حزب الامه القومي) يحتاج إليك و إلى كل شئ منك، يحتاج إلى امثالك، يحتاج شدة بأسك و مواقفك الصادقة.

أخرجتني من صمتي و حزني كثير على إستقالتك.. اتمنى ان تعود يا صديقي!!.

قد يعجبك ايضا