آخر الأخبار
أمر طوارئ بالشمالية مشروعات كبرى بالعاصمة شكاوى واسعة من امتحان التربية الإسلامية بالصور... رئيس مجلس السيادة يعزي في وفاة الخليفة الطيب الجد بأم ضواً بان الإعدام شنقاً لمتهم بالتعاون مع التمرد في الأبيض شركة الكهرباء تعتذر عن انقطاع التيار بالشمالية بيان عاجل من بنك الخرطوم بشأن خدمات “بنكك” أثناء الامتحانات السفارة السودانية بالقاهرة تحذر من التكدس أمام مراكز الامتحانات وتصدر توجيهات عاجلة للأسر أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة يجلسون لإمتحانات الشهادة الثانوية بالخرطوم الآلاف يشيعون الشيخ الطيب الجد إلى مثواه الأخير إتهامات بالفساد تطال كبير مراقبي الشهادة السودانية بالقاهرة وزارة التحول الرقمي: 100 ألف معاملة عبر منصة "بلدنا" خلال 3 أشهر وزمن الإنجاز يتقلص من 20 إلى 1.7 يو... كامل إدريس يدشن حصاد القمح بمشروع الجزيرة حطام صاروخ صيني في سماء السودان يثير التساؤلات سليمى إسحق تبحث مع مسؤولة أممية سبل تعزيز حماية الفتيات والنساء جلسة مباحثات مشتركة بين وزير الخارجية ونظيره الليبي في طرابلس شرطة شرق النيل تضرب أوكار الجريمة وتسترد كميات ضخمة من المنهوبات المليشيا تعتدي على أسرة صحفية بكتم وتقود أفراد منها إلى جهة غير معلومة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الاثنين تنبيه عاجل لمشتركي زين بشأن خدمة الإنترنت غداً

مسيّرات بورتسودان.. رسائل حرب تتجاوز الميدان

تقرير: رشا حسن
استهدفت خمس مسيّرات انتحارية تابعة لقوات الدعم السريع مطار بورتسودان شرقي السودان فجر اليوم، ما أدى إلى توقف حركة الطيران المدني بالمطار. وأعلن الجيش السوداني أنه أسقط بعض المسيّرات، موضحًا أن الهجوم أسفر عن أضرار محدودة في مخزن للذخيرة بقاعدة عثمان دقنة الجوية دون تسجيل إصابات. وفي تطور لافت، زار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان المطار بعد ساعات من استهدافه، في رسالة بدت تحمل دلالات سياسية وأمنية في ظل تصاعد الهجمات على المدينة الساحلية.

حيث قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عمار العركي، إن استهداف مطار بورتسودان من قبل قوات الدعم السريع يحمل عدة رسائل استراتيجية وسياسية، أولها كسر معادلة “الملاذ الآمن”، إذ يُعتبر المطار أحد رموز الاستقرار النسبي في الشرق، ومقراً حيوياً للحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة، بما فيها بعض مقار البعثات الدولية.

“ابتزاز جوي”

وأشار العركي في حديثه لـ”الوجهة 24″ إلى أن استهداف المطار يهدف إلى تقويض هذا الانطباع، وإثبات أن لا منطقة خارج نطاق تهديد الدعم السريع، مضيفاً أن من ضمن الرسائل أيضاً، إثبات امتلاك قدرات نوعية، فاستخدام الطائرات المسيّرة يوصل رسالة مفادها أن الدعم السريع ما يزال يحتفظ بقدرات تقنية وهجومية متطورة، وأنه قادر على تنفيذ ضربات دقيقة في عمق مناطق سيطرة الحكومة.

وأوضح أن ما حدث هدفه إرباك الحلفاء الإقليميين والدوليين، فبورتسودان تمثل منفذاً حيوياً للتواصل الخارجي، وقد تكون الرسالة موجهة أيضاً لحلفاء الحكومة من الدول التي تعتمد على هذا الميناء والمطار في التنسيق الإنساني والسياسي.

ولفت إلى أن الهجوم يحمل في طياته رسائل ردع وابتزاز، إذ تسعى قوات الدعم السريع إلى ممارسة نوع من الابتزاز السياسي والعسكري، مفاده أن استمرار استهداف مواقعها في دارفور أو الخرطوم سيُقابل بتوسيع دائرة الحرب لتشمل حتى المناطق التي كانت تُعتبر آمنة.

“حرب المسيّرات”
أما القيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة في السودان “صمود”، جعفر حسن، فيقول إن ما يحدث الآن يُعتبر الشوط الثاني من حرب وصفها بالخطيرة، مضيفًا أنها تشهد استخدام المسيّرات من جميع الأطراف، وأصبحت موجهة ضد البنية التحتية بشكل واضح.

وبيّن حسن في حديثه لـ”الوجهة24″ أنه تم قصف مدينة نيالا، واليوم مدينة بورتسودان، ومن الملاحظ أن معظم ولايات السودان تشهد عمليات نشطة، ما يدل على أنها حرب شاملة. وأشار إلى أن هذا الواقع يجب أن يكون دافعًا للجميع للتحلي بالشجاعة والعمل على إيقاف الحرب، لافتًا إلى أن استخدام المسيّرات يحمل رسائل خطيرة تُزعزع الاستقرار، وأن المواطن هو المتضرر الأول من استهداف المطارات.

وقال إن ضرب المطارات يؤدي إلى توقف الحياة المدنية، ويتسبب في ارتفاع أسعار السلع، كما يدفع الناس إلى مغادرة المدن خوفًا من انعدام الأمن، مؤكدًا أن هذا الوضع يجب أن يكون دافعًا لطرفي الصراع للجلوس والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

رسائل سياسية

يرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالجامعات السودانية، د. راشد محمد علي الشيخ، أن عملية استهداف مطار بورتسودان بالمسيّرات تأتي في إطار الصراع السياسي وليس العسكري، لأن هذه المسيّرات، بطبيعة الحال، تستهدف منشآت مدنية ومرافق استراتيجية، وتدخل في سياق الضغط السياسي على الحكومة السودانية لإيقاف الشكاوى المتعلقة بتظلّمات السودان تجاه الإمارات.

وأشار الشيخ في حديثه لـ”الوجهة24” إلى أن جميع هذه الاستهدافات تحمل مؤشرات سياسية وليست عسكرية، وتُستخدم للضغط باتجاه قبول مستوى معين من التفاوض السياسي مع دولة الإمارات، حتى تتنازل الحكومة السودانية عن الشكاوى المقدمة.
وأوضح أن السودان اشتكى الإمارات على ثلاثة مستويات: مجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية. وأضاف أن هذه الشكاوى تُشكّل عنصر ضغط مؤثر على الإمارات سياسيًا واقتصاديًا، وتُضيّق من مستوى نفوذها وحركتها على الصعيدين الإفريقي والشرق الأوسط.

قد يعجبك ايضا