قرى الجموعية تعتزم مقاضاة الدعم السريع دوليًا
متابعات: الوجهة 24
تعتزم قرى الريف الجنوبي لأم درمان رفع دعوى قضائية في محاكم العدل والجنائية الدولية ضد قوات الدعم السريع، بسبب ما وصفته بالإبادة الجماعية والتهجير القسري للمدنيين.
وتعرضت قرى الريف الجنوبي بأم درمان لهجمات وُصفت بأنها انتقامية من قبل قوات الدعم السريع المنسحبة من الخرطوم في 27 آذار/مارس 2025، وأجبرت السكان على إخلاء المنطقة، بعد استمرار الاستهداف لنحو شهر.
وقال الناطق الرسمي باسم الجموعية سيف الدين أحمد الشريف لـ”الترا سودان” إنهم عينوا محاميًا لرفع دعوى قضائية في محاكم العدل والجنائية الدولية ضد قوات الدعم السريع، بسبب الإبادة الجماعية والتهجير القسري وتحويل منازلهم إلى ثكنات عسكرية.
وأشار إلى أن الدعم السريع قتلت أكثر من 200 شخص من المدنيين العزل، ومارست التصفيات الجسدية ضد الشباب وكبار السن والأطفال.
وأوضح أن “مليشيا الدعم السريع تحتجز العشرات من شباب قرى الجموعية بتهمة التخابر مع الجيش السوداني”. على حد قوله.
وأكد سيف، وجود أكثر من 60 جثة في قرية “ايد الحد” لمدة تزيد عن العشرين يومًا، ولم يتم التعرف على أسمائهم حتى الآن.
وأضاف: أنه تم العثور على ثلاث جثث في منطقة “جبيل الطينة” حيث تمت تصفيتهم داخل منازلهم، وتم دفنهم بواسطة بعض الخيرين.
وتابع: هناك مجموعة من المفقودين يفوق عددهم 50 شخصًا منهم أطفال ورجال ونساء وكبار سن.
ووصف الشريف، أوضاع النازحين من قرى الجموعية بأنها سيئة للغاية، ولم يتلقوا الدعم من المنظمات أو الحكومة.
وقال إن النازحين يعتمدون على التبرعات من بعض الخيرين، وهي لا تكفي احتياجات أسرة واحدة ليوم كامل.
وكشف عن وفاة عدد من النازحين في محلية جبل أولياء، توفوا بسبب تفشي مرض الكوليرا، خاصة منطقتي الكلاكلة وفتيح العقليين.
وناشد الناطق الرسمي باسم الجموعية المنظمات الإنسانية بالتدخل لإنقاذ أرواح النازحين من قرى الريف الجنوبي لأم درمان حتى لا يتحول الوضع إلى كارثي ونفقد كثيرًا من الأرواح.
وكانت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية قد أدانت المجازر الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد مواطني قرى الجموعية، وطالبت بوقف فوري للهجمات، وإنهاء عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والنهب، والتهجير القسري.
وحملت المجموعة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وأكدت وجوب محاسبتها على هذه الجرائم، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
وفي 28 آذار/مارس 2025، سيطر الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه على خزان جبل أولياء شرق قرى الجموعية، لكنه لم يتحرك لإنقاذ السكان وطرد قوات “حميدتي” التي مارست القتل والنهب ضد المدنيين.