السودان يهاجم ترتيبات مؤتمر برلين
متابعات : الوجهة 24
سلمت سفيرة جمهورية السودان لدى برلين، السفيرة إلهام إبراهيم محمد أحمد ، مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية، نقلت فيها موقف حكومة السودان الرافض لعقد مؤتمر برلين حول السودان دون مشاركة الحكومة وموافقتها المسبقة والتشاور معها بشأن كافة الترتيبات ذات الصلة.
وجاء تسليم المذكرة خلال لقاء السفيرة مع مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بوزارة الخارجية الألمانية، السفيرة جيسا براوتيغام، وذلك بحضور نائب رئيس البعثة السودانية السفير إدريس محمد علي.
وأكدت السفيرة السودانية أن أي نقاش أو تناول لملف السودان دون إشراك حكومته يمثل، بحسب ما ورد في المذكرة، انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتجاوزًا لمبدأ سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية المستقرة.
وشددت على رفض حكومة السودان استبعادها من المؤتمر، معتبرة أن ذلك يتم تحت دعاوى المساواة بين الدولة ومؤسساتها الشرعية ومليشيا وصفتها بالإرهابية، محذرة من أن هذه المقاربة من شأنها تقويض الدولة الوطنية وتشجيع نشوء كيانات موازية، فضلًا عن إفراغ مداولات المؤتمر من مضمونها العملي وعدم إسهامها في تحقيق السلام أو الاستقرار.
وأعربت السفيرة عن قلق السودان من دعوة دول قالت إنها “ضالعة بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب”، معتبرة أن ذلك يضعف مصداقية المؤتمر ويعزز مناخ التدخلات التي تسهم في استمرار النزاع وتفاقم الأوضاع الأمنية في السودان والمنطقة.
وجددت التأكيد على التزام السودان بالحل السلمي العادل والمستدام، وفق خارطة الطريق التي طرحها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مارس 2025، والمبادرات اللاحقة التي قدمها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025، باعتبارها، وفق البيان، الإطار العملي لتحقيق السلام، مع الترحيب بأي جهود دولية أو إقليمية داعمة لهذه المساعي شريطة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.
واختتمت السفيرة المذكرة بالتأكيد على أن ما وصفته بـ“منهج الوصاية” قد يدفع السودان إلى إعادة النظر في علاقاته مع الدول المنظمة أو الراعية للمؤتمر، وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
يُشار إلى أن بعثة السودان في برلين كانت قد أجرت اتصالات وتحركات دبلوماسية مكثفة منذ الإعلان عن استضافة المؤتمر في يناير الماضي، لعرض موقف الخرطوم وشواغلها بشأنه.